العراق على طريق الهاوية!

بيداء حامد.

الخطوات التي يتخذها سارق الأرشيف، تدفع العراق بسرعة ليكون نسخة مطابقة للحالة المصرية التي دشنها السادات ببلتيقة الإنفتاح وصولاً الى التطبيع وإركاع مصر/العراق وتسليم السيادة للكيان المسخ وتثبيت هذا الوضع بواسطة عدة أمور:
ـ حاكم ضعيف الشخصية، يتكفلون بتزوير الإنتخابات له ويشرفون على حمايته بأنفسهم، مع الإحتفاظ بالقدرة على تبديله في أية لحظة.
ـ السيطرة المطلقة على الجيش والأمن الداخلي والإشراف المباشر على تعيين الضباط الكبار. (هذا ما بدأ به الكاظمي في إسبوعه الأول في السلطة)
ـ الأهم هو بيع كل مؤسسات القطاع العام، وهذا يحقق لهم ثلاثة أهداف،
الأول هو نهب الثروات تحت مسمى “الإستثمار” مع إعفاءات ضريبية هائلة للشركات العالمية، والثاني هو السيطرة على رسم السياسات الإقتصادية التي تحقق لهم إعاقة أي نهضة صناعية أو تقنية محتملة قد تنافس كيانهم اللقيط،
والثالث هو تربية طبقة سميكة محلية من الأثرياء ورجال الأعمال تكون مصالحهم مرتبطة حكماً بالهيمنة الأجنبية والحكومة العميلة، ولذلك سيستميتون في الدفاع عنها. (هذه الطبقة أصبحت جاهزة في العراق الآن، والإتفاق مع الشركات وقع عليه العميل مؤخراً في لندن).
ـ فرض “الإنفتاح” الثقافي الذي يعني تخريب المجتمعات من الداخل ونخرها بثقافة التفاهة والسطحية ونشر الدونية وتثبيت نفسية الخدم لدى الشعوب العربية (يكفي أن تتابع البرامج والمسلسلات التي تُعرض على القنوات العراقية)، والشكل الآخر هو تربية عصابات المجتمع المدني لتكون خلايا نائمة يمكن تفعيلها عندما تصل درجة الإحتقان لدى الشعب المسحوق والمضطهد الى حد الإنفجار، فيتم التنفيس بثورة ملونة ويتم إستبدال وجه النظام مع الحفاظ على بنيته ووظيفته كما هي.
*******
نحن نعيش في عالم متوحش لا مكان فيه للضعفاء والأغبياء، وليس وارداً أن يرحمك المعتدون إذا تمسكنت أمامهم، بل سيوغلون في نهبك وقهرك وسيعاونهم في ذلك جيش من العملاء والمرتزقة والمأجورين، لكن إضافة الى هؤلاء، هناك فئة يطلق عليها الأستاذ رمزي عبد الأحد “حزب ال🦓🦓🦓 الوطني” وهؤلاء أدوات مجانية ذات نوايا حسنة لكنها تخدم الأجندة المعادية ببلاهتها وقصر نظرها وسوء تقديرها لما يحدث.

لا تستطيع الشعوب أن تنجو إلا إذا إدركت ما يجري حولها، ونظمت نفسها لمقاومته وثبتت بوصلتها لكي لا تنجر الى معارك خاطئة وحصنت نفسها من الإختراق.

2020-10-24