برومثيوس في الاغلال!

علي عباس.

نشرت (غلوبل ريسيرج ) مقالاً بقلم مانليو دينوتشي ، 18 سبتمبر 2020 يكشف فيه مخطط ابقاء اسانج رهين اغلال الامبريالية (والديمقراطية الراسمالية الجديدة)

(من يقف وراء القاضية البريطانية التي تحاكم “جوليان أسانج”؟)

• قام زيوس رئيس آلهة الأولمب بوضع برومثيوس في الاغلال الى الأبد.. هكذا يخبرنا اسخيلوس عن برومثيوس سارق النار من الآلهة لكي يمنحها للبشر..

إذن..أسانج في الاغلال

“إيما أربوثنوت” هي رئيسة المحكمة التي أُجريت فيها محاكمة تسليم جوليان أسانج بغية البت في موضوع تسليمه إلى الولايات المتحدة الأمريكية، حيث ينتظره حكم بالسجن 175 عامًا بتهمة “التجسس”، لنشره أدلة على جرائم حرب أمريكية، مع مقاطع فيديو تظهر قتل المدنيين في “العراق” “وأفغانستان” بوصفه،صحفياً استقصائياً.

(في العراق لاتوجد تهمة تجسس مع ان الحكومة والبرلمان ورئاسة الجمهورية يصرحون بتجسسهم ضد بلدنا)

في المحاكمة رفضت القاضية طلبات الدفاع كلها. وهي طلبات تنطبق على السجناء جميعهم بلا استثناء، إلا اسانج.

في عام 2018 ، أسقطت تهم الاعتداء الجنسي، لكن القاضية أربوثنوت إلغاء مذكرة التوقيف ، حتى لا يتمكن أسانج من الحصول على اللجوء في الإكوادور.

ورفضت أربوثنوت النتائج التي توصل إليها فريق العمل التابع للأمم المتحدة بشأن الاحتجاز التعسفي لأسانج. كما أن تصريحات مسؤول الأمم المتحدة ضد التعذيب لم يُسمع بها.

“أسانج محتجز في ظروف قاسية من العزلة غير المبررة ، ويظهر الأعراض النمطية للتعرض المطول للتعذيب النفسي”.

• داخل قاعة المحكمة:

– لا يستطيع أسانج التشاور مع المحامين.

– يظل معزولًا في قفص زجاجي مدرع طيلة وقت المحاكمة.

– وتهدده القاضية بالطرد(الاخراج من المحكمة) إذا فتح فمه.

ماذا وراء هذا الإصرار؟ لماذا كل هذا الاذلال لأسانج؟ هنالك ما يقف خلف القاضية..

القاضية هي زوجة اللورد البريطاني عضو مجلس اللوردات “جيمس أربوثنوت”. “صقر” حزب المحافظين المعروف.

– ووزير مشتريات الدفاع السابق ، المرتبط بالمجمع الصناعي العسكري والخدمات السرية.

– وهو رئيس المجلس الاستشاري البريطاني لشركة تاليس، وهي شركة فرنسية متعددة الجنسيات متخصصة في أنظمة الطيران العسكرية.

– وعضو في شركة مونتروز أسوشيتس المتخصصة في الاستخبارات الاستراتيجية

• والأهم “أن “اللورد أربوثنوت” هو أيضًا عضو في جمعية هنري جاكسون (HJS)” ، (وهي مؤسسة مؤثرة في السياسة عبر المحيط الأطلسي مرتبطة بالحكومة الأمريكية ووكالة الاستخبارات المركزية.)

ما الذي تعرفنا به قضية اسانج بشكل أولي على:-

1- لا يُسمح للشعوب المضطهدة معرفة اسرار اضطهادها والجرائم التي ترتكب بحقها.

2- ان الراسماليون عبر العالم متحدون ويدركون خطر تسرب معلومات عن جرائمهم، ويشكلون تحت شعار الديمقراطية منظومة امبريالية تتناسب وعولمة الراسمال او تدويله.

3- ان العالم يتحول في ظل الراسمالية الى البربرية بصمت. (شكرا ماركس).

4- أن الحديث عن سلطات ثلاثة في الدولة هو خرافة برجوازية، لأن السياسي يحكم القانون والتشريعات فهي سلطة واحدة.

5- ان قانون العقوبات في بلدان العالم كلها يتضمن تهمة التجسس التي تعتبر أحط تهمة إلا العراق حيث يتباهون بخدمتهم التجسسية الطويلة للأجنبي دونما خشية من العقاب..

2020-09-26