لن تحصل بلادنا على التكنولوجيا النووية ابدأ..!
علي عباس.
هل يتيسر للبلدان العربية الحصول على االطاقة النووية؟
ومتى؟
نشرت (وول ستريت جورنال) اليوم 7/8/2020 خبرا عن التعاون السعودي الصيني في مجال الطاقة النووية. هذا نصه:
((بمساعدة الصين، السعودية توسع برنامجها النووي… وتضمر المملكة آمالاً بإنشاء برنامج مدني للطاقة النووية، ولكن “نقاد امريكان” لديهم “قلق” بشأن طموحاتها من أجل الحصول على أسلحة نووية)).
لاحظ معي “نقاد امريكا”! من هم؟ بالتأكيد كلنا نعرف من هم هؤلاء النقاد.. فلا يظنن البعض ان القضية الفلسطينية هي فلسطينية فحسب..
وبالطبع منبع هذا القلق اولاً أن السعودية بلد عربي بالنتيجة، (وليس للعرب ان يمتلكوا طاقة نووية حتى آخر تاريخ الارض) وهذا بهمة العداء التأريخي خارج المنطقة وداخلها بالطبع.. وثانياً انه في الحقيقة، إن امريكا وحتى هؤلاء النقاد لأمريكا مطمئنون إلى ان السعودية لاتشكل خطراًحينما تمتلك التكنولوجيا النووية، لكنهم يخشون من اي تغيير تحرري في السعودية.. لان النتائج عندذاك ستكون معروفة..
أعيد (ليس للعرب ان يمتلكوا تكنولوجيا نووية حتى آخر يوم من تأريخ الأرض).
لذلك يتطلب التضامن والدفاع عن حقوقنا جميعاً أزاء كل اعدائنا نحن ابناء هذه البلاد الغنية / الفقيرة.
وبعد نشر واشاعة مفهوم سياسي خطير عنوانه (عالم مابعد الكولونيالية) تدخل بلادنا تحت هيمنة القوة الغاشمة بشكلها الاستعماري الجديد.. تحت الهيمنة الامبريالية، التي تستطيع ان تضع فوق رؤوسنا من تريده لرعاية مصالحها وتحميه بالقوة ثم تزيله عند الضرورة بنفس القوة.
وهناك سياسة مفروغ منها لدى الغرب، قائمة على اعتبار البلاد العربية اعداء محتملين جداً، كغيرها من المستعمرات القديمةمع فارق نوعي كبير، لأن بلادهم كانت ارض الاستعمار الغربي، والكراهية التي كان يضمرها الغرب لهذه البلاد مازالت تهيمن على الاعتبارات السياسية للغرب. لما كان بين المستعمِر والمستعَر من كراهية طاغية.
ثم ان الغرب عموماً يعتقد ولا شك، ان هذه الكراهية المتبادلة ما زالت في قلوب الناس. فمن الطبيعي انه لن تكره احد لسبب ما ويمحضك المحبة لنفس السبب.
وفي العالم اليوم مفهوم ارهابي خطير، برز بعد الحرب الكونية الثانية تحديداً، فرضه أساطين المال الصهيوني (عائلة روتشيلد مثالاً) تحت عنوان (معاداة السامية) وبعد احتلال فلسطين تحول هذا المفهوم الى قضية مركزية توجّه رأس حرابها نحو العرب.
ولو ان دولة العدو أنشئت في القرم مثلاً كما كان مخططاً لها في بادئ الامر قبل وعد بلفور، لكانت هذه الرماح موجهة الى (الاتراك) في العالم كله، ولما استطاع “اردوغان” ان يرسل (خوذة جندي من جنوده الى الأراضي السورية). ولشنت الطائرات والصواريخ هجومها على هذه الخوذة وصاحبها اردوغان ودكت انقرة كما شنته على بغداد عام 1991 وعام 2003.. وأكثر..
•• أذن تستجد أسئلة اخرى ايضا : من يحكم البلاد العربية؟ وكيف يمكن أن ننجو؟ ماهو مصيرنا لآننا “المنبوذين”؟ ولن اخجل من هذه الصفة.
‎2020-‎08-‎08