الضعفاء يهزمون داخلهم قبل أن يهزموا في الميدان .!

– الذين لم يقاتلوا لانتزاع حريتهم لايعرفون طعم الحرية .

– تلبية مطالب وأوامر الأعداء لن تجلب الا مزيدا من غطرسة وطمع العدو .

من لايؤمن بقدرة الشعوب على انتزاع الانتصار والحرية والاستقلال لايمكن أن يقود الا الى كارثة وطنية .

– الشعب مطالب باستلام دفة القيادة وابعاد المهزومين داخلهم .

بسام ابو شريف.

يعلمنا التاريخ وخاصة تاريخ الأحزاب والحركات ، التي ثارت على الظلم درسا أساسيا قوامه : –

” لاتسقط بندقيتك حتى ، وان أوصلك النضال الى مرحلة التفاوض لانهاء الاحتلال والظلم الا بعد أن يرحل المحتل ، وينتهي الظلم ” .

ويعلمنا أيضا : ” بعد رحيل الاحتلال والغاصبين والظالمين على الثوريين تحسين سلاحهم لحماية مكتسبات الشعب ، وأهمها حريته واستقلاله ” .

ويعلمنا أيضا : ” ان الوقوع في خطأ سياسي في هذا الميدان الاستراتيجي قد يؤدي الى تدمير المنجزات ، وانهيار الحركة الثورية ، أو انحرافها وتحولها الى أداة لمن كان بالأمس عدوا تناضل الحركة الثورية للقضاء عليه ” .

وكم من خطأ سياسي استراتيجي أنهى حركات ثورية خلال التاريخ الطويل ، وكان مرتكبو الخطأ المدمر بطبيعة الحال ممن يملكون سلطة اتخاذ القرار …. أي القيادة ، والوجه الآخر لمثل هذه الأخطاء ، هو أن القواعد الثورية المقاتلة لم تتحرك في الوقت المناسب لتنزع صلاحية القيادات المهزومة من اتخاذ القرار، وفرض تغيير هذه القيادة باخرى غير مهزومة ، وتتوقد نضالا لاكمال المسيرة نحو تغيير غير قابل للزوال في ميزان القوى يسمح بطرد قوى الغطرسة المحتلة والمجرمة .

اذا جاءك فاسد بنبأ عليك أن تنتبه ، أي أن تستكشف مدى صحته ، أو اذا كان صحيحا في الدرجة الاولى ، واذا كان الذي حمل لك النبأ مدير الوكالة اليهودية ، أو رئيس المنظمة الصهيونية العالمية ، أو وزير خارجية تلفه من رأسه الى أخمص قدميه علامة سؤال عليك أن تشك فورا ، وأن تتعامل مع ما نقله وقاله انطلاقا من كون هذا القول كمينا يراد به خداع الحركة المناهضة للاستقلال ، وفركشة الجهود لاعادة احياء المقاومة ، ومنع وحدة الصف الفلسطيني حسبما أقر في اجتماع الأمناء العامين لفصائل المقاومة ، فاذا قالوا لك على سبيل المثال ان التقارب مع فصائل المقاومة الاخرى ( خاصة المغضوب عليها في واشنطن وتل ابيب ) ، سوف يحرمك من تعديلات قد يأتي بها رئيس الولايات المتحدة الجديد عليك أن تعرف فورا أنهم يريدونك ضعيفا ، وخاضعا ، فالوحدة قوة ، والقوة مقاومة ، والمقاومة رصيد وتعديل في ميزان القوى لصالح الشعب الفلسطيني ، والعكس لا يأتي الا بنتائج معكوسة ، واذا نصحوك بتقارب مع دول طبعت مع اسرائيل ( تحت حجج مالية أو غيرها ) ، وأن تتفاهم على خطة عمل مع السيسي والسعودية ، فانهم يريدون دق حائط يسنك وبين فصائل المقاومة الأساسية ، التي اتفقت معها قبل دقائق على وحدة الصف والشروع في المقاومة الشعبية .

