اسرائيل أعدت العدة لتوجيه ضربة لايران!
ماذا يحمل البابا فرانسيس..
للمنطقة بعد أن أعلن أنه
من أنصار ابراهيم هل هي زيارة تغطية
بسام ابو شريف.
‎فرانسيس ، بابا الفاتيكان وصل للعراق ليزوره من الجنوب للشمال حاملا راية سلام وتسامح ابراهيم ، وشعار اخوة الأديان ، وتلفزيون الميادين وقع في الفخ ، فاستضاف استاذا جامعيا يبشر بابراهيم ، ولايرى أن مقاومة الشعوب للظلم ، هي مشروعة وشرعية ومطلوبة ، فأدان العنف دون أن يعطيه صفة ، فالعنف يا أستاذ الميادين في بغداد له صفة ، فهو اما أن يكون عنفا طغيانيا همجيا يستهدف حرية ، وانسانية ، وقوت الشعوب ، وهو ما تستخدمه اميركا الادارة واسرائيل ، الكيان والامبريالية بأنظمتها كلها ، وتوابع هذه الامبريالية من أنظمة متوحشة مجرمة تقضي على شعوبها ، وتسرق قوتهم ، وعنف يناهض ، ويتصدى لهذا الظلم والعنف الاحتلالي الاستعماري الناهب لثروات الشعوب .
‎تحدث أستاذ الميادين عن تسامح الأنظمة مع شعوبها ؟!! ، كأن الأستاذ لم يسمع بوضع شعبنا العربي تحت أحذية عملاء الامبريالية الحاكمين في الجزيرة ، وتحدث ، وكأنه لم يسمع عن محاولة غزو اليمن ، وتدمير مستشفياته ، ومدارسه ، ومؤسساته ، ومحاصرة ثلاثين مليون يمني ، ومنع الدواء ، والغذاء ، والوقود عنهم ، وأكثر من هذا تجاهل ” أستاذ الميادين ” ، بصمت مراسلها ، وعدم مناقشته ، تجاهل كليا مصيبة الشعب العراقي الذي نهبت ثرواته وعاث الفاسدون من عملاء اسرائيل واميركا فسادا في بلد الخيرات ، ألم يسمع الأستاذ عن ذلك ، وألم يسمع عن الجرائم التي ارتكبها الجيش الاميركي ضد العراق والعراقيين ، ألم يسمع بالكذب الاميركي البريطاني حول الكيماوي العراقي الذي ثبت عدم وجوده ، ألم يسمع عن بلاك ووتر وجرائمها ، ألم يسمع أرقام حسابات الفاسدين بينما شعب العراق بلد الخيرات يتضور جوعا .
‎لقد ارتكبت الولايات المتحدة ، وبريطانيا جرائم تقشعر لها الأبدان في العراق ، واستخدمت أسلحة محرمة ، وقتلت أكثر من مليون عراقي ، وأستاذ الميادين يرفض العنف دون أن يعطيه صفة العنف الاستعماري ، أو صفة العنف الثوري التحرري ؟!! ، وافق شن طبقة …… كيف تقع الميادين في هذا الخطأ الفادح ، وتطبل وتزمر لزيارة ” ابراهيم – ابرام ” ، والغطاء الذي جاء البابا ( رغم مرضه ، وظروف الكورونا ، والعنف !! ) ، للعراق كي يحرف الأنظار عن عمل اجرامي كبير تحضر له اسرائيل مع دولة خليجية ، أو أكثر ( حسب اعلان غاتس ) لتوجيه ضربة جوية لمواقع نووية ايرانية تمنع بموجبها حسب قول غاتس ايران من امتلاك سلاح نووي !! .
‎الخطأ الذي وقعت فيه الميادين ليس بتغطية زيارة البابا بهذه الاحتفالية الضخمة ، بل في اظهار رأي مستسلم – مطبع كالأستاذ الذي لم يأت على ذكر الاضطهاد الاجرامي الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني على يد الصهاينة بعنف همجي أهوج ، ولم يلم اسرائيل بكلمة … حتى اللوم لم يأت على ذكره ، يذكرنا هذا الأستاذ ، وصمت مراسل الميادين أمام ما كفر به أمام جمهور معاد لابرام وابراهيم ، وما يستخدمه الصهاينة من أساطير لاحتلال بلادنا في الوقت ، الذي كان أستاذ الميادين يتحدث عن السعودية ، وضرورة تحسين تعاملها كنظام مع شعبها ، وغيرها من البلدان بالشرق الأوسط … كانت نصف الشاشة تختفي ” لأسباب فنية ” عندما تنتقل القناة وحشية الشرطة الاسرائيلية ضد أهلنا في ام الفحم ، ولا يعود المشهد واضحا الا ليرينا جمهورا يقف صامتا وقفة احتجاج ، مرة واحدة أخطأ نصف الشاشة الذي يغطي ام الفحم ، وأحداثها عندما ظهر منظر صدامي سرعان ما انقطع لسبب فني .
‎نعود للبابا فرانسيس …. لم يأت البابا فرانسيس ليقول ان الظلم ، والاحتلال ، والعدوان على شعوب المنطقة ، هو أساس البلاء ، ولم يذكر شعب فلسطين ، وقضيته العادلة ، وهي صلب وجوهر الصراع في المنطقة ، واذا لم تصدقوا …. عودوا الى ترامب ، وسجلوا اللائحة :
‎- الصحراء المغربية للمغرب – ثمنها التطبيع مع اسرائيل .
‎- السودان ثمنه فك العقوبات واغداق المساعدات ، والوعود ، والتطبيع مع اسرائيل .
‎- تسليح السعودية ، والامارات ، والبحرين ، وعمان ثمنه التطبيع .
