بومبيو يقود “أكبر عملية تزوير”!
مهدي قشمر.

تتوالى فصول انتهاك الإدارة الأميركيّة لكلّ القوانين والقرارات والأعراف الدّولية مع كل خطوةٍ تقوم بها هذه الإدارة بدعمها للصّهاينة المحتلّين للأرض الفلسطينيّة، وما إعلان وزير الخارجيّة الأمريكي مايك بومبيو خِلال زيارته إلى مستوطَنة صهيونيّة بالضفّة الغربيّة المحتلّة عن قرار بلاده اعتبار منتجات المستوطنات “بضائع إسرائيليّة” إلاّ فصلاً من هذه الفصول البشِعة، والتي لا يمكن تفسيره إلاّ عدوانًا حقيقيًا على حقوق الشّعب الفلسطيني، وعنجهيّة ووقاحة أمريكيّة فجّة.

على ضوءِ هذه التّصريحات، اعتبر ممثّل حركة الجهاد الإسلامي في لبنان إحسان عطايا أنّ في حديث لـموقع “العهد” الإخباري “إنّ هذه التّصريحات تُبيّن مدى التّماهي الصهيوني والأميركي فيما يتعلّق بالتّعاطي مع قضيّة فلسطين خصوصًا في جانب ضمّ الأراضي الفلسطينيّة عبر زيادة عدد المستوطنات ونسبة المستوطنين بشكلٍ متواصل، ممّا يساعد على الهيمنة بشكلٍ كامل على الأراضي الفلسطينيّة المحتلة بشرعنة هذا الإحتلال بقرارات أمريكية”.

وأشار إلى أنّ هذه التّصريحات تُبيّن أيضًا مدى عدوانيّة الإدارة الأمريكية تِجاه الشّعب الفلسطيني والحقوق الفلسطينيّة.

ولفت عطايا إلى أنّ هذه التّصريحات تُشكّل رسالة غير مباشرة إلى السّلطة الفلسطينيّة بأنّ كل ما تُحاول أن تقوم به اليوم من تَقارب وإعلان مُوافَقتها على مُتابعة الحوارات أو التّفاهمات مع العدو الصهيوني وإعادة التٍنسيق الأمني وما إلى ذلك لا قيمة له.

عطايا أضاف أنّه على السّلطة الفلسطينيّة أن تعي إلى هذه الرّسالة لتَوحيد المَوقف الفلسطيني وإعادة الإعتبار للقضيّة الفلسطينيّة والمُقاومة بوجه هذا الإحتلال، كما أنّه على السّلطة الفلسطينيّة اليوم أن تُعزّز موقِفها مع القوى الفلسطينيّة ولا تذهب باتجاه التّقارب مع الإحتلال.

وحول وصف بومبيو من يُقاطع الإحتلال بالسرطان، اعتبر عطايا أنّه على كلّ حرّ في العالم مُقاطعة الكيان الصهيوني وحلفائِه والوقوف بوجه هذا المشروع الذي يستهدف المنطقة ككلّ وليس فلسطين فقط.

ورأى عطايا أنّ العدو يتّجه لإحتلالات على الصّعيد السّياسي والإقتصادي والأمني والثّقافي والهَيمنة على القرار العربي، لافتًا إلى أنّ العدو يُحاول خَرق صفوف الشّعوب العربيّة المُقاومة بدَعم أمريكي غير مَحدود لتَغيير المَفاهيم الثّقافية، وبالتّالي الوصول إلى مرحلة فُقدان الأمل لكلّ فلسطيني أو مقاوم، معتبرًا أنّ هذا الأمر لن ينجح وأنّه سيرتدّ على الإحتلال وحُلفائه وكلّ من ركب هذا المشروع الذي يَستهدف مقدّرات وخيرات الشّعوب العربيّة.
ّ
كما أمِل من شعوب المنطقة والدّول التي توقع المعاهدات والإتّفاقيات مع العدو الصهيوني إلى أن تنهض وتُدرك مدى الضّرر الذي سيلحق بها وببلادها جرّاء هذه الإتفاقيّات التي تُعقد.

وخلص عطايا في قراءته للمستجدات إلى أنّه وعلى الرّغم من سوداويّة هذا المشهد إلّا أنّه مُفيد لنا كقِوى مقاومة وكفلسطينيين لأنّه قد فرَز لنا وعرّفنا إلى من هو مع فلسطين ومن هو مع أعداء فلسطين.

وحول الموضوع ذاته، اعتبر مسؤول الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين في لبنان مروان عبد العال أنّ هذا التّصريح هو محاولة للإستمرار بفكرة الضمّ بطريقة أو بأُخرى، مُشيرًا إلى أنّ هذا يؤكّد تماهي الإدارة الأمريكيّة مع الكَيان الصهيوني.

وشدّد عبد العال على أنّ الرّهان يجب أن يكون على أنفُسنا قبل أن يكون على أيّ شكلٍ من أشكال هذه الإدارات، معتبرًا أنّ مُواجهة هذا المَشروع لا يكون إلاّ بتعزيز وحدة المُقاومين.

ولفت عبد العال أنّ القرار يؤكّد أنّ المَخاطر التي تمرّ بها القضيّة الفلسطينيّة مُتزايدة، ما يتطلّب موقِفًا فِلسطينيًا موحّدًا لوقف المخاطر كافّة.

أمّا عن وصف حركة مُقاطعة الإحتلال بالسّرطان، فاعتبره قطع للطّرق وأنّ الإدارة الأمريكيّة تحاول أن تُعطي دفعة معنويّة للكيان الصهيوني.

2020-11-21