من يوقف نزيف الفساد والفوضى والتخريب؟
أم أن راشد الغنوشي وحلفاءه الفاسدين أقوى من إرادة الإصلاح.
الأستاذ محمد الحبيب الأسود.
بالخداع والكذب والنفاق ترأست “حركة النهضة” الثورة المضادة، بمعية حلفائها من الفاسدين ورموز النظام الساقط… وبقوة الحشد الحزبي والدعم الخارجي تم إجهاض الثورة والركوب عليها تحت شعار كاذب “الإنتصار للثورة”، فلم تحقق الثورة أهدافها، بل الوضع في البلاد انتكس إلى ما هو أتعس وأشد إيلاما… مركز كارنيغي للشرق الأوسط المصنف الأول عالميا في مجال الأبحاث، يذكر في أحد تقاريره، أن تونس قد تجاوزت مركزية الفساد في عهد بن علي وأجهزة حكمه، ليصبح الفساد فيها عاما وشائعا بين الشعب والأحزاب والدولة… ويذكر رئيس هيئة مكافحة الفساد، المتهم هو أيضا بالفساد، أن الفساد في تونس سيقضى على أركان الدولة ويحوّلها إلى دولة “مافيوزية”… وفعلا، فقد اجتهد السيد راشد الغنوشي منذ 2011 أيما اجتهاد ليحوّل الدولة التونسية في مرحلة أولى إلى دولة مافيوزية، باحتضانه لرجال أعمال الفساد، وتعطيل المحاسبة قبل المصالحة معهم، وباتخاذه رموز نظام الفساد والإستبداد مستشارين له، وفي مرحلة ثانية، العمل على تفجير الدولة من الداخل، ووضعها بين مخاطر الإفلاس والفساد والفوضى والإرهاب، مما يهيئها لتكون موضوع بيع وشراء من قبل مشغليه ومشغلي حلفائه الفاسدين من الخارج… كل المؤسسات المحسوبة على السيادة الوطنية، تم تخريبها وإحاطها بكل عوامل الإفلاس، بدءا من أهم الشركات الوطنية فسفاط قفصة، إلى شركات الاتصالات والنقل والمواصلات والطيران والنفط والماء والكهرباء والغاز، مرورا بالإنتاج الفلاحي والصيد البحري، دون أن ننسى المستشفيات العمومية والمصحات الخاصة، وكذا التعليم والثقافة… كل هذه القطاعات وتحت حكم “حركة النهضة” وبقيادة راشد الغنوشي، طالها الفساد والتخريب الممنهج والإفلاس… “النهضة” وحلفاؤها أسّسوا نظاما فاسدا، فساد أدعياء سياسة وتجار دين… الفاسدون اخترقوا مفاصل الدولة، فبات القضاء عاجزا وغير مضمون لمحاربة الفساد، وأجهزة الأمن عاجزة وغير مضمونة لتتبع الفاسدين… فمن سيوقف نزيف الفساد والفوضى والتخريب؟… أم أن راشد الغنوشي وحلفاءه الفاسدين أقوى من إرادة الإصلاح.

2021-02-22