سلاح الجو المسيريستهدفت مطارات جيزان وابها وقاعدة خميس مشيط!  «»   بالصور: ريال مدريد يستعيد توازنه بدك شباك برشلونة!  «»   الأمانة العامة للمؤتمر العام للأحزاب العربية يدين هرولة الحكومة السودانية نحو التطبيع!  «»   الورقة البيضاء – الأقتصاد و البيئة و التنمية المستدامة الخضراء في العراق”!جيهان بابان  «»   لماذا يعود اليهود الى العراق – كركوك!علي عبد سلمان  «»   الف كيسنجر وكيسنجر في بلدي..!محمد السعبري  «»   العراق على طريق الهاوية!بيداء حامد  «»   المؤتمر القومي – الإسلامي يدين انضمام القيادة العسكرية والحكومة في السودان إلى ركب الخيانة المتحالف مع الكيان الصهيوني!  «»   بيان صادر عن الامانة العامة المؤتمر القومي العربي حول اتفاقية التطبيع بين حكومة الانتقالية في السودان وحكومة نتنياهو..!  «»   الورقة الخامسة في تأهيل مساجين التطرف العنيف. الخطاب البديل الجزء الأول! أعلية العلاني  «»   ذكرى رحيل صوت الحقيقة !جبار فشاخ داخل  «»   بوتين يرد على الذين يضمرون  شرا لروسيا وشعبها  الاصيل !كاظم نوري  «»   ثلاثة انهار وصحراء وشرفه.3!عبدالامير الركابي  «»   عن اذربيجان والنفط والبلاك ووتر!موفق محادين  «»   رسم تقريبي للتحولات في لبنان وسوريا وفلسطين والعراق!طلال سلمان  «»  
مقالات

أيلول الأسود!سلام موسى جعفر

أيلول الأسود!

سلام موسى جعفر.

“يشهد الله، أن شر إسرائيل لا وجود له”

الملك فيصل بن عبد العزيز

أكاد لا أصدق نفسي أن نصف قرن مرت بهذه السرعة على مجازر أيلول الأسود.
ففي النصف الثاني من شهر أيلول من العام 1970 بدأ تنفيذ الحلقة الأولى من مسلسل التآمر الإجرامي على الثورة الفلسطينية المسلحة، بهدف تصفيتها والحاق ضربة قوية بحركة التحرر الوطني العربية بعد أن كانت قد بدأت باستعادة زمام المبادرة عقب هزيمة حزيران.
السواد الذي أكتسبه شهر أيلول قبل نصف قرن، يعود الى غزارة دماء الفلسطينيين، من الفدائيين والمدنيين التي سُكِبَتْ خلال المجازر التي قامت بها القوات الأردنية على المخيمات الفلسطينية، مدعومة علناً من إسرائيل وامريكا والسعودية، وسراً من نظام البكر وصدام، حيث وقفت القوات العراقية المتواجدة أصلاً في الأردن موقفا سلبياً، ورفضت التدخل لإنقاذ الفلسطينيين. في حين عبرت القوات السورية بحجم لواء الحدود مع الأردن من أجل تقديم الدعم الثورة الفلسطينية، وقد طلب الأردن من إسرائيل قصف القوات السورية. كما أرسلت مصر جواً لواء من جيش التحرير الفلسطيني، وأنقذت القيادات الفلسطينية، بما فيهم ياسر عرفات شخصياً بتهريبهم الى مصر في عملية مخابراتية.
ترأس الرئيس السوداني جعفر النميري وفد القمة العربية الى العاصمة الأردنية عمان، من أجل تحقيق وقف سريع لإطلاق النار على الأرض، بعد أن خرق الملك السفاح قرارات وقف اطلاق النار التي تعهد بها. وما زالت حتى اليوم تتردد في أذني تصريحات جعفر النميري لمراسلي الصحف والاذاعات والوكالات، وهو يشبه المذبحة التي كان يتعرض لها المدنيين الفلسطينيين في تلك الساعات بمذبحة كربلاء.
دعونا اليوم نلقي الضوء على الدور السعودي في هذه المجازر. ربما ليس جميع القراء على اطلاع على الرسالة التي بعثها الملك فيصل ابن عبد العزيز، ملك السعودية، الى الرئيس الأمريكي جونسون في نهاية عام 1966، والتي حرض فيها على الحرب على مصر للتخلص من نظامها التقدمي. وحدثت الحرب فعلاً ولكن أهدافها الرئيسية لم تتحقق. ربما تحققت في أدمغة المهزومين فقط!
نفس الدور التحريضي قام به هذا الملك الخائن، ولكن هذه المرة للتحريض على ذبح الفلسطينيين. ففي كتاب “عقود من الخيبات” للكاتب حمدان حمدان ترد الوثيقة الصادرة عن مجلس الوزراء السعودي التي تحمل الرقم 421، وهي عبارة عن رسالة رسمية بعثها ملك المملكة السعودية في 3 كانون الثاني 1969 الى الملك الأردني حسين بن طلال. أترككم مع النص الحرفي للرسالة:

