التّجويع والحصار أو الخضوع!

لينا الحسيني.
سَعت الولايات المتحدة الأميركية عبر دوائرها الدبلوماسية، الى عزل كوبا وتجريدها من مقوّماتها الدفاعية بعد انتصار الثّورة. لذلك أوعزت إلى الدول الأوروبية بعدم تزويد الكوبيين بالأسلحة.
رضخت مصانع الأسلحة للإرادة الأميركية ما عدا مصنعًا واحدًا في بلجيكا.
”صودف“ أن انفجرت في شهر آذار من عام 1960 سفينة الشّحن الفرنسية لا كوبر La coubre، التي كانت تفرغ أسلحة صغيرة وذخائر مستوردة من بلجيكا..
أعربت واشنطن عن صدمتها وألمها إزاء ما حدث، وزعمت أنّ السفينة التي انفجرت في ميناء هافانا وخلفت 101 قتيلاً، تعرضت للتفجير من قبل عامل رصيف كوبي مناهض للشيوعية يدعى جاك لي إيفانز، 23 عامًا، فرّ إلى ميامي بعد الانفجار ..
ألقى فيديل كاسترو يوم تشييع الضحايا في 05/03/1960 خطابًا، اخترت منه المقطتفات الآتية:
«تستغلُّ الولايات المتحدة نفوذها الدولي القوي وتحرّك دوائرها الدبلوماسية لمنع دولة صغيرة من تسليح نفسها للدفاع عن أراضيها من أعدائها المجرمين والمستعمرين الذين يريدون إبقاءنا تحت وطأة الجوع والعبودية.
لماذا لا يجهدون لمنعنا من الحصول على الأسلحة؟ نريد أن نكون أقوياء عسكريًا للدفاع عن أنفسنا، وليس لمهاجمة غيرنا، لأننا لا نطمح إلى الخضوع أو إخضاع أحد.
يريدون تجريدنا من السّلاح لأنّهم يريدون إذلالنا، وإخضاعنا، فلا نقاوم ضغوطات واعتداءات دولة تستخدم أراضيها بشكلٍ منهجي لقصفنا..
وبالرغم من كل ذلك، لن نسفك قطرة دمٍ واحدة من أجل المال؛ لن نضحي أبدًا بقطرةٍ دمٍ واحدة من أجل المال أو المصالح الأنانية كما يفعل مدّعو الدّيمقراطيّة.»
الصّورة من مسيرة تشييع ضحايا الانفجار/ تصوير ”كوردا“/ 05/03/1960

Kan vara en bild av 8 personer och personer som står
‎2021-‎03-‎07