التّلاعب بالوعي..!
الخوف هو أحدُ أقوى الأدوات التي تمتلكها النّخب المهيمنة، لإحكام سيطرتها على الشعوب. التّلاعب بعقول الجماهير وبثّ الخوف في نفوسهم تمهيدًا لتطويعهم.
قال أرسطو: « الحرُّ حقًا، هو من تغلّب على مخاوفه»، من هنا نفهم سعي النّخبة الحاكمة لإبقاء الجمهور في حالة ذعرٍ دائمة بهدف استعبادهم؛ فمن المستحيل السّيطرة على الأشخاص غير الخائفين والسّاذجين.
المدرسة تعلّمنا ما يجب أن نفكر فيه، وليس كيفية تطوير تفكيرنا. إذا فكرنا بطرق مختلفة عن زملائنا في الصّف، فسيخبرنا المعلمون أنّنا طلاب سيئون. إنّهم يجبروننا على التّنازل عن أفكارنا للتّخلص من المشاكل، يعلّموننا أن نكون مبرمجين.
الخوف من عدم انتخاب المرشّح المناسب، يدفع النّاس إلى التّصويت لصالح المرشح السّيء متناسين أنّ أهون الشرّين هو شرٌ أيضًا. بينما يتولى الإعلاميون مهمّة ترويع النّاس لضمان اختيارهم ”لأهون الشرّين“.
الخوف هو سلاح المتلاعبين الكبار، بواسطته يمكنهم قيادة الشّعوب وإرغامها على القبول بالأمر الواقع بغضّ النّظر عن كونه غير منطقي. كل ذلك يحدث برعاية وسائل الإعلام، كلب الدولة التابع للحكومة، التي تمتهن تضخيم هذا الخوف.
الطاعة هي مفتاح لعبة السّيطرة. والجبناء هم عماد مملكة الخوف، فالقرار الذي تتخذه بدافع الخوف لا يجعلك شجاعًا بل خاضعًا ومطيعًا.
عليك أن تدرك أنّ هذه الحياة ليست كلّ ما أنت عليه، لكنّها كل ما تعلّمت أو أُرغمت على تصديقه والقبول به. ولا تنسَ أنّك تسير نحو العتمة وأنت تدّعي أنّك تبحث عن الشّمس..
(لينينا)
‎2021-‎01-‎17