العالم محسن فخري زادة شهيد فلسطين وشهيد الشعوب المناضلة لانتزاع حريتها واستقلالها وامتلاك ثرواتها لتنمية بلادها ورفع شأن شعوبها! 

بسام ابو شريف.
الارهاب الصهيوني منذ أن كانت الصهيونية فكرة ، وتحولت الى حركة وأمن الاستعمار لها دولة موجهة ضد الانسانية ، وكل الشعوب ليحكم ويتحكم الصهاينة ، وعلى رأسهم اللورد روتشيلد بالعالم من خلال السيطرة على الثروة ، ثروة الشعوب .
وأبشع الأدوارالتي لعبتها الحركة الصهيونية ، هي تغذية الحروب المدمرة بين الشعوب لتستغل هي عبر سيطرتها على المال ، ووسائل الاعلام دماء الشعوب ، وثرواتها لتحكم العالم وتتحكم به ، فقد كانت هذه الحركة وروتشيلد بالذات ، هم الذين مولوا الحربين العالميتين الاولى والثانية ، ودفعوا الدول للصراع الذي استغلته ، وانتزعت من خلاله مكاسب زادت من ثرواتها وزادت من ارتكابها جرائم ضد الانسانية ، وما الدور الذي لعبه الاستعمار البريطاني والاستعمار الفرنسي الا بتمويل من روتشيلد ، والحركة الصهيونية ، ليس هذا فحسب ، بل هي التي تعهدت للاوروبيين بزج الولايات المتحدة بالحروب عبر تمويل مصانع السلاح فيها في الوقت الذي كانت تمول فيه مصانع السلاح عند الأطراف الاخرى ، وسيطرت الحركة الصهيونية على البنوك المركزية بما فيها بنك انجلترا المشهور .
وكانت تعمل على ذلك في كل بلد حدث فيه دمار من خلال دول تتحكم هي ببنوكها المركزية وتمويل صناعة السلاح القاتل ، وهذا ما جرى مع اليابان ، التي تعرضت لأكبر مجزرة في هيروشيما وناجازاكي ، والآن يتعرض كل من اليمن ، وايران لحروب مختلفة الأشكال لأن الثورة الايرانية ، وثوار اليمن رفضوا ومنعوا سيطرة روتشيلد على بنوكها المركزية ، ويكفي أن نشير الى أن الدولار ، هو اختراع من روتشيلد ( وكل ذلك وتاريخ تطوره موثق ونحن جاهزون لعرضه ) ، وسيأتي ظرف من الظروف يقرر فيه روتشيلد الغاء فكرة الدولار ونهب ” ذهب ” ، الدول الاحتياطي لأنه لايوجد ذهب كاف لتغطية ماطبع من دولارات ، وقيمة الدولار باقية رمزيا بسبب قوة الاقتصاد الصناعي الاميركي ، لكن هذا الاقتصاد يحمل معه فيروس قد ينهار ، وتصبح قيمة الدولار ورقية لاتغطية له ( وجدير هنا بالبحث عمن يقف وراء البتكوين Bitcoin– العملة الجديدة التي أصبحت أكثر تداولا ) .
نعود لارهاب الحركة الصهيونية ، قلنا ان هذه الحركة المسيطرة على البنوك المركزية تمكنت من انتزاع قرارات سياسية لمصلحتها مستخدمة اليهود الارثوذوكس ، واليهود المزيفين والمسيحيين المتهودين لخدمة مصالحها ، وبحكم سيطرتها على الاعلام ، ودور النشر ملأت عقول الرأي العام بكذبة المحرقة ، واضطهاد اليهود بينما الحقيقة تقول انهم كانوا طيقة الأثرياء ، والمرابين ، والصيارفة في اوروبا واميركا ، وهم الذين أنشأوا البنوك في اميركا بما فيها البنك المركزي ، واخترعوا الدولار الورقي ، وأمروا باعدام جون كيندي عندما حضر مشروع قانون العودة للدولار الفضي والذهبي بدل الورقي الذي يتحكمون به ، فاغتالوه بالتعاون مع عائلات أبرزتها لاحقا – الحركة الصهيونية مثل جورج بوش الأب والابن ، ودفعوا جورج بوش لاحتلال العراق – لأنهم يتحكمون به – وتبين أن كل المبررات كانت كاذبة ، وكذلك عميلهم رئيس وزراء بريطانيا آنذاك توني بلير .
