إن من يفعل هذا سيقول ويفعل كل شيء الآن…!
الباب الدوار لا يزال يدور!

احمد الناصري.

ظاهرة الباب الدوار، الذي يظل يدور، يتبدل ويطل على الجانبين، وظاهرة التسلل والعودة من الأبواب والشبابيك الخلفية، المواربة والمفتوحة والمتوفرة لمن يلعب ويتقلب…
من صحف النظام الفاشي الحربية ومدائح الدكتاتور (أحدهم كتب عمود عن أمه وليس عنه)، والضحك على من أراد أن يقاوم الفاشية. بعضهم كتب تقارير قاتلة، وشارك في حملات الملاحقة والرصد والتفتيش والتجنيد للجيش الشعبي (الحرس القومي الفاشي) وجيش القدس، وشارك مع مختار المحلة والحارس الليلي وسائق التكسي الذين جندهم الأمن العام بإشراف صدام شخصياً. بعدها انسحبوا من الحفل الفاشي الدموي، وهاجروا (قسم بسبب الحصار الجائر). هنا اختلفت المصائر والمصادر، لكن الجوهر والخلل ظل ثابتاً. كتبوا عند علاوي وصلاح عمر العلي في الوفاق والنفاق وبغداد، وإستكتبهم صولاغ نيابة عن الحكيم و(الحكماء) والشاه بندر والوكيل، وكل من كان ينتقل بين السيدة ومقهى الروضة ومقر مقهى الفينيق في عمان… كان مهرجاناً وتهريجاً جديداً…
هناك ظاهرة التحول من موقف إلى موقف مناقض ومعاكس، والعمل في صحف الخليج الرجعية (السبوبة والقبض) ومديح الرأسمالية والانبهار بها. تلك كانت مقدمات وبدايات لتحول نوعي في المواقف والسلوك.
مع الحرب على بلادنا، انجرف الجميع تقريباً مع الاحتلال، وبدأت الآراء المضحكة تندفع. تحرير تغيير قوات اجنبية قوات صديقة إعادة الاعمار تجربة المانية… والعمل في الفضائيات الطائفية وغير الطائفية من جوقات دعم الاحتلال الديمقراطي. والتدافع على منصب رئيس تحرير حتى لو في مزبلة الصباح لسان حال الاحتلال، او مع رعاة الثقافة التافهة!
هناك ظاهرة ملفتة، وهي الوجوه التي جرى الدفع بها، على إنها جديدة وواعدة وديمقراطية وليبرالية، وانتهت بأحضان فلان وعلان…
الان مع النتائج المروعة للكارثة، يتلفت البعض منهم، دون ان ينقد موقفه الأصلي من الوضع، ويبدأ من الأخير ومن التفاصيل والنتائج لكنه يستمر يقبض، تحت نفس شعار (جا شلون نعيش؟)…

2020-08-09