تشارلز داروين .. شاهد الزور الذي سمّي عالما (23)!

د. عمر ظاهر.
هل كان داروين يعاني من الخرف المبكر؟
في نهاية الباب الثامن ينتقل داروين إلى تناول موضوع عنوانه “اعتراضات على النظرية الخاصة بالانتقاء الطبيعي عند تطبيقها على غرائز الحشرات المحايدة جنسيا أو العقيمة”. كلام يعني ضمنيا أنه لم يكن هناك اعتراض إلا على تطبيق النظرية على مثل تلك الحشرات!
نلاحظ هنا أن هذا العنوان قد ورد في فهرس الباب في الترجمة كالآتي: الصعوبات الموجودة في النظرية الخاصة بالانتقاء الطبيعي للغرائز – الحشرات المحايدة جنسيا أو العواقر. وهنا تحولت “صعوبات” إلى “اعتراضات”، وتحولت “عواقر” إلى “عقيمة”. في النص الأصلي ترد في فهرس الباب أيضا عبارة صعوبات Difficulties). وفي العنوان الداخلي تحولت “صعوبات” إلى “اعتراضات Objections ” (الفقرة 228). داروين لا يدقق في العبارات التي يستخدمها لأنه لا يعرف، أصلا، أن للكلمات معان مختلفة، فالتنوع ليس التدرج، والاعتراض ليس الصعوبة.
وهنا نسجل من جديد مشكلة منهجية عند داروين، فقد تناول الرجل موضوع الغرائز، واختار منها ثلاث حالات اعتبرها الأكثر روعة، وهي غرائز طائر الوقواق، وبعض أنواع النمل ونحل الملاجئ. كان الأولى به، إن كان صاحيا، أن يتناول، بعد الانتهاء من الباب الثامن كله، الاعتراضات التي كانت قد جاءت على أفكاره، بلا شك، على الأقل من السيد ميفارت وغيره، الذين كانوا متربصين بكل فكرة يطرحها، ويفندونها. أما أن يقوم فقط باستعراض الاعتراضات على نظريته الخاصة بالانتقاء الطبيعي عند تطبيقها على غرائز الحشرات المحايدة جنسيا أو العقيمة وحدها، فأمر مستغرب، أيضا لإن القيام بهذا يتطلب أن يكون داروين قد تطرق إلى غرائز هذه الحشرات، وبيّن نظريته الخاصة بها، حتى يتهيأ القارئ للنظر في الاعتراضات، وعلى رده عليها.
الأمر الغريب الآخر هو أن ما نقرؤه تحت هذا العنوان لا علاقة له بالحشرات المحايدة جنسيا، بل هو، في الحقيقة، استمرار في الحديث عن أنواع أخرى من الطيور وغرائزها في بناء الأعشاش. ثم يعود داروين إلى مناقشة العلاقة بين تغير تراكيب الجسم وبين تدرج الغريزة، وأي منهما يسبق الآخر، أم أنهما يحدثان بشكل متزامن. يقول:
لقد تم تقديم اعتراضات على وجهة النظر الشائعة عن أصل الغرائز بأن التمايزات الخاصة بالتركيب وفي الغريزة من المحتم أن تكون متزامنة ومنظمة بدقة مع بعضها البعض، حيث إن تعديلا ما في أحدهما بدون تغيير مماثل فوري في الآخر من شأنه أن يكون مميتا. وقوة هذا الاعتراض تعتمد تماما على الافتراض بأن التغييرات في الغرائز والتركيب تقع بشكل مفاجئ. (ترجمة “أصل الأنواع”: الدكتور مجدي محمود المليجي – عام 2004، ص 430)
حالة ذهنية غريبة.
قد يكون داروين – في إطار نظريته، محقا في اعتقاده بأن تلك التعديلات التي يتحدث عنها، بصرف النظر عن العلاقة التسلسلية بينها – أي إن سبق أحدها الآخر أو كانت متزامنة، لا تحدث بشكل مفاجيء. إلا أن السؤال عن هذه العلاقة تعتبر من الأمور التي لا سبيل إلى الإجابة عنها. وهو نفسه يصل، بعد استعراض حالات عديدة، إلى استنتاج مفاده:
ومع ذلك فيجب الاعتراف بأنه في أحيان كثيرة نحن لا نستطيع أن نخمن إذا ما كانت الغريزة أم التركيب هي التي اختلفت أولا. (ترجمة “أصل الأنواع”: الدكتور مجدي محمود المليجي – عام 2004، ص 432)
إن عبارة “لا نستطيع أن نخمن” We cannot conjecture (النص الأصلي – الفقرة 228) تعتبر هنا أساسية لوصف ما يقوم به داروين. إنه يخمن وحسب، ودائما. وفي حالات كثيرة يجد حتى التخمين صعبا. لماذا؟ لأن المعلومات اللازم توفرها، كي يخمن شيئا، غير متوفرة. ولكن يجب أن نتذكر في هذا السياق أن الجهل بالأشياء يعتبر ركنا مهما من أركان القوة في نظرية داروين، فالجهل بشيء يصب دائما في مصلحة نظريته، وليس العكس.
ويواصل داروين تعزيز نظريته عن الغرائز عامة بإبراز أمور أخرى مجهولة فيقول:
مما لا شك فيه أن الكثير من الغرائز التي من الصعب تعليلها قد تكون معارضة لنظرية الانتقاء الطبيعي. وهذه تتضمن: حالات غير معروف أن فيها أي تدرجات متوسطة قد كانت موجودة، وحالات الغرائز ذات الأهمية المتناهية في التفاهة، والتي من الصعب أن تكون قد تم التأثير عليها عن طريق الانتقاء الطبيعي، وحالات لغرائز متطابقة إلى أقصى حد ممكن موجودة في حيوانات متباعدة عن بعضها جدا في الميزان الطبيعي، إلى درجة أننا لا نستطيع أن نجد تفسيرا لتطابقها عن طريق الوراثة من سلف مشترك، وبالتالي فيجب أن نؤمن بأنه قد تم اكتسابها بشكل مستقل من خلال الانتقاء الطبيعي، وسوف لا أدخل هنا في الحالات المتعددة، ولكني سوف أقصر نفسي على صعوبة خاصة واحدة، والتي بدت لي لأول وهلة أنها لا تقهر، وأنها قاتلة فعلا للنظرية كلها. وأنا ألمح إلى المحايدة جنسيا أو الإناث العقيمة في المجتمعات الحشرية، فإن تلك المجموعة كثيرا ما تختلف إلى حد بعيد في الغريزة وفي التركيب عن كل من الذكور والإناث الخصيبة، وفوق ذلك، ولكونها عقيمة، فإنها غير قادرة على الإكثار من نوعها. (ترجمة “أصل الأنواع”: الدكتور مجدي محمود المليجي – عام 2004، ص 432)
في هذا الاقتباس الطويل إشارة واضحة إلى أن داروين نفسه كان يدرك انعدام الجدية في إقحام الانتقاء الطبيعي، الذي ما يزال يحتاج إلى تعريف واضح، في كل صغيرة وكبيرة، فيما يخص الكائنات الحية. وهو يقر صراحة بأن الكثير من الغرائز، والتي من الصعب تعليلها، قد تكون عقبة كأداء أمام نظرية الانتقاء الطبيعي. وهو هنا يحصر تلك الغرائز في ثلاثة أصناف: الأول، الحالات التي لا تعرف فيها تدرجات متوسطة بين البدائية منها والمتقدمة جدا؛ والثاني، حالات الغرائز ذات الأهمية المتناهية في التفاهة، والتي من الصعب أن تكون قد تم التأثير عليها عن طريق الانتقاء الطبيعي؛ والثالث، حالات لغرائز متطابقة إلى أقصى حد، ويمكن أن تكون موجودة في حيوانات متباعدة عن بعضها جدا في الميزان الطبيعي.
