بعد مشروع آيلب .. السفارة الأمريكية تبدأ بتنفيذ مشروع فولبرايت !


• على ما يبدو ان السفارة الامريكية قد وجدت ان إسلوب الحرب الناعمة في العراق هو الإسلوب الاكثر نفعاً لخدمة مشاريعها و سياساتها وتنفيذ أجندتها وتحقيق اهدافها في العراق .. فبدلا من ان تجعل جيوشها تنفذ وبالقوة المسلحة كل مخططاتها في المنطقة و في العراق خصوصا ..

إكتشفت ان هناك إسلوبا آخر للحروب هو الحروب الناعمة ( غير المسلحة ) والتي تعتمد على تغيير وعي الناس وإزالة ما يؤمنون به من معتقدات دينية وثقافية وفكرية وسياسية .. ثم غرس مفاهيم غريبة ومختلفة في أذهانهم يتم إنتاجها وفق الرؤية الأمريكية .. التي تتلخص بالهيمنة على الشعوب وإختطاف قرارها السياسي ونهب ثرواتها ..

· ولذلك وخدمة لهذه الاهداف الأمريكية اطلقت السفارة الامريكية قبل اكثر من عامين مشروعا أسمته مشروع ( آيلب لصناعة القادة الشباب ) وأشرف على المشروع كل من القائم بأعمال السفارة الامريكية ( جوي هود ) والقنصل الامريكي في البصرة ( تيمي ديفيس ) حيث تم إستقطاب المئات من طلبة الإعدادية والجامعات وتم إرسالهم الى امريكا حيث خضعوا لدورات مكثفة هناك ثم عادوا الى العراق .. وهم يحملون صفة ( ناشط ) او ( ناشطة ) ..ومارسوا دوراً مهما في التحريض ضد الإسلام والتهجم على المعتقدات الدينية .. كما قادوا حملة للدعوة الى التطبيع مع إسرائيل ..
· ومؤخرا كان لهم دور بارز وكبير في حرف مسار تظاهرات تشرين ..حين إستطاعوا ان يحولوها الى هتافات معادية للحشد وللمرجعية الدينية .. وادخلوا في التظاهرات افعالا غريبة عن ثقافة المجتمع العراقي وعاداته وتقاليده .
• اليوم تعود السفارة الأمريكية لتطلق مشروعها الجديد تحت مسمى ( فولبرايت ) والذي يشرف عليه السفير الأمريكي في العراق ( ماثيو تولر ) .. ويهدف هذا المشروع الى إستقطاب أساتذة الإعدادية .. وإرسالهم الى امريكا لإخضاعهم لدورات مكثفة هناك ..ومن الواضح إن إستقطاب فئات من هذا النوع هو امر حساس وله أبعاد خطيرة .. فعندما يصبح المدرس في المرحلة الاعدادية عنصرا للترويج للأجندة الامريكية فهذا يعني ان هناك جيلا من الشباب سيكون هدفا لإستهداف وعيه وثقافته وعقائده .. فالطالب ينظر الى الأستاذ على انه مثله الاعلى ويستقبل منه ما يطرحه من افكار ..
• ولهذا السبب جعلت السفارة الامريكية اساتذة الإعدادية هدفها ….فهي تريد ان تصل من خلالهم الى عقول الجيل الصاعد من الشباب العراقي ..
• بقي ان اقول في ختام المقال .. إن الكثير منا لا يشعر بحجم وخطورة وقساوة الحرب الناعمة التي تشنها امريكا في العراق .. فإن تلك الحرب اذا استطاعت امريكا من كسبها على الساحة العراقية فإن النتائج ستكون كارثية .. وهذا ما يحتم علينا جميعا مواجهة تلك الحرب بأساليبها .. وهي متوفرة اذا كنا فعلا جادين في التصدي للمشاريع الامريكية ..
‎2020-‎08-‎13