من المرشح بعدكم للرحيل ايها الرفاق!


عبد الحسن حسين يوسف
اليوم قمت مع بعض الأصدقاء بزيارة عائلة احد الرفاق الراحلين وهو الرفيق فؤاد محمد علي (ابو همسة) ورغم اننا وجدنا البيت خالي من سكانه الا ان وجودنا في باب الدار كان مؤلم لنا لاننا تخيلنا هذا البيت عندما كان عامرا بوجود رفيقنا العزيز واحاديثه الشيقة ..لك يا عزيزي الرفيق الراحل (ابو همسة) كل الود والاحترام ولنا الصبر على فراقك
………………………………….
اننا في علاقتنا مع الاخرين نشعر ان اشد حالات العبث هو موت الكائن البشري بشكل عام حين يصبح الرابط الذي يشدنا الى الشخص المغادر اكثر عمقا واشد خصوصية .
رابط قرابة.رابط صداقة .. رابط صداقة عميقة ..او بوجه خاص رابط رفاقي واقول بوجه خاص لاني أعتقد أن هذا الرابط هو اسمى الروابط واكثرها جوهرية حين يكون المشروع المشترك بين الرفاق تغيير العالم حسب تعبير ماركس او تغيير الحياة كما اعلن ذات يوم احد مؤسسي السريالية الكبار وهو ايضا ماركسيا ثوريا (الشاعر الفرنسي اندريه بروتون )
كانت كلمات هذا الشاعرالماركسي الثوري قد نكزت جرحا لم يندمل بعد وذكرتني برفاق عديدين عشت معهم حياة رفاقية عظيمة واجهنا الموت معا في زنزانات البعث الصدامي المقيت . تقاسمنا الدرهم والدينار ليس مناصفة بل حسب الحاجة بكينا معا رفاق اخرين رحلو عنا
.. رحلو ولا اعرف من المرشح للرحيل بعدهم مما تبقى منا لنبكيه ونعدد ذكرياتنا الجميلة معه ..لكم يا رفاقي الراحلين كل التحية والاحترام ولكم يا رفاقي الاحياء طول العمر لنعيش في ذكرياتنا معا ونحن قد وصلنا الى نهاية عمرنا وقل عطائنا ولم يبقى لدينا الا الذكريات .ارجوكم لا ترحلواااااااااااا…

عبد الحسن حسين يوسف
‎2020-‎09-‎27