يفهم من الصنف الأول أن داروين يعتقد أن ما يكشفه من تنوع الغرائز ضمن أنواع الجنس الواحد من الكائنات، مثلا أكثر من عشرين ألف نوع من النحل، لها طرق مختلفة في بناء خلاياها، هو تعبير عن تدرج يثبت نظريته – وهو أمر لم يثبته، ولم يكن هدفا من أهداف تجربته في مراقبة بناء نحل الملاجئ لخلاياه. لكن هناك ضمن هذا الصنف حالات لا يستطيع فيها تتبع أي تدرج لأن التنوع محصور بين بدائي ومتطور جدا. وهذه الحالة تعتبر تحديا للنظرية. لم يعطنا داروين أية أمثلة على هذه الحالة.
أما الصنف الثاني فيُفهم من الحديث عنه أن هناك غرائز تافهة إلى أقصى حد، والانتقاء الطبيعي براء من تهمة التأثير عليها. ويبدو أنها تظهر على الأطراف القاصية لملكوت الانتقاء الطبيعي، فيكاد تأثير الانتقاء لا يطالها. وهنا أيضا لا يعطينا داروين أية أمثلة على هذه الحالة.
وقد يكون أخطر تحدٍ للنظرية كامنا في الصنف الثالث، فهنا غرائز متطابقة إلى أقصى حد، موجودة في حيوانات متباعدة بعضها عن بعض جدا في الميزان الطبيعي. ومرة أخرى، لا يعطي داروين أية أمثلة. وهذا يتيح لنا أن نخمن بأنفسنا بعض الغرائز التي قد تقع ضمن هذا الصنف، مثلا غريزة الدفاع عن النفس عند النحل، ومثيلتها عند القطة والكلب، وعند الإنسان، وعند كل الكائنات الحية على اختلاف موقعها في الميزان الطبيعي. والتحدي هنا هو أن داروين لا يستطيع أن يجد تفسيرا لتطابق مثل هذه الغريزة عند كائنات حية بعيدة عن بعضها البعض تماما، وهو لا يفترض وراثة هذه الغريزة عن سلف مشترك. في هذه الحالة، فإن الاحتمال الوحيد، كما يرى السيد داروين، هو أن هذه الكائنات المتباعدة عن بعضها البعض قد اكتسبت الغريزة نفسها، بشكل مستقل، من خلال الانتقاء الطبيعي! أي إن هذه الغريزة بدأت عند كل كائن حي بشكل مستقل، ربما كقابلية أو عادة عند بعض الأفراد، ورأت قوة ما مجهولة وتعمل من خلال الانتقاء الطبيعي تلك العادة الفردية مفيدة، فقررت الاحتفاظ بها، وتحويلها إلى نفس الغريزة عند كل كائن حي!
كلام داروين عن الغرائز ترشح عنه إيحاءات خطيرة عن حالته الذهنية؛ الأمر لم يعد يتعلق بمجرد الشرود، وعدم التركيز، والنسيان، والتخيل، بل وصل إلى الافتراء علنا على الطبيعة والخلق أمام معشر العلماء! إنه يستغبي الناس ذوي العقول. إن أي شخص يأتي بمثل هذا الكم الهائل من الهذر والهذيان، والسلوك غير المقبول في عصرنا، يمكن أن يقول الناس عنه، من باب الأدب، أنه مصاب بالخرف – وعن شخص في عمر داروين عام 1859، أنه مصاب بالخرف المبكر، فكلامه يفتقر إلى الترابط، والتوازن، ناهيك عن أنه يفتقر إلى المنطق السليم المدعم بمنهج علمي واضح، وإلى احترام عقول الناس. كيف يريد أن يقنعنا بفكرة أن الصراع من أجل البقاء هو السر وراء تطور كل الكائنات الحية إذا كان نشوء أو ظهور غريزة حب البقاء تستعصي عنده على التفسير إلا بالانتقاء الطبيعي؟ كيف أوجدها الانتقاء الطبيعي، وهو يعتمد عليها في تطوير الكائنات الحية؟ وكيف كان يطور تلك الكائنات قبل أن يوجِد بنفسه تلك الغريزة؟
