بيان صادر عن الامانة العامة المؤتمر القومي العربي حول اتفاقية التطبيع بين حكومة الانتقالية في السودان وحكومة نتنياهو..!

ان تاريخ الشعب السوداني الطويل من القضية الفلسطينية ظل يعبر عن اصالة هذا الشعب ونبله ومبدئيته، فقد بادر الى نصرة فلسطين في حروب 1948، و1967، 1973، واختلطت دماء ابناءه بدماء اشقائه الفلسطينين والعرب على ارض فلسطين العزيزة، ولقد كان للسودان مواقف مشرفة من القضية الفلسطينية يضيق المجال لذكرها، بيد أن الحكومة الانتقالية السودانية قد وضعت حدا فاصلا بين الشرف والخيانة حين اقدمت على التطبيع مع العدو الصهيوني، في مقايضة خاسرة لهذا التاريخ المشرف ببضعة دراهم تبقيها على كرسي السلطة الدوار الذي لم يدم لاحد من قبل.

ان المحادثة الهاتفية التي جرت اليوم بين الرئيس الامريكي، ورئيس وزارء الكيان الصهيوني من جانب، ورئيس مجلس السيادة ورئيس مجلس الوزراء السوداني، والتي اعلنت انتهاء حالة العداء بين السودان ودولة الكيان، وفتحت السودان بكل خيراته وامكاناته الاقتصادية امام المصالح الصهيونية، لهو عار كبير، يجد منا في الامانة العامة للمؤتمر القومي العربي الادانة والشجب وبأوضح العبارات واقواها.

والامانة العامة للمؤتمر القومي العربي اذ تؤكد رفضها وادانتها لقرار الحكومة الانتقالية السودانية الذي دخل بموجبه بلد عربي عزيز نادي التطبيع، تؤكد على ان هذا القرار يصادم وجدان الشعب السوداني ومزاجه، بل يخالف ويخرق قانون مقاطعة اسرائيل الصادر من الحكومة الوطنية في السودان بتاريخ 15 يوليو حزيران 1958.

ان الامانة العامة للمؤتمر القومي العربي تعبر عن ثقتها في الشعب السوداني الذي سيرفض هذا القرار كما رفضته شعوب عربية سبقت حكوماتها حكومة السودان الانتقالية في السقوط في درك التطبيع، وتنتهز الامانة العامة هذه السانحة لتدعو الشعب السوداني الى اتخاذ المواقف التي عرف بها رفضا لقرار نظامه الانتقالي، ولافشال مشروع التطبيع الذي يستهدف تاريخه وحاضره ومستقبله، وامكانات ومقدرات السودان، الامر الذي بدا واضحا من خلاصة المحادثة الهاتفية التي جرت اليوم بين ثنائي السلطة في السودان والرئيس الامريكي ورئيس وزراء الكيان الصهيوني.
الأمانة العامة للمؤتمر القومي العربي..

٢٣/١٠/٢٠٢٠