“صاحب الجلالة الملك حسين بن طلال ملك المملكة الأردنية الهاشمية، حفظه الله.

يا صاحب الجلالة سبق لي أن تحدثت لجلالتكم، كشقيق يسُرَهُ ما يسركم ويضُرهُ ما يضركم، عن الحالة التي وصل إليها الأردن الشقيق، بوجود ما يسمى المقاومة الفلسطينية، وأفصحتُ لجلالتكم عن يقيني القاطع أن هذه المقاومة سوف تُسُتَغَلُ ضدكم، وتتحول من اسمها الظاهري “مقاومة فلسطينية ” إلى “مقاومة ” ضدكم وضد شعبكم إن أنتم تهاونتم بترك حبالها على الغوارب. والآن وبعد أن أتضح لجلالتكم أمرها جلياً، فإنه لا يسعني إلا أن أكرر نصحي للاستفادة من هذا الوقت السانح بمبادرة القضاء المبرم على هذه المقاومة، فبادروا أيها الأخ العظيم قبل أن يحدث ما نتوقعه بين يوم و آخر، وما نخشى عقباه باستبدال حكمكم لا قدر الله بحكم هذه المقاومة الفلسطينية، ومن ثم يأتي دورنا نحن، حين يتحول الأردن من دولة شقيقة إلى وبال ثورة علينا، فننشغل بمحاربة ثورتين شيوعيتين، واحدة في جنوب مملكتنا والأخرى في شمالها، حيث يصبح الأردن الشقيق كالجنوب المسمى باليمن الديمقراطي، والذي لم نزل نتعاون و إياكم في مكافحة من أفسدوه. فإن لم يصبح الأردن دولة شيوعية بانتصار “المقاومة” لا قدر الله، فإنه سيصبح بالتأكيد ولا محالة دولة ناصرية أو بعثية أو قومية، وكل هذه التسميات وإن اختلفت مجاريها، فإنها تصب في قعر بؤرة واحدة، هي بؤرة الهدم ضدنا، وضد أصدقائنا الأمريكان والإنكليز وأنصار النظام الغربي. لذلك فإنني أعرض مجدداً على جلالتكم، كشقيق لكم، رأينا النهائي ورغبتنا الملحة، بالقضاء على كل هذه الزمر المفسدة المجتمعة في الأردن باسم مقاومة إسرائيل، بينما، يشهد الله، أن شر إسرائيل لا وجود له، أمام شرور تلك الزمر المفسدة. وبهذه الرسالة ما أردنا إلا تكرار عرض خدماتنا لجلالتكم بتحمل كافة المصروفات، وما ستتكلفونه من مال وسلاح وذخيرة في سبيل مقاومة “المقاومة “. وإلا فإنني وأسرتي الصديقة التي ترى في هذا الرأي، وتقره كما تعلمون، سننضم جميعا ضدكم، لنشكل الطرف الأخر لمقاومتكم ومقاومة هذه المقاومة غير الشريفة لأننا بذلك لا ندافع عن كيانكم فقط، بل عن كياننا أيضا. وبانتظار الرد من جلالتكم، أدعو الله أن يحميكم من كل مكروه وأن يأخذ بيدنا لإحباط كل ما يحيط بنا من أخطار المفسدين الملحدين.

أخوكم المخلص فيصل بن عبد العزيز ال سعود ملك المملكة العربية السعودية”

قد ترغب قراءة:

الاخبار

سلاح الجو المسيريستهدفت مطارات جيزان وابها وقاعدة خميس مشيط!

رياضة

بالصور: ريال مدريد يستعيد توازنه بدك شباك برشلونة!

بيانات

الأمانة العامة للمؤتمر العام للأحزاب العربية يدين هرولة الحكومة السودانية نحو التطبيع!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *