وجهة نظر في الوضع السياسي الحالي!

سلام موسى جعفر.
المظاهرات في العراق كشكل من أشكال الحراك الشعبي بدأت منذ العام 2011 وتواصلت حتى اليوم. وفي كل مرّة تتعرض نتائجها الى السرقة. يعود السبب الى غياب قيادة وطنية. بلغت ذروة الحراك الشعبي في انتفاضة تشرين التي سُرقت نتائجها لصالح تعزيز النفوذ الأمريكي. وعلى الرغم من كل التضحيات التي قدمها الشباب المنتفض ضد الفساد والخراب والبطالة وتدهور الخدمات، إلا أن شيئا لم يتحقق على طريق تحسين الوضع المعاشي للناس، بل العكس هو ما حصل ويحصل في الواقع.
سوف أتجنب أسلوب كتابة المقال هذه المرة وأقوم بدلا عن ذلك بالتأشير على بعض النقاط التي أراها مهمة وأحاول صياغتها بعبارات وجمل بسيطة ومفهومة، الهدف من هذا التبسيط هو لتسهيل القراءة والمناقشة:
1. المرحلة الحالية هي مرحلة تحرر وطني تهدف الى انجاز الاستقلال الوطني الكامل وتعزيزه من خلال تحقيق استقلال اقتصادي وذلك عبر التخلص من بنية الاقتصاد الريعي الحالية وبناء بنية اقتصاد وطني متنوع تهدف الى تحقيق تنمية شاملة تُنجزُ فيها نهضة صناعية وزراعية.
2. لا يمكن أن يُحقق النظام السياسي الحالي مشروع الاستقلال الوطني ثم الاقتصادي.
3. ليس لأي حزب أو قوة سياسية سبق أن شاركت في العملية السياسية الحالية مصلحة في تحقيق مشروع الاستقلال الوطني.
4. تحقيق الاستقلال الوطني يشترط وجود نظام سياسي وطني مُستقل على أنقاض النظام الحالي، تقوده حركة وطنية تقدمية جماهيرية لم تتلوث بمستنقع المشاركة في العملية السياسية الحالية.
5. الحراك الشعبي مهما قدم من تضحيات، لن يكون له أي تأثير على طبيعة النظام ولن يُوقف تدهور الوضع الكارثي بغياب حركة وطنية تقدمية جماهيرية.
6. المشاركة في الانتخابات لن تؤدي الى احداث تغيير حقيقي بغياب حركة وطنية تقدمية جماهيرية.
7. مقاطعة الانتخابات لا معنى لها بدون وجود حركة وطنية تقدمية جماهيرية تجعل من المقاطعة مقدمة لحراك جماهيري كاسح.
8. عدم وجود حركة وطنية تقدمية جماهيرية تقود الحراك الشعبي سوف يؤدي لا محال الى سرقة الحراك الشعبي وسرقة نتائج المشاركة في الانتخابات وسرقة ثمار مقاطعتها.
9. المقصود ب “حركة وطنية تقدمية جماهيرية” اتحاد أو جبهة عريضة تضم في صفوفها جميع الوطنيين من كل الاتجاهات الفكرية والسياسية المعادية للعملية السياسية القائمة التي أسسها المحتل الأمريكي. ولا يجوز أن تضم في صفوفها الأحزاب والقوى والأفراد الذين شاركوا في هذه العملية الحالية إلا بعد أن يعتذروا علناً عن مشاركتهم.
تحياتي الى الجميع
‎2020-‎12-‎01