سلمان يعلن للعالم أن مكة قد رهنت لاسرائيل وأن مال الامة العربية والاسلامية منح ليهود خيبر!


بسام ابو شريف.
كان سلمان صريحا ومباشرا وواضحا أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة ، فقد سمع العالم الفحيح الذي أبلغهم أن الجزيرة ، التي نصب الاميركيون حاكما عليها قد وضعت تحت تصرف ترامب ، ومن يصدر الأوامر لترامب ونتنياهو ، فقد فح : انه يدعم خطة واشنطن في الشرق الأوسط ، وان ايران هي العدو ، وليس اسرائيل التي تحتل فلسطين والجولان السوري والجولان الفلسطيني ، وبما أنه أعلن خضوعه لواشنطن وتأييده لترامب حدد بصراحة موقف العائلة السعودية من قضايا استراتيجية ليس من حقه ” حتى الشكلي ” ، أن يتخذ فيها مواقف أحادية .
– فقد حدد أن العدو الذي تواجهه الامة ، هو ايران وليس اسرائيل رغم أن اسرائيل ، هي اتي اغتصبت أرض فلسطين ( بناء على موافقة أبيه ) ، وأكملت احتلالها في العام 1967 ، ببسط سيطرتها الارهابية العسكرية على الضفة الغربية وقطاع غزة ، ورغم أن ايران تقف موقفا تحرريا لا لبس فيه ، ولا التواء ” تأييد كامل لحق الفلسطينيين في أرضهم ، وحقهم في اقامة دولتهم ، وحقهم في القدس اولى القبلتين ” ، رغم هذا فقد أعلن سلمان أن ايران ، هي العدو وهذا ما تراه اسرائيل والصهيونية وموظفهما دونالد ترامب .
سلمان يؤيد ويدعم خطة ترامب : –
ترامب يستهدف شطب قضية فلسطين ، والتنكيل بالشعب الفلسطيني كما خططت له قيادة الحركة الصهيونية ، ويريد أن يبقي قطع أراض مطوقة ، ومحاصرة بالمستوطنات الارهابية يقطنها عدد من الفلسطينيين يحولهم الصهاينة الى عبيد ” حسب اعتقاداتهم الدينية ” ، سلمان يؤيد هذا بتأييده ، واعلان دعمه للخطة الاميركية ، والخطة الاميركية تستند أساسا على انشاء ” حلف عسكري من دول الخليج بقيادة اسرائيل ، التي ستنشئ قواعد عسكرية تجسسية – أو تعطى قواعد جاهزة لاستعمالها ” ، سلمان يؤيد اقامة حلف عسكري بقيادة اسرائيل لضرب ايران ، ووكلاء ايران في المنطقة كما يسمونهم ، أي فصائل محور مقاومة الامبرياليين الصهاينة .
وأشار سلمان بشكل مباشر وصريح الى أهداف هذا الحلف ، فحدد ايران ، وحزب الله والحشد الشعبي ، وأنصار الله ، سلمان الذي بدأ بانشاء حلف عسكري ” تحالف ” ، لضرب واحتلال اليمن منذ ثماني سنوت يغرق في رمالها المتحركة ، ويتهاوى من أعالي جبال اليمن وقد تأوهت عائلته من ثقل الخسائر البشرية والمادية في هذه الحرب الارهابية البشعة ، اليمنيون لم يعتدوا على الجزيرة العربية رغم أن العائلة السعودية تحتل مساحات واسعة من أرض اليمن كان الامام يحيى قد أجرها للعائلة السعودية لمدة زمنية انتهت ، فسلمان يريد من الحلف الجديد بقيادة اسرائيل أن تنصر قواته ، وقوات حلفائه في اليمن ، أي أنه يريد أن يضع المواقع الاستراتيجية في الجزيرة العربية تحت تصرف اسرائيل لتضرب اليمن التي عجز هو عن تركيعها ، ولاشك أن اسرائيل سوف تقوم بهذا الدور لأنها تريد تركيع اليمن ، التي مازال شعبها يقف بصلابة دعما للحق العربي ، ولعروبة فلسطين ، ولدحرأعداء الامة العربية الذين يطمحون بالسيطرة على نفط اليمن ، ومواقعه الاستراتيجية في باب المندب ، وعدن ، وجزيرة البريم ، وسوقطرة اضافة لمخزون اليمن النفطي والغازي ، الذي يفوق مخزون الجزيرة العربية .
وموقف سلمان يعني أنه يدعم ويرحب بخطة ترامب ، التي تنص على شراكة اسرائيل في مخزون المنطقة النفطي ، وهذا سيؤدي الى نتائج شايلوكية ” نسبة الى شايلوك الشكسبيري ” .
الملك سلمان أعلن بوضوح ، ودون أي محاولة للتورية بأنه يدعم شن حرب على حزب الله لنزع سلاحه تمهيدا للقضاء عليه ، وهذا الاعلان يعني أمورا أكثر من اعلان موقف انه يعني أن التحضيرات لهذه الحرب قد أنجزت ، وأنه يعطي الأوامر باسم اسرائيل وترامب لبدء تنفيذ خطة العدو ضد حزب الله ، وهي ايعاز لاسرائيل و” للقوات اللبنانية ” ، ولجيش العملاء الذين دفعت لهم السعودية مئات الملايين ليقوموا بعمليات تفجير واغتيال ، وتهريب أموال المواطنين خارج لبنان ، ولاسرائيل تحديدا ، كما حصل أمس عندما ألقى اليونانيون القبض على رجال المصارف ، ورجال المخابرات الاسرائيلية على متن سفينة تحمل ثلاثة مليارات وستمائة مليون دولارهربت من البنوك اللبنانية لاسرائيل انها أموال المودعين اللبنانيين “المواطنين ” ، الذين يتلاعب بودائعهم أصحاب المصارف بالتحالف مع حاكم المصرف المركزي ، والقوات اللبنانية التي تحمل السفن من جونية الى قبرص ، ومنها الى ميناء حيفا .
حرب اقتصادية مالية بهدف تجويع لبنان ، وضرب أمنه ، وحرب سياسية ، وتدمير للبنان وهذا ما جاء ماكرون ليحذر لبنان منه انها خطة اسرائيل – ترامب التي يدعمها سلمان .
وفي القضية المركزية أعلن سلمان بصوت خافت أنه يدعم العودة للمفاوضات بين الفلسطينيين والاسرائيليين ، لم يحدد موقفه من الحق الفلسطيني ، ولم يذكر المبادرة العربية التي أطلق اسمها على المبادرة السعودية التي تقدم بها الأمير فهد – وكان أميرا آنذاك ، لم يأت على ذكر احتلال اسرائيل للأراضي العربية ، ولم يأت على ذكر جرائم الحرب التي ترتكبها اسرائيل ضد أطفال ونساء ورجال فلسطين ، ولم يأت على ذكر حصار غزة ، وتجويع الضفة …. اكتفى بكلمة عودة المفاوضات ، وهذا مطلب ننياهو وترامب … مفاوضات حول صفقة القرن وليس حول تطبيق قرارات الشرعية الدولية ، ويبرز هنا السؤال الهام : –
لماذا ألقى سلمان كلمة السعودية بنفسه ؟ ولماذا تحدث الآن حول التصدي لايران ، وحزب الله وأنصار الله ، وعن دعمه لخطة ترامب وخطة نتنياهو ، التي أسماها خطة اميركا ؟
الجهل يسود عائلة آل سعود ( على الأقل الحاكمين الآن ) ، فقد تحولوا الى أدوات لترامب ظنا منهم أن ترامب سوف يحميهم ويدافع عنهم ، وهم لايدركون أن ترامب سوف يؤيد من يحكم ومن يتخذ القرار بالنسبة للنفط في الجزيرة ، فاذا اشتبك آل سعود وطار سلمان وولي عهده فان أول المرحبين بالحاكم الجديد سيكون ترامب ، أو غيره من الرؤساء الاميركيين ، وكذلك الأمر بالنسبة لاسرائيل ، وسلمان لايدرك أنه سوف يلغى من الوجود هو ومحمد ان ارادت اسرائيل ، وان ارادت واشنطن ، وبدلا من أن يتخذ خطوات لترسيخ وضعه راح يستسلم أكثر ويسلم الرسن لنتنياهو وترامب ، لقد وصل الانهيار الى درجة أن نتنياهو يستطيع الآن أن يقرر أمور الحج ، ومن يستطيع الصلاة في مكة والمدينة …. لقد استسلم سلمان آل سؤدة لاسرائيل ، وسوف يطالب نتنياهو أن تدفع العائلة السعودية تعويضات عن مئات السنين مما يسمها أملاك اليهود في الجزيرة .
ما يهمنا هو أن نعلم أن ظهور العميل سلمان أمام الجمعية العمومية ليلقي هذه الاعترافات ،هو اشارة لبدء تنفيذ المخطط الدنيء ضد محور المقاومة ، وضد ايران ” عمليات تفجير واغتيال وحصار ” ، وضد الحشد الشعبي في العراق ، وتحريض العشائر في شمال شرق سوريا ، ودفع مئات الملايين لها لتشن حربا على الجيش السوري ، وبدأ ضباط سعوديون منذ فترة طويلة بتدريب الآلآف في مستوطنة اسرائيلية اميركية في التنف ( حدود سوريا الاردن ) ولكن الجهد التآمري الأكبر سوف يتركز في لبنان وسوريا ضد حزب الله ، وفي قطاع غزة ضد فصائل المقاومة وقياداتها ” تفجير واغتيالات ، وربما هجوم كبير عن بعد ” ، أما الضفة فقد بدأ الاسرائيليون منذ أمس بزج حرس الحدود ، والقوات الخاصة ، وقوات عسكرية ضد الشعب الفلسطيني الأعزل في الضفة الغربية ، ويبلغ معدل الاعتقالات الجزافية اليومية 25 شخصا في مناطق مختلفة من الضفة .
نقول هذا لنؤكد ما سبق أن دعونا له : ان الهجوم هو أفضل وسيلة للدفاع : وراء العدو في كل مكان ، وبيد محور المقاومة في لبنان اليوم أربح ورقة لكشف تآمر عملاء اسرائيل في لبنان على لبنان والمواطن اللبناني ، اذ أن اعتقال مهربي أموال الشعب اللبناني يجب أن يؤدي الى استعادة الأموال ، التي سبق أن هربت ” 15 – 25 مليار دولار ” ، والأهم أو الموازي في الأهمية ،هو كشف مفاتيح المؤامرة التي ستنفذ ، فالذي يهرب مليارات الدولارات من ودائع اللبنانيين الى بنوك اسرائيل لن يمانع بأن يقبض ثمن مساهمته بتدمير لبنان .
انها فرصة لكشف الشبكة ، واعتقال أفرادها ، ولو أدى ذلك الى اشتباك ، فهنالك في السلطة من يحمي هؤلاء ، وهنالك أحزاب تحميهم أيضا …. يجب ألا يسمح باطلاق سراحهم واليونان مطالبة بتسليم المهربين والمليارات للبنان .
‎2020-‎09-‎26