طقوس كان  بالامكان تاجيلها  حفاظا على ارواح الالاف !

كاظم نوري.

القران الكريم كتاب الله فيه الكثير من النصائح التي ترد في الايات ولا تحتاج الى تفسير من الاخرين   تدعوا بان لانرمي بانفسنا الى التهلكة انها دعوات من الرب الكريم وحتى  النبي محمد ” ص”  يؤكد على   تطبيق ما ورد في القران رغم كل ذلك يتصرف البعض تصرفا منافيا لذلك وقد  تجسد بالتحضيرات الجارية لاربعينية ” الحسين بن علي ” ع” دون ان نسمع  صوتا اوفتوى دينية وما اكثر الفتاوى التي تصدر لم نسمع فتوى  تدعوا الناس الى التريث  جراء انتشار وباء كورونا الخبيث الذي اجتاح العالم والعراق ايضا حفظا على الارواح التي  قد تزهق بهذه المناسبة العزيزة على جميع من يقدرون التضحية من اجل التمسك بالمبادئ والقيم الانسانية والحفاظ على الكرامة .

القوى الامنية والحشد الشعبي وكافة القوات العراقية تعلن استعدادها للتحضير لهذه المناسبة  انها مناسبة عزيزة وغالية على كل مسلم وغير مسلم مطلع على تاريخ شخصية الحسين وتضحياته من اجل المبادئ التي يستغلها البعض مع الاسف الشديد للظهور بمظهر الحريص على تلك المبادي لكنه اول من  خانها وتنصل عنها هم اولئك الذين يروجون فقط ويحثون الناس على اجراء الحشود والمسيرات  المليونية فقط للمتاجرة بهذه المناسبة الجليلة  كما يجري  كل عام دون الاخذ بنظر الاعتبار الوضع الذي يعيشه العراق الان بعد انتشار فايروس كورونا بشكل مخيف والذي اودى بحياة الالاف من العراقيين واكثرمن مليون في دول العالم الاخرى.

ان من يحث الناس على المشاركة في مسيرات بهذا الوقت والظرف العصيب يناقض حتى ماورد في القران و الايات القرانية . ان ديننا الاسلامي  واضح وهو ما ينعكس في الايات الكريمة حتى تلك التي تتحدث عن الصوم ” اذا كنت مريضا او على سفر فعدة لايام اخر كما الحج من استطاع  اليه سبيلا وهكذا  مابالكم بهذه المناسبة ” الاربعينية” الي يحث فيها البعض على التجمع الذي قد يلحق ضررا فادحا بالالاف من المشاركين فيها جراء انتشار الوباء.

الحسين عليه السلام لايرتضي ان يقدم زواره على الانتحار في هذه المرحلة الخطيرة فالاعمال بالنيات انك مجرد لديك النية بذكر الحسين هذا  يكفي بدلا من ان تزج نفسك في طريق الهلاك.

 اما اولئك الذين يمارسون طقوسا منافية لكل القيم الدينية والانسانية والمبادئ  التي اكد عليها ” الحسين” ” ع” وضحى من اجلها فانهم اول من خرج على تلك الطقوس التي ترفض زج الالاف في اتون  مسيرات راجلة  وغيرها من المسيرات  قد تلحق الضرر بالالاف وهذا ما لايرتضيه سيد الشهداء وكان بالامكان تاجيلها لهذا العام جراء الظرف الطارئ الذي يمر به البلد حفظا على الارواح مثلما جرى تاجيل قدوم الالاف من الزوار من الدول الجوار الى العراق بسبب ” كارثة كورونا”.

الحسين وتضحياته لن تنساها الاجيا ل بتقادم السنين انها مبادئ راسخة  في ذاكرة التاريخ  تربت عليها الاجيال بصرف النظر على ما خان تلك المبادئ او حاول ان يستغلها في السلطة الحاكمة التي اعقبت غزو واحتلال العراق وحولها الى مناسبة للاستفادة والنفع الخاص منها من خلال التلاعب بمشاعر البعض من الجهلة الذين باتوا يعبرون  عن  حبهم  للحسين بطرق واساليب تتنافى مع ” مبادئ “معركة الطف” الخالدة مثلما تتنا قض مع ابسط الممارسات الحضارية والانسانية اساليب فيها الكثير من الاساءة لابن عبدالله واصحابه الاطهار عليهم السلام .

حري بالمؤثرين من رجال دين ان يوعزوا الى محبي تراث الحسين بالتريث وعدم زج انفسهم في مسيرات بهذه المرحلة التي تبذل فيها الجهود والاموال من اجل انقاذ العراق وشعبه  من وباء اختطف مئات بل ربما الالاف من اعزة  واحبة  لنا لاسيما وان هناك من يعطي هذا الوباء الفرصة الان من خلال مسيرات بالامكان  تاجيلها لان شعوب  العالم كلها  تعرضت لهذا الوباء الذي يتطلب الحذر والابتعاد عن التجمعات التي تسهل عملية الانتشار.

2020-09-28