النخب التركية القطرية تواطئ.. وتبعية ” قناة اسطنبول الجديدة.. انموذجا”!

اعد التقرير // عبده_بغيل.

قناة اسطنبول الجديدة كابوس التركيين واطماع القطرين هذا ما تناولته مضمون الصحافة التركية خلال الاسابيع الماضية وهو موضوع شابة الكثير من الغموض واللغط وتحرتك على اثره هوامير الضغط التركية نخب المال القطري لتمريره وتدشينية وفق حلم أردوغان في عام 2023 ويعد مشروع قناة اسطنبول المزمع تنفيذه هو عبارة عن ممر مائي بطول 45 كيلو متر (28 ميلًا بحريا) يصل البحر الأسود إلى بحر مرمرة. بتكلفة اجمالية تقدر باكثر من 11 مليار دولار ( 75 مليار ليرة تركية)
تدمير البيئة التركية:
وحسب تصريحات خبراء البيئة التركيين فالمشروع له انعكاسات كبيرة وخطيرة على تركيا ارضا وانسانا فطبيعة المنطقة والبيئة المحلية التركية ستتاثر بشكل كبير فالقناة ستستهلك جل الموارد المائية التركية وخاصة مدينة اسطنبول كما ان هذه القناة تهدد النظام البيئي المعقد لتركيا كناية بالعواقب اقتصادية التي ستخلفها هذه القناة اذ سيضطر: الصيادون التركيون في البحر الأسود والمزارعون ايضا لمغادرة المنطقة حتما محققا بالإضافة الى حصر اسطنبول في منطقة او جزيرة ستكون معرضة بشكل خطر للزازل
المعارضة لن نبيع الاراضي التركية لقطر:
المعارضة التركية المغلوب على امرها في عهد اردوغان قالت انها لن تقف مكتوفة الايدي حيال الانتهاكات التي يقوم بها اردوغان ونظامه في بيع الاراضي التركية للنظام العائلي في قطر على حد تعبير الصحافة التركية وقد ابدت كذلك بعض الاحزاب والقوى السياسية التركية كالحزب الاشتراكي الديمقراطي الذي ابدى قلقة الشديد حيال هذا المشروع معبرا عن راية في بيان تنديد مؤكد فيه ان “تركيا للبيع” في ظل نظام اردوغان مشيرا ان صفقة البيع ستتم لقطر، من جانبه وصف أكرم إمام أوغلو من حزب الشعب الجمهوري، وهو أول رئيس بلدية منذ 25 عاما لا ينتمي لحزب أردوغان، العدالة والتنمية المشروع بأنه “خيانة لاسطنبول ” مشيرا ان هذا المشروع بانه ” اغتيال لتركيا”..

بتركيا نخب المال القطرية قوة ونفوذ وفساد :

لكن السؤال الذي يطرح نفسه من يقف وراء هذا المشروع؟؟ ومن المول؟؟ وما علاقة نخب المال القطري بالمشروع؟؟ ولماذا هذا الانبطاح الكبير و التواطئ المرير الذي ابدته بعض النخب السياسية والتجارية التركية؟

تكشف وثائق مسربة حصلت عليها الصحافة التركية ان” النخب القطرية” تعمل دوما في استقطاب وشراء الاستثمارات التركية وكذا رشوة “اصحاب القرار” و “رؤساء الاموال” و “البيوت التجارية” في تركيا ويشير التقارير الصحفية الى هناك لتواطئ الكبير للنخب التركية وحجم فساد متجذر تلك النخب كحزب العدالة و التنمية حزب الرئيس التركي اردوغان الذي يحكم البلاد الذي اقر واعترف بذلك فعندما انقد رئيس بلدية إسطنبول قطع أرض على طول القناة بيعت لمستثمرين عرب ـ بينهم أعضاء عائلات ملكية. فكان جواب أردوغان هو: “هل هذا محظور؟

كما كشفت صحف تركية في يناير من هذا العام 2020 ، موافقة وزارة البيئة التركية على مشروع بنية تحتية واسع النطاق يعرف باسم قناة اسطنبول الجديدة وهو مشروع عرف في الصحافة المحلية بمشروع”جنون اردوغان” او ” مشروع قناة قطر” حسب ماذكرت تقارير صحفية وقنوات التلفزة التركية المحلية وتشير تلك التقارير ان الدولة والقطاع الخاص في تركيا متواطئة ومتورطة في مشروع قناة اسطنبول الجديدة وتوضح تلك السجلات كيفية ان يمكن للسجلات العامة رصد للمليارات في العقود والممتلكات التي تذهب إلى كيانات وافراد مقربين من أردوغان والأحزاب السياسية الحاكمة في تركيا

الشيخة موزة تشتري أرضاً على طول طريق القناة

ولم يقف الامر عند هذا الحد من العبثية والانحدار لكافة الطبقات وخاصة طبقة البازار في تركيا في عهد اردوغان حيث بات العبث بالمال العام التركي ومنح اراضي الدولة التركية للقطريين بشكل مهين وبغير بحق وبدون حسيب او رقيب كما وصفتها الصحافة التركية الامر الذي يوضح حجم سطوة نخب المال القطرية وعبثيتها وكذلك غنوع وتبعية النخب التركية في تسهيل وتسير العديد من المشاريع القطرية المفخخة للشعب التركي حسب راي الصحافة التركية حيث كشفت المصادر الصحفية التركية عن سجلات الأراضي ان والدة أمير قطر الشيخ تاميم بن حمد آل ثاني ، الشيخة موزة اشترت اراض على طول القناة اسطنبول الجديدة بكل سهول ويسر كما توضح السجلات الموجودة في جريدة السجل التجاري التركي أنه في 8 نوفمبر 2018 ، الاميرة موزة قامت ،بتأسيس شركة مساهمة تعمل على نهب الاراضي التركية تحت مسمى شركة تعمل مجال العقارات والسياحة في اسطنبول.

وبعد أقل من شهرين ، قامت شركة Triple M بشراء ما يزيد قليلاً عن 44،702 مترًا مربعًا من الأراضي على طول مسار قناة اسطنبول المزمع شقها على الاراضي التركية.

ويكشف هذا التقرير البسيط ان هناك علاقات وترابطات ودوائر قرار بين النخب التركية الادوغانية كما اسميها” انا ” وكذلك القطرية التي تاخذ طابعًا مميزا على كافة المسويات منها المصالح السياسية والاقتصادية والعسكرية، بل يجمع هذه النخب ترابط وبعد أيديولوجي .
‎2020-‎08-‎04