《 البضاعة الرديئة تطرد البضاعة الجيدة من السوق 》

اللواء د . بهجت سليمان.
● لا بد من التأكيد بأن أكثر من نصف معاناة الشعب السوري ، يعود إلى الحرب الكونية الشعواء على سورية ، منذ عشر سنوات حتى اليوم ..
● وفي الوقت نفسه لا بد من الاعتراف بأن باقي معاناة الشعب السوري ، وهو أقل من النصف ، يعود إلى :
1▪︎ انعدام القدوة الإيجابية ، الحزبية والحكومية والإدارية والأمنية ، في مفاصل الدولة .
2▪︎ فقدان عامل المواكبة والمساءلة ، التي يجب أن تقوم بها قيادة الحزب الحاكم ، لمختلف مسؤولي الدولة المنتسبين إليه .
3▪︎ ضعف وتهافت الثقافة الوطنية ، والتي تقع مسؤوليتها الأولى على قيادة الحزب الحاكم .
4▪︎ ضرورة وضع حد للبرامج والخطط الإصلاحية الفولكلورية ، التي تتنطح لها بعض الوزارات ، والتي فشلت حتى اليوم ، وأدت عبر العقود الأخيرة إلى الإحباط وفقدان الأمل ، بدءا من الإصلاح السياسي ، فالإصلاح الاقتصادي ، وصولا إلى الإصلاح الإداري الذي سيلحق بسابقيه . وسنندم حين لا ينفع الندم .
5▪︎ فشل القيادات الحزبية ، خلال العقد الماضي في التواصل الفكري والثقافي مع القاعدة الشعبية ، وتعمق الهوة بين القيادة والجماهير ، وضعف الثقة الشعبية بما يصدر عن القيادات الحزببة.
6▪︎ الاكتفاء بالاستئناسات المسرحية الشكلانية ، التي أفرزت البضاعة السيئة ، واستبعدت الكفاءات الجيدة .
7▪︎ الابتعاد عن قيم البعث التاريخية ، التي تعني الغيرية والاستعداد للتضحية في سبيل الوطن ، دون انتظار المقابل .
8▪︎ عدم الاكتراث بتربية وتعميق روح الاستشهاد ، الكفيلة بإفراز آلاف البعثيين المدنيين المستعدين للموت دفاعا عن الوطن .
9▪︎ الاعتماد على ” البروباغندا ” وعلى التسويق الوهمي لإنجازات ورقية ، والتباهي غير المجدي بإنجازات خلبية و بوجود مئات آلاف الحزبيين .
10▪︎ كل ذلك أدى إلى تفعيل ” قانون غريشام ” القائل بأن ” البضاعة الرديئة تطرد البضاعة الجيدة من السوق ” الذي أخذ أبعاده وراحته في إدارة العمل الحكومي والإداري . الأمر الذي فاقم المعاناة القائمة ، بدلا من القيام بالتخفيف منها وتسكين المواجع والآلام القائمة.

‎2020-‎09-‎25