إن حيرة داروين هنا غير مبررة، فهو بإمكانه دائما أن يبقى ضمن نظريته بإرجاع أي شيء يريده إلى الانتقاء الطبيعي، بلا أدلة مقنعة، ويتجاهل المطبات التي يقع فيها. يكفي أن يعتقد هو ذلك، أو ألا يراه مستحيلا أو صعبا! الانتقاء الطبيعي عنده هو الأول والأخير سواء في تمايزات التراكيب أو تمايزات الغرائز عند كل الكائنات. هل التطابق في الغريزة أمر غريب على الانتقاء الطبيعي؟ أليس هناك تراكيب جسدية متطابقة تكوينيا لدى كائنات بعيدة عن بعضها البعض في الميزان الطبيعي، مثلا العينان في الثدييات، وفي الطيور، وفي الزواحف، وفي الحشرات، وفي الأسماك؟ لماذا يا تُرى تكون أية غريزة محيرة لأنها متطابقة بين كائنات متباعدة في الميزان الطبيعي؟ وحيرة داروين غير مبررة أيضا لأنه هو نفسه يُرجع طوائف الكائنات الحية إلى سلف مشترك. لماذا لا ترجع كل الطوائف، في آخر المطاف، إلى سلف مشترك؟ أم أن الحياة بدأت بوجود الأنواع فقط؟
يقول داروين في الاقتباس نفسه أنه لن يدخل هنا في الحالات المتعددة، ولكنه سوف يقصر نفسه على صعوبة خاصة واحدة بدت له لأول وهلة أنها لا تقهر، وأنها قاتلة فعلا للنظرية كلها. إنها حالة المحايدة جنسيا أو الإناث العقيمة في المجتمعات الحشرية. تبرير الاقتصار يكمن في “أن تلك المجموعة كثيرا ما تختلف إلى حد بعيد في الغريزة وفي التركيب عن كل من الذكور والإناث الخصيبة، وفوق ذلك، ولكونها عقيمة، فإنها غير قادرة على الإكثار من نوعها.”
بدأ الحديث أخيرا يتطابق مع عنوان الموضوع، غرائز الحشرات المحايدة جنسيا أو العقيمة. سننتظر قليلا بخصوص العقم إلى المقالات اللاحقة التي ستتناول الباب التاسع من كتاب داروين حول العقم. لكنْ، عند هذه النقطة لا بد من التوقف قليلا، والتأمل مجددا في مفهوم داروين “الانتقاء الطبيعي”. لقد اتهمه المعترضون عليه بأنه جعل من الانتقاء الطبيعي إلها؛ والإله مفهوم ديني. يبدو لنا، من جهة، أن المعترضين محقون في قولهم، فهذا الانتقاء الطبيعي بكل صفاته، وقدراته، وحكمته، وبعد نظره المطلق، أو تخطيطه للكائنات الحية، لا يختلف حسب وصف داروين له عن الإله في اليهودية، والمسيحية، والإسلام إلا في شيء ظاهري، فعمله بيولوجي بحت، فهو لا سلطة له على القوى المهلكة في الطبيعة، مثل البراكين، والزلازل، والعواصف، والطوفانات، وتغيرات المناخ، والشهب، والصواعق، وغيرها من القوى التي يستخدمها إله الأديان في معاقبة الأمم المفسدة في الأرض. إله داروين لا هم له إلا تزويد كل كائن حي بما تنفعه من التمايزات، والحفاظ عليها وتوريثها إلى الأجيال اللاحقة، ثم إفناء ذلك الكائن لاحقا بالانقراض بسسب القصور في الصراع على الغذاء، أو إبادته وإخفاء كل أثر له في الوجود لأنه لم يجد له مكانا شاغرا في نظام الطبيعة.
