مجاورة الفوانيس”!

شعر بكر السباتين*”
تُرْخِي الكآبةٌ أدْلاساً إذا غَمَرَتْ مدارٍجَنا..
فتَنْحَجِبُ النجومُ عن الأنظار..
ويبحثُ كلُّ تائهٍ 
عن ذاته ومسالِكَ الأسفارِ..
ويطيبُ للمنارةِ أنْ تجودَ  
بأضواءِ المعارفَ  
للذين يقارعونَ في الدُّجى الخطوبَ..
فيتاحٌ لي مجاورةَ الحمائمَ الهَتَّافَةِ 
بما جادت حلاوةً وهديلَ..
ثلاثُ زُهَيْرَاتٍ نبَتْنَ في حرثِ السؤال..
يُطْرقْنَ سَمْعاً لأسرارِ النواقيسَ؛
حتى انبرتْ ريحُ المُنى  
لجَحَافِلَ الظلام..
يفيضُ الأبلجُ الشافي نعيماً  
وتنطوي الأسدافُ  
في عقولٍ أيْنَعَتْ  
ويُشِرقُ المعنى ويخضلُّ الربيعُ..
لمحتُ في عيونِهِنَّ الغضاضةَ والثناءَ..
وفي استحياءِ  
تُزْهِرُ في ثُغورِهِنَّ زنابقُ الكلام..
فتستحمٌّ بعطرها الزرازيرُ  
ويستوي الحوارُ..
ثلاثُ زهيراتٍ  
عَشِقْنَ في الثّقافَةِ
ما لذَّ وطابَ..
ينتخلْنَ من عناقيدَ اللقاءِ
ما جادتْ به الرطبُ..
فيرتَشِفْنَ من عسلِ الثقافةِ
ما تجوُد به الأحلامُ ..
غمامةٌ يتظلَّلُ السؤالُ بها؛
لتُمْطِرَ السما قمحاً وفكراً..
مجاورةُ الفوانيسَ
اعتمارٌ للمنى وخيرُ آسٍ..
22 فبراير 2021
_________
*”مجاورة” مشروع تنموي ثقافي تشرف عليه “مساحة ليوان الشبابية” مع “ForumZFD” حيث “يجاور” أو يتفاعل بعض النخب الشبابية مباشرة مع من يجدون فيهم النماذج الناجحة من الشخصيات الأردنية الفاعلة في كافة الصعد.. وقد حظيت بفرصة المجاورة لثلاث شابات مبدعات وقع اختيارهن عليّ من خلال “مساحة ليوان الشباية” بالتعاون مع “ForumZFD”، وهن: (ديالا برجاق.. رسمية سامي.. سهير كردية) للاستفادة من تجربتي الثقافية وتحفيزهن على النماء.. وقد لمست فيهن قدرة متفردة على التفاعل الإيجابي المثمر..
________
*بعض المعاني التي وردت في النص
أدلاساً: ظلاماً
المدارج: الطريق
الخطوب: المصائب والحروب
جحافل: جيوش
يطرق السمع: يركز السمع
ينبري: يتصدى
الأبلج: الوضّاء
أينعت: أزهرت
الغضاضة: الحياء والحرج
ينتخل: يقطف عناقيد البلح
الثغر: الفم
آسً: الطبيب
‎2021-‎02-‎24