الكاظمي يحسب الفروة حياكة!

ابو زيزوم.
قال الكاظمي وهو يتسلق سدة الحكم انه محسوب على المتظاهرين آتٍ لتحقيق مطالبهم ومحاكمة قتلتهم . وقال انه سيقود الحرب على الفساد ويصلح الاقتصاد . وقال أشياء جميلة اخرى لكن الذي حصل عملياً ان الدولة توقفت عن دفع الرواتب رغم انها تصدر ثلاثة ملايين برميل يومياً ، وأرسلت الاموال لإقليم كردستان الذي باع نفطه مسبقاً ولمدة عشر سنوات واستلم أثمانه نقداً وأوكل الى الحكومة الاتحادية مهمة دفع رواتب موظفيه . فاستدانت حكومة الكاظمي من السياسيين الفاسدين اياهم ترليونات الدنانير لتتضاعف رساميلهم المسروقة من قوت الشعب . وحصل ان المتظاهرين مازالوا يتصادمون مع ميليشيات الأحزاب والدولة تتفرج ولا يعوزها الا ان تشجب وتدين . وحصل ان وقّع اتفاقاً مع حكومة الإقليم لتعود الى سنجار رغم اعتراض ابناء القضاء الذين انسحبت قوات الإقليم عنهم عام 2014 وتخلت عن حمايتهم وأسلمتهم لداعش تبيدهم وتستعبد نساءهم . تلك هي إنجازات الكاظمي حتى الان ولا يوجد ما يدل على انه سيفعل غيرها .
الكاظمي احد سياسيي الصدفة توافقت عليه الاطراف المختلفة لأسباب مختلفة . الأكراد وافقوا عليه لأنه من أصول كردية ولأنه تعهد بإرسال الاموال لهم خلافاً لقانون الموازنة العامة ودون ان يطالبهم بما يكنزون من موارد النفط والگمارگ والضرائب . كما تعهد بإعادتهم الى المناطق التي أخرجهم العبادي منها . وها هو يفي بتعهداته تدريجياً .
والشيعة وافقوا عليه للخلاص من كابوس الزرفي الذي كان يلوح في الأفق كالسيل العرم ، وبعد ان كبلوه بمواثيق تجرد منصبه من اسلحته حتى يذوي ويسقط بلا اثر على الارض .
والسنة وافقوا عليه لأن الامريكان يريدونه ، والامريكان يريدونه لأنه من خارج الأحزاب الدينية ، وكانوا يبنون عليه آمالاً عراضا تبيّن لاحقاً انها من سراب .
الكاظمي مثل عبد المهدي كان يعتقد ان التعهدات حبر على ورق وانه عندما يستلم المنصب يستطيع القيام بالمعجزات ، فأعطى كل الاطراف ما طلبت من وعود ليجد نفسه بعد حين كبعض المتفرجين غير قادر على الفعل المؤثر . لكن صفة المتفرج غير قابلة للإستمرار بالنسبة لمنصب بهذه الخطورة . انه مثل سائق البايسكل بمجرد ان يتوقف يسقط . فالقوى السياسية المتمرسة على الألاعيب لن تتركه في مكانه اذا لمست عنده ضعفاً وانما تدفعه دفعاً الى التراجع حتى يخرج من المشهد طريداً . وهو ضعيف بالتأكيد ولا تتمتع شخصيته بأي قدر من الجاذبية فضلاً عن انه بلا كتلة برلمانية تؤازره ، وجميع الكتل تبتزه للحصول على مكاسب لا يستطيع تقديمها لأنها تناقض مصالح كتل اخرى . ولا مناص من الفشل .
( ابو زيزوم _ 931 )
2020-12-02