شعر بكر السباتين.. مقطعان شعريان!

“(1)

فرخُ القَطا”

وَقَفَتْ على طَرَفِ اللسانِ أمنية..

وتجشأتْ، ثم استادرتْ كامِدَة..

فتنحني ألمَاً تَبَدّى 

في ضمورِ بَطْنِها الخاوي..

لانتْ قليلاً..

تَلْتَقِطْ أنفاسَها..

وتهتدي لريحِ العزْمِ والأمل..

حتى غدتْ كفرخٍ للقَطا يمشي 

متدرجاً على طرفِ اللسان..

يعلو سموقاً في رحابِ السّما..

أمنيةٌ نَمَتْ لها أرياشٌ 

تَتَنَسَّمُ العِطْرَ الشَّهيَّ 

من زُهَيْراتِ المجرة..

وَقَفَتْ على طرفِ اللسان 

كأنها فرخُ القَطا 

تداعبه الرياحُ..

تعيدُ اللحنَ للطيرِ الجَسُور..

ويمضي في الطيران..

(2)

“بهيم الكلام”

حَلَبَ القصيدةَ  

حتى جَفَّ ضِرْعُها 

فنأى المعنى بعيداً 

واستقى اليَبابُ 

حليبَها المُتَخَثِّرِ..

فاسْتَبْهَمَ الرعيانُ عَزْفَ الشاعرِ 

وتبلّمَ النايُ، 

هشيماً صارَ 

وموقداً للنارِ 

في برْدِ الشتا.. وزمجرةِ الرياح..

فبدونِهِ، المعنى،

يسودُ اللحْنَ يباسُ..

23 أكتوبر 2020