دول الترويكا تبقى اسيرة السياسات الامريكية  المتهورة !؟؟

كاظم نوري.

تبقى دول الترويكا الثلاث بريطانيا وفرنسا والمانيا اسيرة السياسات الامريكية  رغم موقفها الاخير في مجلس الامن الدولي المتعلق برفض تجديد الحظر على ايران مما جعل الولايات المتحدة تبدوا معزولة تماما على المستوى الدولي  وهو  ما   حول عميد دبلوماسيتها المهووس ب” فرض العقوبات والحظر” والتهديد والوعيد الى  اشبه ب”الضبع الجريح” فضلا عن انحدار سمعة واشنطن الى الحضيض وتحولت  الولايات المتحدة الامريكية  الى مجرد” دولة قطاع طرق” وليس دولة عظمى تسعى الى  ان تقود العالم بطريقة  ” المافيات ” وممارسة  سرقة ثروات الشعوب ” سورية  احدث مثال  على ذلك “.

موقف ” الترويكا” الاخير في مجلس الامن الدولي لايعني ان هناك  خلافا  كبيرا بين الدول الثلاث المانيا وفرنسا وبريطانيا وبين الولايات المتحدة بشان المواضيع  والازمات الدولية خاصة في منطقتنا العربية بل نستطيع ان نؤشر وجود بعض المواقف عندما يتعلق الامر بمحاولة فرض واشنطن   اجراءات على عواصم هذه  الدول او اتخاذ موقف يتعلق باوضاعها الاقتصادية خاصة المانيا التي لازالت ترفض الانصياع للاوامر الامريكية بخصوص علاقاتها مع روسيا  اقتصاديا على الاقل  وتحديدا في مجال توريد الغاز وخط السيل 2 لكن مواقف باريس ولندن تبقى اشبه بالمواقف الذيلية ل” واشنطن” مقارنة بالموقف الالماني .

جميع هذه الدول” الترويكا”  والولايات المتحدة تتفق على ” دعم اكاذيب ” الولايات المتحدة التي تثيرها وتفتعلها  ضد روسيا خاصة فيما يتعلق بمزاعم تسميم معارضين او غيرها   كالاوضاع  باوكرانيا وبلاروسيا مثلما تتفق معها على  دعم الروايات والقصص المفبركة  ضد سورية لاسيما في مجال ” الاسلحة الكيمياوية  المحظورة” غير الموجودة اصلا لدى دمشق وقد انضمت  هولندا مؤخرا الى مثل هذه الاكاذيب بضغط امريكي .

تتفق بريطانيا وفرنسا مع الولايات المتحدة في سياستها ازاء سورية وتشاطرها ” الاكاذيب” وتلزم الصمت ازاء مايجري من انتهاكات لميثاق الامم المتحدة ومجلس الامن الدولي بل ان لندن وباريس تشاركان واشنطن في نهجها  العدواني المنافي لقوانين الشرعية بوجود قوات لهما الى جانب القوات الامريكية بصورة غير قانونية على الاراضي السورية تحت مسمى كاذب ” التحالف الدولي ضد الارهاب” مثلما تتخذان مواقف توالي الموقف الامريكي في مسالة تزويد السعودية بالاسلحة  وعدم الاكتراث بالوضع الماساوي في اليمن  .

 فاينما تجد فرنسا وبريطانيا ان هناك مايخدم مصالحها تقف الى جانب الولايات المتحدة حتى لو كان موقفها مناقضا للشرعية الدولية .

وتلزم كل من بريطانيا وفرنسا الصمت على ما يجري في شمال شرق سورية من نهب وسرقة للنفط السورى من قبل قوات ” سيدة العالم الحر” .

كما ان الترويكا نفسها اخذت تماطل عندما انسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق النووي عام 2018 بالايفاء بالتزاماتها المالية ازاء ايران مما جعل الاخيرة  تخفض بعض ماورد من التزامتها في الاتفاق النووي خاصة ما يتعلق  بزيادة تخصيب اليورانيوم.

ان موقفا هنا وموقف هناك من قبل هذه الدول الثلاث لاسيما موقفها الاخير في مجلس الامن  الدولي  لايعني ان هناك خلافات جوهرية بين بريطانيا وفرنسا والمانيا مع الولايات المتحدة  لكن ما حدث فرضته ظروف استثنائية تتعلق بشروط الاتفاق النووي مع ايران  الذي تنصلت عنه واشنطن تماما مما دعا دول الترويكا الى مجاراة ما يحدث من اجماع في اروقة الامم المتحدة وهو ما عرى الولايات المتحدة تماما وجعلها تتخبط وتمارس الهلوسة التي اخذت تنعكس في تصريحات وزير خارجيتها بومبيو ذات الطابع الهستيري  تزامن ذلك  مع استعراض واشنطن  عضلاتها في منطقة الخليج من خلال ارسال المزيد من القطع والبوارج الحربية التي قد  يتسبب اي استفزاز منها لايران او محاولة  القيام باعمال القرصنة ضد البواخروناقلات النفط الايرانية في اطار حظرها الاحادي وغير الشرعي  باندلاع حرب في المنطقة برمتها ولن توفر احدا هذه المرة ولااستثناء من تلك الحرب حيث مشاركة المقاومة المسلحة  اينما وجدت  في المقدمة .

2020-09-22