وجّه اتحاد الكتّاب اللّبنانيّين رسالة تعزية ورجاء الى الشعب اللبناني جاء فيها:
أصيب اللبنانيون بفاجعة كبرى جرّاء الإنفجار الذي يصعب وصف هوله، وقوة تدميره، فمنهم الشهيد ومنهم المفقود، ومنهم الجريح والأم الثكلى، ومنهم المتضررون في بيوتهم وأملاكهم وأرزاقهم وأعمالهم.
وصف الكارثة أكبر من الكلمات، ومشاعر الحزن تحفر عميقا جدا في نفوس اللبنانيّين وفي نفوس محبّيهم من كل الدول الشقيقة والصديقة، لكن الرجاء سيبقى نصيرنا جميعاً، لأن ايماننا بالله كبير، وعميق، وأزلي.
انها ساعة للتضامن الوطني بأبهى صوره، فدماء الشهداء والجرحى، كتبت رسالة الوحدة الوطنية الشعبية، التي مزّق سترها ، منتفعون وحاقدون وفاسدون.
انها ساعة للمطالبة بالمحاسبة، وبالقصاص العادل لمن يظهره التحقيق معتديا، او متواطئا، او مهملا، فالإهمال في مثل هذه الظروف جريمة بحق الوطن وأهله، والتغاضى عن المخاطر المحدقة بأرواح الناس وممتلكاتهم، ولقمة عيشهم، جريمة لا تغتفر.
انها ساعة للتضامن العربي والإنساني مع لبنان، ومع اللبنانيّين الذين لم يبخلوا يوما بتضامن وتعاضد، مع كل قضايا الحق والعدل والحريّة.
انها ساعة للصلاة عن أرواح الشهداء، وللدعاء للجرحى بالشفاء العاجل، وللتكاتف الاجتماعي بين المقتدرين والمحتاجين، بين المغتربين والمقيمين.
انها ساعة لأن يتخلى المحتكرون عن احتكاراتهم، وأن يقوم المسؤولون بمسؤوليّاتهم. انها ساعة للعمل الوطني، وليس للعنعنات السياسيّة والفئويّات الضيّقة.
انها ساعة للمحبة، ونكران التعصب والحقد، والاستماع الى صوت الضمير فقط، وإعلاء راية المواطنة فوق كل الرايات.
انها ساعة للرجاء.
اتحاد الكتّاب اللّبنانيّين أمانة شؤون الإعلام والعلاقات العامة
بيروت في 5/8/2020
أ