‎وكذلك ثمن العراق كما أوصى به ” الأستاذ ” ، العبقري المشكوك به من كلامه !!
‎كلا أيها السادة لن نتسامح ، ولن نكون اخوة مع الصهاينة الذين اغتصبوا فلسطين ، ولن نكون اخوة مع الذين يتعاونون مع اسرائيل ، أو مع من يخضع للولايات المتحدة رأس الارهاب الظالم الهمجي على الشعوب ، وحقوقها ، الاسلام الذي يتحدث عنه ، وبه ابن سلمان ليس اسلامنا ، والمسيحية التي يتحدث بها العنصريون المتجددون ، ويقولون انهم يهودا ليس ديننا حتى اليهود الارثوذوكس يقولون ان يهودية نتنياهو ليست يهودية .
‎من يسامح من ؟
‎والتسامح ماذا يعني ؟
‎أن نتنازل عن حقوقنا كشعوب ، ونقبل بالطغاة حكامنا ؟؟
‎أن نقبل باغتصاب أرضنا ، ونسمح بالاستعمار الاستيطاني فيها ؟
‎أم أن نركع للطغاة ؟
‎كلا يا أستاذ ، وآسف للميادين التي ارتكبت هذا الخطأ الفادح ( وأرجو أن يكون خطأ ، فقد تعودنا على المفاجآت ) ، لاشك أن النتيجة الوحيدة الواضحة لزيارة البابا فرانسيس ، هي ابعاد الضوء عما تحضر له اسرائيل ، وأرجو أن يكون اخوتنا المناضلين في ايران واعين لما يدبر لهم في قاعدة جوية اماراتية بين مدرجها على عجل هبطت فيها طائرة اميركية خطيرة من نوع تهيئة لأي عملية قد تقدم عليها اسرائيل كما أعلن غاتس ، ولاشك أن البابا سيستلم رسالة شكر على ما ساهم به .
‎الصراع في منطقتنا ليس صراعا طائفيا ، فالشيعة مثلا لاينضوون جميعهم تحت لواء الثورة الايرانية ، أو راية حزب الله هنالك من الشيعة من يسير في فلك الولايات المتحدة ، والعائلة السعودية ، والسنة كذلك ، والمسيحيون كذلك ، فالسنة ليسوا وهابيين ، والوهابية حزب سياسي أسسته بريطانيا لتحكم به الجزيرة من خلال عصابة مجرمين لم يتركوا سترا لعائلة في الجزيرة ، واسلام اردوغان استعماري ( هو سياسة ، وليس دينا ، بل استخدام راية الدين للتآمر ، والتضليل ) ، وكذلك مسيحيو اسرائيل ، والصهاينة ، ومسيحيو المقاومة ، فالصراع سياسي ، وصراع بين المستعمرين وأذنابهم ، وبين المناضلين ” بغض النظر عن انتمائهم الديني ” ، لانتزاع الحرية ، واحقاق الحق والعدل ، ودفن الفساد والمفسدين .
‎القومية العربية لاتقوم على الأساس الدينبي ، فنحن عرب ، ولكل حريته في الانتماء دينيا لمن يريد ( هذا ان أراد ) ، نحن ننتمي لشعوب ترى في ما سنه الله من قواعد للتعامل أساسا للعدل
‎الدين المعاملة ، ونحن أحرار ، ولم نقبل ولن نقبل أن نستعبد ، وسنقاتل مهما كانت الصعاب لانتزاع أرضنا التي اغتصبها المارقون .
‎أطلق على الزيارة اسم ” رسالة السلام ” ، سلام بين من ومن ؟ ، هل هي رسالة سلام بين الأحزاب العراقية المتنافسة ، أم بين الأحزاب والحكومة ؟ ، أم هي رسالة سلام بين داعش والشعب العراقي ؟
‎لايوجد خلاف ، أو صراع ، أو توتر بين المسلمين والمسيحيين ليس في العراق فقط ، بل في كل الشرق الأوسط ، والكنيسة الشرقية لها مواقف مشهودة دفاعا عن الشعب والأرض ، ويطرح هنا السؤال بكل جدية : السلام الابراهيمي هل هذا هو المقصود ؟ أي أن يقنع بابا الفاتيكان العراقيين بالاعتراف باسرائيل ؟
‎لماذا لايتحدث البابا عن المشكلة الحقيقية ، وهي احتلال اميركا للعراق ، ولأرض سوريا واحتلال اسرائيل لفلسطين ، وأراض لبنانية ، والجولان ، ويتحدث عن غزو سعودي اماراتي لليمن ، وكلها لاعلاقة لها بصراع ، أو خلاف ديني أي بين مسيحيين ، ومسلمين ؟
‎انها قضايا الاستعمار ، والمستعمرات … قضايا الشعوب المحاصرة ، والمجوعة ، وذات الثروات المنهوبة …. انها قضية القتال لانتزاع الحرية يا قداسة البابا ، دعنا نرى دفاعك عن كنيسة القيامة من العدوان الصهيوني ، وعن الأقصى ، وعن الشعب الفلسطينيي. من لا يدافع عن الأرض المقدسة ليس مقدسا ، ومن لايرفع راية الحق والعدل ، ورد الظلم ليس أهلا بالقيادة …. رحم الله المطران هيلاريون كبوجي …. كنا نتمنى أن يأتي البابا فرانسيس الى فلسطين ليرى كيف يذبح الصهاينة أطفال فلسطين ، ويعذبون أهلها ، ويقتحمون دور العبادة فيها ، كيف يعتقلون شعبا بأكمله يعاني من الجوع ، وقلة الدواء والماء …أن يتخذ موقفا انسانيا صميميا من الوضع الذي يعيشه أهل فلسطين ، وهذه هي الشهادة له
‎2021-‎03-‎07