اخوي مايكدر الا على اختي

محمد الرديني    

حين يكون بعض الناس طيبون تلاحقهم اللعنة اينما حلوا،البعض يتهمهم بالغباء والبعض بالسذاجة والبعض الثالث يرى بانهم خارج مدار التاريخ لذلك فالاجدر ان يبقوا معزولين عن بقية الناس خوفا من العدوى.
وهذا هو حال سكان قضاء "المدينة"التابع لمحافظة البصرة،هؤلاء السكان يملكون قلوبا من ذهب وعقولا تزن اكثر من الذهب وحبا للحياة لايجاريه الا حبهم لمهنة الصيد التي يعيش عليها الكثيرون منهم فلديهم شط يحيط بمدينتهم يحمل اليهم السمك والبردي.
امس تظاهروا مطالبين بتحسين الكهرباء وقال كثيرون منهم خلال التظاهرة انهم تعبوا وعليهم ان يروا نور الكهرباء يطل عليهم في الليل.
ولكنهم فوجئوا برجال يطلقون النار عليهم ولم يعرفوا سبب ذلك.
هل هم من جماعة داعش؟ لايمكن ذلك،فهؤلاء لايعنيهم الامر ان جاءت الكهرباء ام لا كل مايعنيهم البحث عن موطىء قدم آخر لهم بعد الموصل والرمادي.
هل هم من "رجال" الميليشيات الذين يسرحون ويمرحون في ارض العراق؟قد يكون الامر كذلك ولكنهم يعرفون بعضهم البعض وليس هناك من سبب يدعوهم الى الاقدام على اصابة الكثيرين.
هل هم من "جماعة"السلطة؟لابد ان يكون الامر كذلك فهؤلاء يخافون ان تنتقل الشرارة الى المجر الكبير والمجر الصغير ثم القرنة وتمتد الى اهالي شط مجنون في محيط البصرة لتصل الى ابي الخصيب وبعدها السيبة ثم الفاو.
ماعلينا…
بعد ان سقط العديد من الجرحى اصدر الدكتور ماجد الانصاري محافظ البصرة الذي يستحرم مصافحة المرأة بيانا شديد اللهجة استنكر وشجب وادان هذا "العدوان"ورمى كل "الصوج" على بعض الميليشيات المغرضة وقال انها تريد التلاعب بامن البلاد واستقراره.
السذج منّا،وانا واحد منهم،يسألون لماذا لاندع الناس ان تعبر عن احتجاجها الذي يكفله الدستور والجهات المختصة تعرف جيدا ان هذا الاحتجاج هو "هواء في شبك" لأن لاحل لمشكلة الكهرباء حتى لو تدخلت امنّا الحنون ايران او خالنا الامريكي المقدام والسبب ببساطة ان هوامير المولدات لايريدون ذلك ومعظمهم ماشاء الله اما عضو في البرلمان او في رئاسة مجلس الوزراء او فراش في المنطقة الخضراء هذا عدا ماقالته امس الاول لجنة الطاقة البرلمانية من ان احد الاسباب الرئيسية في مشكلة الكهرباء هو تفشي الفساد والمحسوبية.
ياسلام واخيرا اكتشف البرلمان السبب وبطل العجب.
سكان"المدينة" ليسوا من جماعة السيد محافظ بغداد ولهذا تركهم لقدرهم وهم يرون "الميليشيات"يطلقون النار عليهم.
نقطة نظام:في هذه المدينة عاشت قبل اكثر من 50 سنة معلمة رسم اسمها كواكب،وكانت تحرص على تعليم الاولاد كيف يرسمون النخلة وشجرة"الخريط"الذي لايعرفه غير اهالي البصرة والناصرية وقرى سيد دخيل فيها والذي كنّا نأكله بعد الطبخ حتى يكون صلبا وطعمه لايختلف عن "قند"سكر ايران.

‏19‏/07‏/2015