تحرير كامل فلسطين يقترب بسرعة والأوهام لن تحمي كيان العدو!
محمد صادق الحسيني.
إنّ كلّ ما يحكم سلوك وتصرفات قادة العدو، السياسيين والعسكريين هو الأوهام والذعر من المستقبل القاتم، الذي ينتظرهم.

فها هو نتن ياهو يحاول ان يبيع جمهوره أوهام انتصاراته الفارغة بتوقيع اتفاقيات مع الإمارات المتحدة والبحرين والسودان. لكن هذا الجمهور يواصل التظاهر ضدّه يومياً مطالباً باستقالته ومحاكمته بتهم الفساد وتلقي الرشى. أما وزير حربه، الجنرال بني غانتس، الأكثر قدرة من نتن ياهو على قراءة موازين القوى العسكرية في المنطقة، فقد هرع الى واشنطن، ليس لتأمين التفوق العسكري «الإسرائيلي» الشامل كما ادّعى أمام وسائل الإعلام في واشنطن، وإنما لاستجداء الإدارة الأميركية لحماية كيانه من المرحلة الاخيرة، من الهجوم الاستراتيجي لقوات حلف المقاومة، والذي يتوقعه هو وأركان حربه بعد الانتخابات الرئاسية الأميركية.

وهو الأمر الذي اضطر، رئيس أركان الجيش الصهيوني، الجنرال أڤيڤ كوخافي، قبل أيام قليلة، الى تنفيذ المناورة التشبيهية على الحدود الشمالية، والتي ستستمرّ حتى ‪يوم الخميس المقبل، حيث كانت قد تأجلت مرتين قبل ذلك بحجة وباء كورونا، على حدّ زعم كوخافي، بينما حقيقة الأمر تقول بغير ذلك. اذ انّ سبب التأجيل الحقيقي هو خوف الأركان الصهيونية من استفزاز قوات المقاومة في لبنان ويجعلها تردّ على تلك الاستفزازات.

وهذا ما يؤكده البروفيسور افرايم إنبار، رئيس معهد القدس للاستراتيجيا والأمن، في تصريح له نشره موقع «جيروساليم بوست» الالكتروني، بتاريخ 26/10/2020، حيث قال انّ «عمليات التطبيع ربما تدفع حزب الله لشنّ حرب على إسرائيل»، أيّ انّ مناورات جيش الاحتلال ليست روتينية وإنما هي انعكاس للهلع، الذي يسود أوساط القيادتين السياسية والعسكرية، من اقتراب موعد تنفيذ قوات حلف المقاومة للمرحلة الأخيرة من هجومها الاستراتيجي، والذي سينتهي بتحرير كامل فلسطين وعاصمتها القدس.

وهذا ما يعترف به، بشكل غير مباشر، الناطق العسكري للشؤون الدولية (الإعلام الخارجي) في الجيش الصهيوني، العقيد جوناثان كونريكوس / Lt.Col. Jonathan Conricus / نقصد الاعتراف بالهلع والذعر، الذي يعتري القيادات العسكرية الصهيونية، حيث قال في تصريح له نشره موقع «جيروساليم بوست» الالكتروني، بتاريخ 26/10/2020، «إنّ حزب الله يشكل الخطر الداهم على المدنيين الاسرائيليين»…!

وهذا بالضبط ما يترجم خوفاً وهلعاً، لن ينفعهم في مواجهته لا محمد بن زايد ولا محمد بن سلمان، المدمنين على تعاطي المخدرات واللذين خضعا للعلاج من هذه الآفة، في بلد غير عدو للعرب، من دون تحقيق نتائج إيجابية…!

وعلى من يشك في هذه الحقيقة أن يتابع حركة أنف كلّ منهما، عند ظهورهما على شاشات التلفزة، وهي الحركة التي لا يمكن للمدمن التحكم بها والمتمثلة في تحريك الأنف يميناً ويساراً من دون لمسه…!

ورغم ذلك كله فإنّ تقارير مستعجلة وردت الى دوائر صنع القرار في عدد من عواصم محور المقاومة الذي يتسع رغم انبطاح هؤلاء الأتباع والأذناب، تفيد بانّ احتمالات إقدام العدو الصهيوني وبدعم من بعض أجنحة الدولة العميقة في أميركا على القيام بعمليات انتقامية او ردعية بهدف او ذريعة منع إيران من التموضع في سورية او منع حزب الله من الصعود الى الجليل، او ايّ ذريعة أخرى، على وقع تصاعد حدة الانتخابات الأميركية وتسابق الحزبين في خدمة العدو الصهيوني…!

لهؤلاء ولكلّ من تبقى من أمراء حرب صغار في تل أبيب بعد انقراض ملوك «اسرائيل» نقول:

«إسرائيل» سقطت ليس فقط عندنا، في قلوبنا وأنفسنا وأذهاننا وعقولنا نحن جيل العرب والمسلمين المتحررين من نظام التبعية والانقياد للهيمنة الأميركية والرجعية العربية، بل وسقطت أيضاً في الجبهة الداخلية لبيت العنكبوت الذي بدأ يحيط بكم من كلّ جانب أيها الصهاينة الجبناء. وهذا وصف صحافتكم ونخبكم التي بدأت تتحدث علناً عن الخراب الثالث…!

ايّ حماقة سترتكبونها ستحمل في طياتها نهايتكم، فنحن في جهوزية شاملة وكاملة، وسنردّ لكم الصاع بعشرة مما تعدّون…!

وسيكون مصيركم يشبه مصير أسيادكم الذين فروا من العراق في العام 2011 بكفالة الجنرال الحاج قاسم سليماني الذي استقبل يومها مبعوثاً أميركياً خاصاً من داخل العراق، يتوسّل اليه الاستفادة من موقعه المعنوي لدى قوات المقاومة العراقية ليوقفوا عملياتهم ليخرجوا بسلام من داخل العراق (وتوسلاتكم موجودة بالصوت والصورة لدى قيادة المحور لمن قد يشكك بذلك من الكتبة المأجورين وأبواق المتزلفين لكم لا سيما الجدد منهم)!

فحذار حذار أيها الصهاينة من اللعب بالنار في سورية او لبنان، ولا يغرّنكم تشجيع بعض الدوائر الاميركية لكم، فقد تكون تخبّئ إرادة التضحية بكم بعد أن أصبحتم ثقلاً كبيراً على كاهلهم (كما تفيد تقارير مؤكدة لدينا)!

لقد أعذر من أنذر، احجزوا تذاكر العودة الى مواطنكم الأصلية، أو تعلموا السباحة سريعاً قبل فوات الأوان!
بعدنا طيبين قولوا الله…
‎2020-‎10-‎29