كان روتشيلد يريد السيطرة على البنك المركزي العراقي ، وذلك بالهيمنة على نفطه وغازه وهذا ما فعله الاحتلال الاميركي ، وتحول الدينارالعراقي الذي كان يعادل 3،3 دولار الى دينار زهيد القيمة ، لقد أمم العراق نفطه وحافظ على استقلال بنكه المركزي ، فغزاه بوش وتوني بلير ، ودمر جيشه ليتمكن من نهب النفط ، والتحكم بعائدات النفط بالاتفاق مع البرازاني ، الذي نهب النفط وهربه دون محاسبة أو حساب ، ومازال ، ويقيم البرازاني علاقات خطرة ماليا ، وعسكريا ، وأمنيا مع الكيان الصهيوني ، وتستخدم اسرائيل وواشنطن أرض العراق في كردستان البرازاني لاقامة القواعد ، ومعسكرات التدريب ، ومحطات التجسس ، وتهريب الارهابيين والعملاء الى ايران لتنفيذ عمليات ضد الجمهورية الاسلامية والثورة الايرانية .
الارهاب الصهيوني يتبع نهجا واضحا ، اذ قام على مدى السنين باغتيال العلماء ، والعقول والمبدعين عند الشعوب الاخرى لأنهم لايريدون لهذه الشعوب أن تتبحر في الأبحاث التي ستجعلهم أقوياء ، وهذا ما يرعب الصهاينة ، الصهاينة لايريدون لأحد أن يصبح قويا الا اذا تحكموا هم بقراره ، والأمثلة واضحة في المحيط المعادي لاسرائيل ، وعلى رأس المناهضين لاسرائيل الفلسطينيون بمراجعة بسيطة نجد أن اسرائيل وحلفاءها اغتالوا أكثر من نصف مليون فلسطيني منذ أن بدأوا باقامة مستعمراتهم على أرض فلسطين بدعم ، وتغطية وتمويل من الانجليز، الذين سيطر عليهم روتشيلد ، واشترى من عبد العزيز آل سعود موافقته على اعطاء فلسطين لليهود ، لكن الصهاينة ركزوا على اغتيال القادة الفلسطينيين اضافة للمجازر البشعة التي ارتكبوها لتهجير الفلسطينيين ، وهم يعتقلون الفلسطينيين ، ويطلقون الرصاص عليهم ، ويصادرون أراضيهم ، ويهدمون بيوتهم الآن لتهجيرهم أيضا ، فقد اعتقلت اسرائيل منذ قيام السلطة كل الشعب الفلسطيني ” عمليا ” ، واعتقال المواطنين كمنهج ” دون تهم ” ، واخراجهم بعد فترة من السجون يستهدف استعباد الفلسطينيين ، وتدمير ثقتهم بنفسهم وكرامتهم وحريتهم ، واصرارهم على الحرية والعودة .
وتوسعت دائرة الاغتيالات ، فقامت بخرق كافة القوانين والأعراف التي تمنع القوات المحتلة من استخدام أسلحة جيشها ضد المناطق المحتلة ، وضد السكان الذين يرزحون تحت الاحتلال لكن اسرائيل استخدمت الطيران ، والبحرية ، والدبابات في الأراضي المحتلة ، وضد الشعب وحصل هذا في قمته عندما حاصرت مقر الرئيس ابو عمار ” رحمه الله ” ، في رام الله وقصفته بالطائرات ، والمدفعية ، والدبابات ، وسكت العالم على ذلك لأن الصهاينة يتحكمون ويبتزون الاوروبيين والاميركيين ، وآخرين .
اتسع مخطط الاغتيالات ، وتمت عمليات اغتيال داخل الأراضي المحتلة وخارجها ، واغتالت عددا كبيرا من القيادات الاولى في الثورة الفلسطينية ، وكذلك الأمر ضد الحركة الوطنية والمقاومة اللبنانية ، ولائحة الشهداء في لبنان طويلة ، والخطر يبقى قائما لأن الاغتيال يبقى نهجا لدى الصهيونية فكرة ، وحركة ، ودولة ( فصلت في كتابي الذي صدر هذا الاسبوع في بيروت تحت عنوان السمك المالح – عن دار بيسان – بعض أسرار جرائم الاغتيالات ) .
كل من وقف الى جانب الشعب الفلسطيني ، ونادى بالعدالة والحق تعتبره الصهيونية عدوا وبناء عليه هدفا لها ، وكأنما هي القوة التي لا يرد قراراها ولا تنحني لأحد ، أو قانون أو عرف دولي ، لكن التجربة دلت أن اسرائيل تركع فورا اذا ما تمكنت المقاومة من صدها أو اعتقال يهودي نفذ عملا اجراميا كما جرى عندما اعتقل المواطنون في الشارع ” الجاردنز ” في عمان المنفذين الثلاثة ( كانوا يحملون جوازات سفر فرنسية وبلجيكية !! ) ، وأجبروا اسرائيل عبر الملك حسين أن يعطوا وصفة ترياق السم ، الذي حقنوا به خالد مشعل والافراج عن الشيخ احمد ياسين ” رحمه الله ” ، ولقد استخدموا الطائرات الحربية ( وهذا محرم ) ، لقصف الشيخ ياسين ، وهو خارج من الجامع بعد صلاة الفجر ، ولم يهتموا لعدد الأطفال والنساء ، الذين قتلوا بسبب القصف الجوي لاغتيال الشيخ احمد ياسين …… هذا هو عدونا .
