بسم الله الرحمن الرحيم.
ترسيخ لمنظومة التنسيق الأمني التي ربطت كل مصالحها بالاحتلال ،
كتب : حازم عبد الله سلامة ” أبو المعتصم “
وكالعادة بعد زخات الشعارات والخطب النارية والشعارات الرنانة وإعلاء سقف المطالب تعود وتنطفئ أمام الحقيقة ، حقيقة هؤلاء المتسلطون علي رقاب شعبنا ، أصدقاء المنسق وعشاق التنسيق الأمني ، هؤلاء الذين يتنفسون كذباً وخداع ،

وبعد أشهر من الشعارات يعود قادة السلطة الفلسطينية للإعلان عن عودة التنسيق الأمني والعلاقات مع دولة الاحتلال والتي بالحقيقة لم تنقطع بل كانت مجرد شعارات خادعة للناس لدغدغة عواطفهم وتبرير لتلك العقوبات التي تُفرض علي موظفي السلطة بغزة ،

لم نتفاجأ بتصريحات قيادات السلطة عن علاقاتهم بدولة الاحتلال ، فهم أصبحوا مجموعة من المسيطرين علي قرار الوطن ويستمدون تلك السيطرة بعلاقاتهم بمستوطنة بيت ايل والمنسق أبو ركن ،
سنوات عديدة وجولات وجولات ، ولقاءات من عاصمة إلي أخري ومفاوضات وبيانات وتصريحات وصور وابتسامات حول المصالحة ، وفي كل مرة يكن الفشل هو الناتج ،

وبمجرد رد من ضابط التنسيق الصهيوني أبو كميل برسالة بتاريخ 17-10-2020 علي رسالة نظيره المنسق بالسلطة الفلسطينية حسين الشيخ المرسلة بتاريخ 7-10-2020

عادت الأمور كما كانت دون أي جديد من نتائج لصالح قضيتنا ، بل جاءت ترسيخ لمنظومة التنسيق الأمني التي ربطت كل مصالحها بالاحتلال ،

رسالة من ضابط التنسيق الصهيوني تعيد السلطة الي المربع الاول الذي رفضه ومازال يرفضه شعبنا ، المربع الذي أنهك شعبنا وقضيتنا ، مجرد رسالة من ضابط أمن صهيوني تستجيب السلطة لعودة الأمور كما كانت ، والاستيطان مستمر وجرائم الاحتلال لم تتوقف ،
فكيف لمن يعتبرون أنفسهم قادة ويمثلون أطهر وأعدل قضية أن يخضعوا صاغرين لمجرد رسالة من ضابط أمن صهيوني ، ليس له علاقة بالجانب السياسي ولا يملك اتخاذ أي قرار سياسي ، فهو يتعامل مع قادة السلطة من جانب أمني ، فهل هذا ما قبلته السلطة أن تكون مجرد جهة أمنية تنسق أمنياً مع العدو دون أي أفق سياسي أو تنفيذ الاتفاقات وفق الشرعية الدولية ؟؟؟!!!!
الآن ما هو موقف من تغنوا بوقف التنسيق الأمني وأتعبونا شعارات بطولية ومواعظ وطنية ، وهل كعادتهم سيتغنون مجددا بمبررات لهذا الخداع والانهزام المتكرر ، ويهتفون لقيادة تاجرت بهم وخدعتهم ، أم سيفهمون الحقيقة ويملكون الجرأة لقول الحقيقة ورفض العبودية لقيادة فاسدة لم تترك مجال لأحد أن يدافع عن قراراتهم الفاسدة ،
القضية تضيع في ظل قيادة تعتبر العلاقة مع الاحتلال أهم من العلاقة مع شعبهم ، قيادة قمة طموحهم المصالحة والتصالح والصداقة وتوطيد العلاقة مع الاحتلال لتمرير مصالحهم الخاصة وتسلطهم ،
فشعبنا من يدفع الثمن لكل مرحلة دوماً ويقع ضحية ما بين فكي كماشة الاحتلال وحكومتين ،
وما بين تنسيق العمادي وتنسيق حسين الشيخ ، ضاعت القضية وتاه الوطن وأُرهق الشعب ، فمن يتسلط ويتحكم بمصير وقرار شعبنا مجرد تجار وسماسرة ، الوطن والشعب في قاموسهم ونهجهم هو مجرد شنطة مال ، وما بين شنطة العمادي والمقاصة أضاعوا الوطن ،
نسقوا كيفما شئتم وطبعوا وتصادقوا وتصافحوا مع الاحتلال ، وقعوا كل الاتفاقات وتعاونوا واربطوا كل مصالحكم مع العدو ، ففي النهاية ستسطع شمس الحقيقة لتحرق كل ما اقترفته أياديكم ، وسيدوس أطفالنا بأحذيتهم كل مراحلكم الانهزامية وستعود للثورة عاصفتها لتجتث كل هذا التاريخ الأسود ،
hazemslama@gmail.com
18-11-2020