٦١ حبًا.. الأبناء يلوذون بقلب الأمين!

٦١ حبًا.. الأبناء يلوذون بقلب الأمين

 ليلى عماشا.

أهل الحبّ اليوم اجتمعوا على فرح ينتزعونه من بين ألف حزن وألف غضب. هو يوم ميلاد الأمين. اليوم الذي يتمّ فيه عزيزنا الواحد والستّين حبًّا ونصرًا..

أشرف الناس عايدوا الحبيب الغالي، وأهدوه الأمنيات والدعاء وكلمات الحبّ الخالص والولاء الدائم.. كان اليوم فرصة لتجديد تلك اللبيك التي تُقال بالنبض وبالقبضات..

٦١ حبًّا، وصورة الأمين زيّنت طيلة النهار منصات التواصل والصفحات الافتراضية، مذيّلة بعبارات تحاول أن تترجم ما في نبض كاتبيها من حب نحوه.. الأمنيات بطول العمر أُرفقت بالدعاء بأن “يأخذ من أعمارنا ويزيد بعمره”، وشعارات الولاء استعادت كلّ محطات النصر والفرح التي عاشها أشرف الناس في ظلّه الأمين، وعلى وعده الصادق.


٦١ حبًّا، ولهفة النّاس تغمر يوم ميلاد حبيبهم بكلّ ما عاشوه معه وعاشه معهم.. بكلّ اللحظات التي تشاركوا وإياه وشاركوه فيها يومياتهم ويومياته، حزنهم وحزنه، فرحهم وفخرهم ودمعهم، وفرحه وفخره ودمعه.. فالسيّد لم يكن يومًا حتى في لغة الناس وأدبياتهم قائدًا بعيدًا عن حياتهم، ويكفي النظر في عيون المشاهدين في بيوتهم أثناء إطلالاته التلفزيونية، لنرى انعكاس وجه يتعاملون معه كما لو أنّه وجه الأب والأخ والابن والصديق والجار والرفيق.. هذه المسافة القريبة جدًا والتي تفصل بين قلوب المحبّين وبين السيّد الأمين، لا تقاس إلا بالعاطفة الخالصة.. ولهذا يمكن لنبرة صوته أن ترفع قلوبهم إلى أعلى درجات اليقين والشعور بالقوة، قوّة الحق، ويمكن لغصّة تمرّ بين كلماته أن تنتزع من شغاف هذه القلوب أصدق الدّمع وأنقاه.. حبٌّ كهذا ليس سوى انعكاس حقيقي لحبّه هو تجاه الناس، فهو أيضًا يعيش معهم، يشاركهم أيّامهم ووجعهم، يمرّ بهم ويطمئن إلى أحوالهم بلفتات قد لا تُرى بالعين، ولكن يمكن الشعور بها..

وبعد، يا سيّدنا ووليّ قلوبنا وسندنا وحبيبنا والأمين على كراماتنا وعلى القلوب، بحِماك نحن.. نلوذ بظلّك كي لا يستطيع خوفٌ أن يتسرّب إلى ضلوعنا، وكي نُشفى مهما اشتدت أوجاع الطريق.. نحتمي بكفّك كلّما اشتدّ الحصار ولا نزداد إلا يقينًا بأنّ النّصر، نصر الله، عاقبة الصبر والعشق، وبأنّهم “سيخيبون” كما قلت لهم ولنا.. كلّ عام وأنت نصر الله أمامنا وبيننا وكل عام وأنت القريب وأنت السّند.. وكما قال في الضاحية أولادك: “ينعاد عليك في القدس مصلّيًا”.

2020-11-28