أن تصدقهم يعني أن ذلك نتيجة :

1- الجهل الحقيقي في خوض المعارك السياسية ( ونحن نعلم أنك تعارض كليا المعارك العسكرية ، أو استخدام السلاح في وجه سلاح العدو ، الذي يقتل أطفالنا ) ، وانك بالفعل كما قال اوباما في مذكراته ، التي صدرت أمس في كتاب تحدث فيه عن ضعفك في العمل السياسي ، أو أن تكون قاصرا ذهنيا لدرجة أنك تصدق ما يقولونه لك ، قال اوباما – انك كنت خيار واشنطن وتل ابيب بعد أن صفي ياسر عرفات لماذا ؟ ألا يتبادر لذهنك لماذا كنت خيارهم ؟ وألم تسأل نفسك لماذا رفض شارون أي لقاء مع ياسر عرفات ، وكان يقابلك أنت فقط ؟ ….. يبدو أن الله تعالى ” لم يشرح لك صدرك ” ، لأنك حتى هذه اللحظة تسير بقدميك ويديك نحو كمائنهم رغم قناعتنا بأن ما حاول قوله جبريل الرجوب على الشاشات لتفسير هذه الخطوات الارتدادية عما اتفق عليه الأمناء العامون معك ، هو اما نتيجة جهل ، أو أنه أجبر على تضليل الناس بقوله ان هذا تكتيك عابر لايؤثر على الاتفاق الاستراتيجي …… ألهذا الحد وصل الغباء ، والاستهتار بعقول الناس … انها مصيبة فعلا أن يقود الشعب الفلسطيني جهلة ، وفاسدون ، ومهزومون من داخلهم … انها مأساة الشعب الفلسطيني الحقيقية : قيادة جاهلة ، وفاسدة لا تفكر الا بمصالحها .

لماذا سجل اوباما في مذكراته ( وهي تسجيل تاريخ ) ، ان اعتمام محمود عباس لم يكن منصبا الا على مصلحته الخاصة ، وليس مصلحة الشعب الفلسطيني ، واذا كان هذا مغالطة وخطأ ، فلماذا لم يعلق ابو مازن على ذلك ، أو لماذا لم يكلف واحدا أو واحدة من المحيطين به لتكذيب اوباما ؟؟؟؟

تكتيك ………

أن تعيد العلاقة مع اسرائيل خاصة تلك العلاقة التنسيقية الأمنية ، التي تستهدف منع مقاومة الاحتلال …. هو تكتيك رغم قناعتنا بأن ما قيل عن وقف التنسيق ، هو كذب مقصود … والزعم بأنه تكتيك مصيبة أكبر ، وكأنما يقول جبريل الرجوب للاسرائيليين : ” نحن نضحك عليكم ” ….. أهلا جبريل الرجوب أيها العبقري المتخلف ذهنيا ، والفاسد ماليا وسارق أموال الفيفا ثلاثة عشر مليون دولار ، وتملك الآن أراض ونواد ، وغيرها انك تقول بالعامية للاسرائيليين : لاحني ولحته ، ومن كثر عزمي جيت تحته ” ، انك تضحك على اسرائيل ، واوسلو شاهدة ” من ضحك على من ” ، وما هو الدور المكلف به ؟؟!!

محمود عباس لايريد مقاومة الاحتلال يريد أن يبقى تلميذا نجيبا يرضى عنه الاسرائيليون والاميركيون ، وتزداد ثروته وثروة أولاده ، الذين أصبحوا شركاء للمافيا العالمية ، التي يتجول بعض زعمائها بجوازات سفر فلسطينية دبلوماسية بينما يحرم المناضلون ، وتتمتع بها بعض ” المحظيات ” ، كما يتمتعن بسيارات يمنع على الوزراء اقتناءها .

