مسؤول أميركي يقرّ بفشل التطبيع الشعبي بين إسرائيل والأردن ومصر!
أقرّ مساعد وزير الخارجيّة الأميركي، ديفيد شينكر، في إيجاز صحافي، أمس الثلاثاء، بفشل التطبيع الشعبي بين إسرائيل وبين مصر والأردن رغم مرور عقودٍ على معاهدتي كامب ديفيد ووادي عربة.

وردًا على سؤال مراسل قناة “النيل” المصريّة، محمد عبد الله، قال شينكر “ما زالت اتفاقية كامب ديفيد للسلام صامدة منذ العام 1978، ولكن لا يوجد قدر كبير من العلاقات بين الشعبين الإسرائيلي والمصري. ثمّة معاهدة وادي عربة منذ العام 1994، والتي تبين علاقة إستراتيجية عظيمة بين عمّان والقدس، ولم نشهد بين الشعوب التطبيع الذي كنا نرغب في رؤيته”.

وأضاف أن الولايات المتحدة تواصل العمل على التطبيع “من خلال محاولة الترويج لكل من المشاريع التجارية الخاصة… كان ثمة مناطق صناعية مؤهلة في مصر وإسرائيل، وكانت الشركات الإسرائيلية تأتي وتستثمر ويحصل العمال المصريون والعمال الأردنيون على العمل، ويستفيد منها الجميع. ولكننا لم نشهد هذا النوع من السياحة، وما إلى ذلك”.

وتابع شينكر أنّ التطبيع “يتطلّب جهدا حكوميا حقيقيا في تلك الدول وفي الخليج”، وأشاد بالتطبيع الإماراتي، قائلا “نحن نرى الإمارات العربية المتحدة تمضي قدما في مجموعة كاملة من الاستثمارات التجارية. تمضي قدما في الرحلات الجوية المباشرة… سننظر في المجالات التي نستطيع تعزيز ذلك فيها”.

وبخصوص ضمّ الاحتلال الإسرائيلي لمناطق واسعة في الضفّة الغربيّة، قال شينكر ردًا على الصحافي سعيد عريقات، إنّ “الاتفاق يذكر أنه ما من ضم الآن”، وامتنع عن القول إن الاحتلال عَدَل عن فكرة الضمّ تمامًا، في إشارة إلى صحّة حديث رئيس الحكومة الإسرائيليّة، بنيامين نتنياهو.

ومع ذلك، أضاف شينكر أنه يعتقد أنّ “هذه العبارات تلائم الإماراتيين حتى يمضوا قدما في الاتفاق وأعتقد أنها ستلائم دولا أخرى في المنطقة حتى تمضي قدما وتقيم علاقات مع إسرائيل بشكل علني وليس سرا، لأن هذه العلاقات لمصلحة شعوبها الاقتصادية والإستراتيجية”.

بالإضافة إلى ذلك، أعلن شينكر قرب التوصّل إلى اتفاق لترسيم الحدود البحريّة بين لبنان وإسرائيل، قائلًا “أظنّنا نقترب من الانتهاء منه ونحن نشارك كثيرا بشأن هذا الموضوع. لا أريد الخوض في الأمور العالقة. أمضى سفيرنا في أنقرة والدبلوماسي المحنك ديفيد ساترفيلد عاما وهو يسافر بين لبنان وإسرائيل ليحاول التوصل إلى اتفاق بشأن إطار العمل، أي اتفاق يحدد إطار العمل للبدء بالمفاوضات على الحدود”، وتابع “أعتقد أن إطار العمل هذا مهم ولكن كان ينبغي استكماله منذ وقت طويل. أعتقد أننا نقترب من مرحلة إنهائه كما ذكرت، مما سيتيح للبنان وإسرائيل البدء بإحراز تقدم فعلي. ولكنني لن أناقش تفاصيل العراقيل ولكن آمل زيارة لبنان والتوقيع على هذا الاتفاق في الأسابيع المقبلة”.
‎2020-‎09-‎11