حكايات فلاحية: في العراق الجديد التطرف والتخلف!!

صالح حسين .
أولا: رسالة إلى عموم الشيوعيين العراقيين ومنهم المندوبين للمؤتمر ( العاشر ) للحزب…في زيارة غير متوقعة وسريعة، في 1 /10 / 2016 إلى 21 / 10 /2016 قاصداً وطني الأم، حيث أصبح ( التطرف والتخلف ) هوالسائد في مجتمع أغلبه يرتدي السواد، أي 90% منه، أرضه يابسة مغبرة، أشجاره جرداء ثمارها من الحصرم، ونخيله تجرد من سعفه الزاهي وثماره الطيبة، يتذرع إلى الله صياماً وقياماً، بسبب الحروب وعبثها، مستقبل الأجيال القادمة أصبح مجهول، كثيرة هي المشاهد وأكثرها خراباً هو اليأس وعدم الشعور بالمواطنة، على مبدأ ” الياخذ أمي يصير عمي” وبكل صراحة، لا دور لليسار يذكر في الشارع العراقي. وما يخص شيوعيي الأحتلال، حالتهم يرثى لها / سنينهم معدودة. لقد زرت بغداد، النجف، كربلاء، الديوانية وواسط ، ألتقيت عموم الناس، شخصيات كثيرة مثل أطباء، أساتذة، مهندسين، عمال وفلاحين، جميعهم أشاروا بكلمة واحدة هي: لامستقبل للشيوعية في العراق، وأكدوا بصدق، على أن لاتوجد أنتماءات جديدة للحزب، ما عدا من تجاوز ألـ( 60 ) عاما من العمر، وبعضهم قال: خلال العشر سنوات القادمة يتحول الحزب إلى جمعية للمسنين، ربما يتفق على تسميتها بـ(جمعية المحاربين) كحل وسط للفشل والهزيمة، وصحيح القول: البقية بحياتك حميد مجيد موسى وحاشيتك من الأنتهازيين والمنتفعين.
ملاحظة: للمتابعين والمهتمين بالشأن الوطني العراقي، المقدمة أعلاه جديدة، ربما ستضاف صور أخرى للموضوع، والقصد من ذلك هو وضوح الصورة بأبعادها الأربعة، من الداخل والخارج
ـــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حكايات فلاحية: من اسماء الله الحسنى!!
ثانياً: هذه الحكاية كان من المفترض نشرها في 1 / 10 / 2016 إلى أن سفري كان سببا بتأخيرها،. وهي عكس سابقتها ( سياسية ) بأمتياز، موثقة بالصور والشهود، وكذلك عناوينها الفرعية التي لا تختلف عن المضمون العام للموضوع، وما تحمله من حقائق تهم المعنيين، وعلى وجه الخصوص المندوبين للمؤتمر العاشر…إن قيادة الحزب الشيوعي العراقي أكثر من (50) عاما مناصفة، بين ( عزيز محمد) و( حميد مجيد) والحزب من إنتكاسة إلى أنتكاسة، ومن هزيمة إلى اخرى… من هنا نبدأ، في الصور يقال: هذه الصورة أو هذه اللوحة ذات أبعاد … نسأل أهل الأختصاص، منهم الصديق المصور( سفيان الخزرجي ) ربما يجيبنا بمهنية عن صور قيادة الحزب الشيوعي العراقي المرفقة وأبعادها، خصوصاً عندما ( تخطب – تحاضر) هذه القيادة، صلاة العيد 2016 بأعضاء الحزب، في مقر اللجنة ( الطلابية – الشبابية ) في بغداد. مع ملاحظة تقول: الحضور لايصل إلى (30 ) رفيقاً بما فيهم القيادة، ممثلة بسكرتير الحزب وأثنان أو أكثر من المكتب السياسي، وكذلك عدد من أعضاء اللجنة المركزية، ( 90% ) من الحضور تتراوح أعمارهم بين ( 60 – 70 )عاماً، منهم قيادات من الصف الأول، نسبة الشباب (2%) عدد الصورالمرسلة من قبلهم للنشر( 16– 18 ) من زوايا مختلفة، لغرض زيادة (العدد – الحضور) والصور المرفقة : (1 ) و ( 2 ) و( 3 ) تعطي الصورة الكاملة وما ورائها لـ( 50 ) عاماً مضت، أي مسيرة الحزب أكثر من خمسة عقود…وهنا أشك بل وعلى قناعة تامة، أن يكون المؤتمر العاشر قادراً أومنقذاً لمعالجة الوضع الداخلي للحزب، إلا في حالة واحدة هي إنتخاب رفيق عراقي ( 100% ) من الداخل، عمره يزيد قليلا على الأربعين عاماً، لايرتبط بالقيادة الحالية، لا ( نهجاً ) ولا ( ذرية ) هذه هي البداية لمفتاح التجديد، إذا صدقت النوايا…الخ.