الشعب يعرف كل شيء ، ولا يظنن أحد من هؤلاء الفاسدين المعششين على رقاب المؤمنين ان قصاصهم ، وقصاص أولادهم لن يأتي بقدرة الشعب ، وغضب الله والصامتون على الفساد ومن أفسدهم ليصمتوا لهم حساب عسير ، هل يعلم هؤلاء ان منظمة ” القبضة الحمراء ” ، هي قيد التشكيل ؟؟!! ، هل يظنون أن الاسرائيليين سيحمونهم

اسرائيل غير مستعدة أن تسمح لقطرة دم يهودية واحدة أن تسيل في سبيل حماية محمد بن سلمان ، ومحمد بن زايد فكيف الحال بالفاسدين في قيادة السلطة ؟؟ .

ألا تعلمون أيها الجهلة أن المفاوضات لها أساس واحد : ميزان القوى ، ألا تعلمون أن ذهابكم للتفاوض وأنتم عراة ” ، سيعني أنكم ستحصدون نتائج عارية ؟؟!

يجب أن تحرموا من استخدام قضيتنا ، قضية الشعب الفلسطيني كسلاح لأنه لم يبق لكم الا هذا السلاح ، الذي تسيئون استخدامه … ألا تصلمكم تقارير حول سمعة ” الفلسطيني بسبب فسادكم ” ، أتفه مسؤول خليجي يطبع خيانيا ينعت الفلسطينيين بسببكم ” بكلمة لصوص – تافهون … الخ ” ، أنتم السبب …… أين هي أموال الشعب ؟

لقد بعتم حصة الشعب الفلسطيني في شركة الصناعة الجزائرية – أين هي ؟ لقد بعتم أرض م ت ف في بيروت بثمن بخس ، فأين هذا الثمن ؟ فندق فور سيزن في عمان باسم من سجل ؟ ولماذا ؟ باسم من سحبت أملاك الشعب الفلسطيني ؟

أصبح لزاما علينا بأن نفكر أن عرقلة انتخاب مجلس وطني جديد ، وقيادة جديدة ماهي الا لحماية سرقة أموال الشعب ، وكنزها في حسابات بعض المسؤولين لأن هذا قد يجر الى سؤال كبير هو : ” أين هي أموال صامد ؟ ” ، لقد استثمر الرئيس الراحل أكثر من مليار دولار في مشاريع صامد ، فأين هي ؟

ونعود للجوهر : ان أي عودة للتفاوض برعاية واشنطن ، هي كارثة ، وخطيئة ، وجناية لنضال الشعب الفلسطيني ، فالمقاومة واشعالها ، هي شرط ضروري مسبق هدفه تعديل ميزان القوى كي ينتج عن أي تفاوض ” فيما تستمر المقاومة ” ، مكتسبات ومستحقات للشعب الفلسطيني ، قال اوباما : ( محمود عباس لم يتحدث سياسيا ، بل كان يهز رأسه طوال الوقت ) ، نحن لانريد هز الرؤوس ، الشعب يريد طرد الاحتلال ، وطرد الاحتلال لا يأتي الا بالمقاومة ، والمقاومة هي ما لا تريده القيادة الحالية .

على الشعب ، وفصائل المقومة أخذ المبادرة للامساك بنواصي الشرعية الفلسطينية منظمة التحرير، هي منظمة الشعب الفلسطيني ، وليست منظمة الفاسدين لذلك على فصائل المقاومة أن ترتب بسرعة انتخابات لعضوية المجلس الوطني ، وأن يشرف عليها مراقبون دوليون ، وأن يشارك فيها الفلسطينيون في الداخل والخارج ، وأن ينتخب أعضاء المجلس الجديد منه لجنة تنفيذية جديدة تقوم باختيار رئيسها ، ان خلق الأمر الواقع هو طريق للانحراف ، والهزيمة الداخلية .

2020-12-04