لكن المعترضين، من جهة أخرى، لم يصيبوا في توصيفهم، فالانتقاء الطبيعي لا يبدو مثل الإله الواحد في تلك الأديان، والذي ينفرد بالسيطرة الكاملة على الكون، بل يبدو أكثر فأكثر شبيها بكبير الآلهة في الأديان الوثنية، فله شركاء، منهم الانتقاء الجنسي، والاستخدام وعدم الاستخدام، والوراثة، والنمو المتلازم والتعويض، والإبادة، والقوى المجهولة، والأسباب غير المعروفة، وقبل الجميع مبدأ مالثوس في الصراع على الغذاء والبقاء للأصلح، إلخ. إن إله داروين إله وثني له صلاحيات واسعة، لكن باقي الآلهة لهم أيضا أحيانا كلمة، ويختلفون فيما بينهم، فيختلط الحابل بالنابل، فلا يدري داروين هل هذه الظاهرة سببها الانتقاء الطبيعي أم غيره من الآلهة الصغيرة. وجذور هذا النمط من التفكير الدارويني موجود في الفلسفة اليونانية الوثنية القديمة التي تعاني النخب الثقافية الأوروبية من حنين نوستالجي عميق إليها. ودعم تلك النخب الأوروبية للداروينية ضد الكنيسة وإلهها لا علاقة له بالعلم، بل يقع تفسيره ضمن هذه العقدة: لا للمسيحية، نعم للآلهة اليونانية!
قال داروين في البداية أن الانتقاء الطبيعي يزود الكائن الحي فقط بتمايزات مفيدة له، أو لنوعه، ولعائلته. وعدّل ذلك لاحقا فقال إن الانتقاء الطبيعي لا يطور تمايزا في كائن حي ضرره له أكثر من نفعه. وفي الأصل كان تنظيره يركز على أن الصراع على الغذاء من أجل البقاء هو الزناد الذي يطلق التمايزات والتي يقوم الانتقاء الطبيعي برعاية المفيد منها، والحفاظ عليها، وتوريثها بغية إنتاج ضروب من الأنواع الموجودة، ومن ثم أنواع أكثر قدرة على التصارع والبقاء. وبالارتباط مع الصراع أجهد داروين نفسه لتثبيت أن كل كائن حي يميل إلى التكاثر بنسبة هندسية. وفي الباب الثامن يحاول داروين أن يدخل الانتقاء الطبيعي بنفس الطريقة في مسألة الغرائز وتطورها. لكن الأمثلة التي ضربها تكشف أن احتفاظ الانتقاء الطبيعي فقط بالتمايزات المفيدة للكائن الحي أكذوبة، فتمايزات طائري القيق والقبرة تخدم طائر الوقواق؛ وتمايزات النمل الأصفر تخدم النمل الأحمر. كذلك لم توحِ الأمثلة التي ضربها في مجال الغرائز من بعيد أو قريب بأية علاقة بالتصارع على الغذاء. على العكس، وجدنا طيورا تطعم أفراخ غيرها، ورأينا نحلا يخزن الطعام ليستفيد منه غيره، ورأينا نملا يقبل بالعبودية، ولا ينازع أسياده على الغذاء، بل يوفره لهم. وتبخر مبدأ مالثوس نهائيا، وتبين أنه وهم كبير، فإناث طائري القيق والقبرة تضع بيضا لكن أفراخها تنتهي إلى الموت خارج أعشاشها بسبب عدوانية فرخ الوقواق الدخيل. كما وجدنا أن بعض فصائل النمل تُعرض عن التكاثر أصلا – لا بنسبة هندسية ولا حتى بنسبة حسابية، لأنها وجدت أن خادرات صنف آخر من النمل تعوضها عن قوة العمل التي تحتاجها، وتوفرها عادة بالإنجاب. إضافة إلى هذا، لم يبين لنا داروين المنفعة في غريزة التشقلب في بعض الطيور. ما فائدة هذه الغريزة، وما علاقتها بالصراع على أي شيء؟
تتبع .. مقالات عن الباب التاسع حول العقم.
‎2021-‎03-‎06