وهنا أستميح ( الخزرجي ) عذراً، بجواب من وجهة نظري هو : أولا، نحن مع أي تقليد أجتماعي فيما يتعلق بالأعياد السماوية وما شابهها، وكان الشيوعيين من المبادرين ولكن بشكل فردي، ثانيا: مثل هكذا تقليد يشبه خطبة العيد التي يقوم بها ( عمار الحكيم ) وغيره، بالنسبة للشيوعيين يعتبر افلاس سياسي ووطني وجماهيري بكل صوره وأبعاده، أي هو إفلاس الشيوعيين الذين هللوا بفرح غامر للأحتلال وللأحزاب الأسلامية وثقافتها في بناء الدولة الديمقراطية الحديثة، وإنحرفوا من أقصى اليسار إلى أقصى اليمين عن تقاليدهم الشيوعية وأهدافها السامية وأصبحت صورهم عارية مكشوفة تماماً، إضافة إلى ممارسة أشكال التحايل في الداخل والخارج لجني المال الحرام، ومنهم من منح شرف العضوية، في هذا البلد أو ذاك لهذا الغرض، ومهما كانت تبريراتهم، حالهم حال بقية السياسيين الذين جاءوا مع الدبابة الأمريكية وبدونها.
وإذا كان الحديث عن هذا النمط من البشر السياسي، نأخذ تركيا دولة أقليمية وإسلامية مجاورة، من المفيد أن نسلط الضوء على ( صورها ) وإنجازاتها التي تحققت في ظل دولة إسلامية، ولاشك أن بعض العرب وأقصد هنا ( الملوك والأمراء والمسؤولين في الدول العربية وأحزابها الأسلامية والعلمانية وحتى العشائرية منها ) مهتمون بمثل هذه التجربة ( الأسلامية ) الفريدة، وربما يبحثون تعميمها في المنطقة، من خلال الجامعة العربية وسماسرتها .
وحسب ما جاء في موقع ( فخفخينا – Fa5fa5ena ) تشير التقديرات الرسمية ان في تركيا حوالي 100,000 عاهرة منهن 3000 عاهرة حاصلة علي رخصة قانونية لممارسة الدعارة، وكنتيجة منطقية لهذا المد ” الثوري- الدعاري ” قامت السلطات التركية في الوقت الحالي بدراسة 30,000 طلبا مقدما من عاهرات العرب، لمنحهن شرف العضوية، قدمن من دول الربيع العربي، بفتوى سعودية وتزكية خليجية، للحصول علي رخصة قانونية لممارسة البغاء بشكل قانوني، والفارق بينهن وبين أصحاب رواتب التقاعد ( الثلاث – إسلاميين أو يساريين ) هو راتب تقاعد واحد فقط، لكل ( قحبة ) واحدة، ولديهن ( باج ) دخول وخروج للرئاسات الثلاث، كما كان لمجلس الحكم في زمن ( بريمر) وربما لايزال كامل الصلاحية لحد اليوم.
وبوضوح أكثر: أن العاهرات في تركيا الأسلامية لديهن رخص قانونية، ولا أدري، ربما لديهن نقابات أو جمعيات… بينما أحزابنا ( العلمانية – اليسارية ) العراقية لازالت تعمل بـ( بالعتمة ) حتى في الليل الكالح، وهي بذاتها تطرد بالجملة من أعضائها ومثقفيها وكوادرها، فقد أصبحت التهمة جاهزة هي: هؤلاء لا يؤدون الصلاة، ولم يدفعوا الزكاة، تماماً كما كانت سابقاً، تصف أو تتعامل مع منتقديها أفرادا ً وجماعة، بتهمة جاهزة هي ( جماعة النظام ) والسؤال هو: اين هي الديمقراطية، والحرية وحقوق الفرد التي أوعتمونا بها؟.
قال الله تعالى: وذكّر فإن الذكرى تنفع المؤمنين، نقول: أين تصريحات الرفيق عضو اللجنة المركزية ( أبو برافدة ) عندما قال: منظمة الحزب في الكوت تمنح شرف العضوية للحزب بمعدل 250 رفيقاً شهرياً. وآخر من الرفاق هو ( ابو هشام – الكادحين ) عندما زار العراق ( 2004– 2005) قال: خلال شهر واحد أسست عشرة خلايا وتم ربطها بالتنظيم…ونذكركم بأمور أخرى مثل ( سجادة – حصران ) الصلاة، التي وزعتموها على مقرات الحزب، وهنا نتساءل : ماذا فادكم هذا الدجل والخذلان، ومن هي الجهة المسؤولة عنه، الم تكن قيادة الحزب وأزلامها من الأنتهازيين والمنتفعين؟. الذين يتكلمون بكل وقاحة اليوم، عن الشعب العراقي ويصفونه بـ( الهمج ) هذا ما يخص الحزب.
اما ما يخص الوطن هو: ما أشارله الزميل ( فاروق يوسف ) حيث قال: “عراق الطوائف، عراق الميليشيات، عراق المفخخات، عراق المسيرات الجنائزية، عراق القتل والاختطاف على الهوية، عراق المقابر الجماعية، عراق النزوح والتهجير والارامل والأمهات الثكالى، عراق الأحزاب الأسلامية أو اليسارية التي تتسابق في ما بينها على الغنائم، عراق اللصوص والفاسدين بدءً من العمائم الزائفة، أسودها وأبيضها، وأنتهاءً بربطة العنق الأنيقة، والدسائس من تحت الطاولة وفوقها “. وأرتباطاً بالموضوع ، الصديق ( حبيب تقي ) على صفحة الفيس بوك، في 17 / 9 / 2016 كتب: ” من مهازل التعليم الاكاديمي في ظل الفوضى العارمة في العراق .. الشيوعي الخائب الحاج ( جاسم الحلفي ) دكتوراه وبدرجة امتياز بالغش والفساد…ألخ” البقية في 1 / 11 / 2016 .

السويد / مالمو – صالح حسين
22 / 10 / 2016