ولذلك يركز هذا العدو الآن على محور المقاومة ، وقادته ، وأصحاب العلم ، والبحث العلمي والعلماء في محور المقاومة ، ايران قيادة المحور ، وقيادة الثورة ، وقيادة المقاومة في المنطقة ضد التحالف الصهيوني الاميركي مع عائلات تحكم الجزيرة والخليج ، انهم يشكلون حلفا موجها ضد محور المقاومة ، ومقاومة الامتين العربية والاسلامية للهيمنة الصهيونية على المنطقة ، ويسود الآن منهج الاغتيال ، والعمليات الارهابية كوسيلة لاضعاف ايران بعد أن عجزت ادارة ترامب بكل حصارها الاجرامي ، وعقوباتها المجرمة عن تركيع الثورة الايرانية ولا شك أن العدو يعلم أن القيادة الايرانية ، التي يوجهها آية الله علي خامنئي ( حفظه الله ورعاه وأطال عمره ) ، هي القيادة الحقيقية لمحور المقاومة من حيث الدعم ، والتسليح والتدريب ، والتمويل ، ويعلم الحلف الصهيوني أن علماء ايران تمكنوا من كسر احتكار الغرب للصناعات العسكرية خاصة الصاروخية ، والرادارية ، ولذلك خططت ، ورسمت برنامج اغتيالات مولته السعودية منذ زمن ، وصرفت عليه مليارات الدولارات حتى الآن لخلق فجوات في برامج البحث والتطوير ، وتدمير القدرة على تطوير المفاعلات النووية لدعم وتغذية الأغراض السلمية ، وعلى رأسها توليد الكهرباء ، ومعالجة الأمراض ، وتطوير الصواريخ الدفاعية .
ان اغتيال الفريق سليماني ، واغتيال العالم محسن فخري زادة ” رحمهما الله ” ، يندرج تحت هذا العنوان : أي القضاء على قدرات ايران على التطوير ، والبحث العلمي ، وتنمية قدراتها العسكرية ، وعلى سبيل المثال علق أحد كبار ضباط الصهاينة على عملية اغتيال العالم زادة بالقول : ” لقد أخرنا برنامج ايران النووي عشرين عاما ” …… هذا ما تريده الصهيونية وهذا بند من بنود جدولها لضرب ايران ، ومحور المقاومة .
والجماهير لن تقبل بالصمت والسكوت على هذه الجرائم سواء تلك التي استهدفت قادة فلسطينيين ، أو لبنانيين ، أو سوريين ، أو ايرانيين ، لابد من منهج للرد من ناحية ، وللاقدام على أخذ المبادرة .
كيف تعطل المقاومة قدرات اسرائيل النووية ؟
كيف تحبط المقاومة مشاريع اسرائيل للحصول على صواريخ دقيقة من بريطانيا وفرنسا واميركا ؟
كيف يعاقب كل ضابط مجرم ، أو على الأقل رؤوس الاجرام ؟
لابد من منهج ليس للرد على الجرائم ، بل منهج يرعب العدو ، وهو الهجوم الدفاعي ، ونحن نفهم أن علينا ألا نجر الى مكان وزمان يحدده العدو لمعاركنا ، لكن هذا يتم اذا اتبعنا استراتيجية الهجوم الدفاعي بحيث يضطر العدو للرد على ما نقوم به ، وليس العكس .
رحم الله الشهداء ، لكن الاستشهاد في سبيل الله ، وسبيل الحق ، هو طريق الجنة ، ولا يخامرنا شك بأن الشعوب المناضلة قادرة على انجاب العباقرة ، فهي ليست عاقرا .
اننا نقدم التعزية المخلصة لقائد الثورة آية الله علي خامنئي ، والقيادة الايرانية – انها تعزية من القلب يرسلها فقراء فلسطين الذين يناضلون ، ويقاومون العدو ، ويعرفون همجيته واجرامه ونعاهد كل المقاومين من جبال اليمن وساحله ، الى لبنان ، الى سوريا ، والعراق ، والجزائر بأن نستمر على الدرب حتى النصر .
‎2020-‎11-30