شرق الفرات ينتفض على الأكراد!

ابو زيزوم .
أهالي محافظة دير الزور السورية عرب خُلّص ليس بينهم كردي واحد ، أُخضعوا للهيمنة الكردية عام 2017 بقرار أمريكي الهدف منه قطع الطريق بين سوريا والعراق . ليس للأكراد طموحات في تلك المناطق لكنهم اذعنوا للرغبة الامريكية حرصاً منهم على استمرار الدعم الامريكي لمشروعهم القومي ، وعانوا بسبب ذلك من تشتيت قواهم في مناطق شاسعة . وتطوعت السعودية بالعمل على تدجين العرب هناك ليكونوا جزءا من المشروع الكردي وينخرطوا في تشكيلاته العسكرية . فكانت لثامر السبهان زيارات متكررة الى الرقة وأنفقت أموال كثيرة . الا ان الاموال تفقد بريقها عندما تصطدم بالمشاعر القومية ، فبدأ التململ يتزايد بين العرب وينذر بالانفجار .
كتعويض عن الضعف العسكري للأكراد والامريكان هناك جرى غض الطرف عن تنامي نفوذ داعش من جديد ، فداعش تؤدي نفس الغرض المطلوب وهو قطع التواصل بين سوريا والعراق ، حتى باتت القوة الرئيسية . ولم تكن الحكومة السورية منزعجة من حلول داعش محل الأكراد بل مرتاحة . فالأكراد يتمتعون بالحماية الامريكية المباشرة مما يمنع الجيش السوري من مهاجمتهم . اما بعد ان تؤول الأوضاع الى سلطة داعش علناً فسيكون متاحاً للسلطة السورية مهاجمتها واستعادة حقول النفط .
الان انفجر الوضع كما هو متوقع ، وانتفض العرب بقيادة قبيلة العگيدات ، وبدأت الوحدات العسكرية التابعة لـ ( سوريا الديمقراطية ) والتي عمادها مقاتلون عرب يعملون كمرتزقة بدأت بالانشقاق عن الأكراد ورفع الهوية العربية ، الامر الذي سيخرج المنطقة من سلطة الأكراد الى حالة انتقالية تنتهي ببسط الدولة السورية سيطرتها عليها .
أفضل الخيارات بالنسبة للحكومة السورية ان تسيطر داعش على الأوضاع هناك لتسقط حجج الامريكان في منع الجيش السوري من استردادها . وهذا وارد . وقد تمتد الشرارة الى الرقة واجزاء من الحسكة . وعندذاك ستتغير الخارطة بشكل كبير .
( ابو زيزوم _ 874 )
‎2020-‎08-‎09