بولتون  وصف ترامب ب” عديم  الاخلاق  ” وترامب وصفه بالغبي  ؟؟

كاظم نوري.

عندما نتمعن في المصطلحات والكلمات والاوصاف  التي تنطلق من السنة المسؤولين “كبار المسؤولين” في” البيت الابيض ” على الاخرين وحتى على بعضهم البعض مثلما ورد على لسان مستشار الامن القومي السابق جون بولتون حين وصف الرئيس ترامب ب” عديم الاخلاق” بينما ترامب وصفه في احدى تغريداته  بالغبي  تتضح  لنا الصورة الحقيقية  لمستوى قادة الولايات المتحدة و مدى تردي ثقافة هؤلاء الواطئة القريبة من ثقافة ” المافيات” و” العصابات” وليس ثقافة مسؤولين في دولة عظمى تسعى للاستحواذ  على العالم وقيادته والانفراد بالقرار الدولي   وتنحني لها معظم دول القارة الاوربية ودول عديدة في العالم  باستثناء الدول والحكومات المعروفة بتصديها للغطرسة الامريكية والتي  تحترم نفسها  وتحترم شعوبها .

بولتون كما هو معروف يعد واحدا من المتطرفين الذين تخلى عنهم الرئيس ترامب لاسباب غير معروفة وقد وصفه في احدى المرات بانه ” يفتقد الى الكفاءة وغبي وممل ”   وكان اول من اكتشف هذا المتطرف صاحب ” الطلعة الكريهة” والتقاه هو الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عندما  استقبله  في الكرملن وتعامل معه بطريقة ذكية    حين  قدم  له ” غصن الزيتون” وان في ذلك دلالة على ان الرئيس بوتين على دراية تامة بنهج   مستشار ترامب السابق وغيره لا خشية منهم لكن تعامل معه  بطريقة دبلوماسية ذكية  وعلى طريقة ” نسالم من يسالمنا ونعادي من يعادينا”.

عندما كان يتحدث الى صحيفة ” البايس” قال بولتون اعتقد انه رئيس غير اخلاقي” ويعني ترامب ” لانه  يركز على الاشياء التي تساعده  على اعادة انتخابه دون التركيز بالضرورة على ماهو افضل للولايات المتحدة.

وقال بولتون: الكثير من الناس يعرفون ان ترامب  لايعلم  الا القليل عن التاريخ ولايرغب بدراسته واورد امثلة على ذلك كما سخر منه بطريقة مثيرة  عندما  اوضح انه ” اي ترامب ” سال رئيسة وزراء بريطانية سابقة ” تيريزا ماي” هل تملك بلادها فعلا اسلحة نووية؟؟.

بولتون كما هو معروف لايقل عدوانية عن ترامب بل ربما  اكثر حقدا وعنصرية  وقد لمسنا ذلك خلال الحوار مع كورية الديمقراطية كما لاحظنا كيف كان موقفه من روسيا وهو موقف عدواني بحت  لايختلف عن موقف ادولف هتلر .

لقد اتهم بولتون الرئيس الامريكي بانه يجهل في التاريخ حتى اورد  مثالا من انه ثبت تاريخ الحرب الكورية له  مرات  عديدة لكنه اي ترامب   يخطئ بالتاريخ . ربما صحيح ما يقوله بولتون عن ترامب انه ” ياخذ صفر اذا جرى اختباره بالتاريخ” لكنه ياخذ 100 بالمائه عندما يتم اختباره بالشؤون ” المالية” لانه سمسار وليس رجل تاريخ او ثقافة .

 هناك نكتة عراقية تنطبق عليه ” كان احد العراقيين لايعرف في حياته سوى الدينار” حتى قيل مرة انه كان شاهدا في احدى المحاكم ولما ناداه الحاكم كالعادة اسمك قال اسمه ثم قال له عمرك واذا بصاحبنا  يرد 55 دينارا اي  بدلا من 55 سنة .

 النكتة  هذه تنطبق على  الرئيس  ترامب  ” راسب بالتاريخ وفق  بولتون لكننا على يقين انه يحصل على امتياز عندما يتعلق الامر ” بحسابات الدولار” وحتى اذا وقف امام الحاكم كشاهد  ويساله عن عمره سيرد كما رد صحبنا ب” الدولار”  لاندري كم هو عمره الان ؟؟

تخيلوا الى اي مستوى تصل الامور بين كبار المسؤولين الامريكيين لتتكشف اخلاقهم الحقيقية في بلاد ” سيدة العالم الحر” انها حقا ” سيئة العالم الحر” لان قادتها سيئين وبهذ  المستوى الذي نراه من الكذب وفبركة الروايات والقصص والاحابيل التي لم نر مثيلا لها في التاريخ .

لصوص وسراق بامتياز ينهبون ثروات الشعوب والدول والحكومات وكانت اخر عملية للسرقة ولن تكون الاخيرة توقيع اتفاق مع ” الكرد السوريين الخونة ” قسد” لسرقة نفط الشعب السوري .

هذه ليست المرة الاولى التي يصف فيها بولتون ترامب مثل هذه الاوصاف  التي يستحقها او يكشف عن اسرار ” البيت الابيض”  فقد اصدر كتابا اسمه ” الغرفة  التي شهدت الاحداث ” وصف في بعض فصوله ترامب بانه جاهل بابسط الامورالجغرافية وتهيمن على قراراته رغبته في النجاح بالانتخابات القادمة لدورة ثانية .

ان من يحكم الولايات المتحدة الان مجموعة تمارس ” البلطجة” بما فيهم ترامب نفسه وعودة الى الايام التي جمعته مع الرئيس الكوري الديمقراطي فقد اطرى عليه بطريقة ” منافقة” واعتبره صديقا له وزار منطقة الحدود بين الكوريتين ثم عاد ليصفه اوصافا  تغص بمصطلحات بذيئة هي من قاموس ” الذين يحكمون البيت الابيض اليوم .

لاغرابة  ان نسمع من ترامب وبومبيو وبولتون  وغيرهم مصطلحات واوصاف واطئة لانهم جميعا  ينتسبون الى مدرسة واحدة وتخرجوا من تلك المدرسة وان هذه المصطلحات السوقية ليست  جديدة عليهم .