العدوان الإعلامي ( 4)!
د. حسن السوداني .
كثفت القنوات السعودية خطابها الاعلامي بشكل مركز بعد يوم التاسع من حزيران 2014 بتغطية على مدار الساعة لاحداث سقوط الموصل وما تبعها من مدن على ايدي داعش الارهابية وتبارت مع قناة الجزيرة القطرية بنقل خطبة الارهابي ابو بكر البغدادي وقدمت مئات التقارير الاخبارية المصورة عن قوات (الدولة الإسلامية) وانبرى دعاتها لتحريض الناس للانخراط في هذا التنظيم الارهابي وجن جنونها بعد اصدار فتوى الجهاد الكفائي للامام السستاني فدفعت خطيبها محمد العريفي الى شتم الامام السستاتي ووصفه ب( الزنديق) وقد أظهرت وثائق ويكيليكس في وقتها والتي احتوت على 60 ألف برقية رسمية سعودية من بينها وثيقة حملت مشروع شكوى من وزارة الخارجية برئاسة الأمير سعود الفيصل للملك عبد الله، ضد الداعية محمد العريفي، بسبب شتمه للمرجع الشيعي علي السيستاني
وتوضح الوثيقة،، نية الحكومة السعودية إصدار بيان تتبرأ فيه من وصف العريفي لـ”السيستاني” بـ”الفاجر، الزنديق”، إلا أن سعود الفيصل رفض الفكرة.
ووافق الفيصل على رسائل رئيس الاستخبارات العامة حينئذ، الأمير بندر بن سلطان، التي قال فيها إن العريفي لا يعمل في الدولة، وليس له أي صفة رسمية، ولا يمثل إلا نفسه، وبالتالي، فإن إصدار مثل هذا البيان لا مبرر له”، وفقا للوثيقة.
ورغم ذلك، قال سعود الفيصل في الوثيقة إنه كان من الممكن إصدار بيان بعد خطبة العريفي مباشرة، مضيفا أنه بعد مرور أسابيع على الحدث، لا يوجد سبب مقنع لإصدار بيان، لا سيما أن العريفي -كما ذكر بندر بن سلطان- لا يمثل إلا نفسه.
وفي السياق نفسه تحدثت مصادر سعودية معارضة ” ان هجوم رجل الديني الوهابي الشيخ محمد العريفي على الشيعة ووصفهم بالمجوس والهجوم على سماحة السيد السيستاني ووصفه بكلمات كفرية وفاجرة ، لم يات من فراغ ، بل صدر بامر مباشر من رئيس جهاز المخابرات السعودي دون ان يعرف السبب وراء تدخل اجهزة الدولة مباشرة في تحريض رجال دين سعوديين لشن حرب ضد الشيعة وضد مراجعهم “. …يتبع
‎2021-‎02-‎23