مهزلة الانتخابات   في العراق  مبكرة  كانت ام متاخرة !

كاظم نوري.

اخذت تتعالى الاصوات ما ان اعلن رئيس الحكومة  الكاظمي عن موعد اجراء الانتخابات البرلمانية  في 6 حزيران القادم  بان هذه الانتخابات ستكون ” التعويذة” التي ستشفي العراق والعراقيين منهم من اطرى على الموعد واعتبره موفقا ومنهم من  تحدث عن موعد ابكر من حزيران القادم ولكل من الطرفين تبريراته وتخريجاته  الخاصة به وبجماعته  في حين ان العراقيين يؤمنون بعد التجارب المريرة لنحو عقدين من السنين   بمقولة ” ان شرقت  لو غربت  خوجة علي ملا علي” لان الكيانات نفس الكيانات والجماعات نفس الجماعات و الوجوه نفس الوجوه حتى تلك الوجوه  التي ستحل محلها فهي تابعة لها  والعينات نفس العينات و” الحيتان ” نفس الحيتان وسوف يتواصل مسلسل النهب والفساد والسرقات لاننا لن نلمس تحركا  من الحكومة يخدم العراق وشعبه واستعادة المليارات المنهوبة .

 العراقي  الذي كفر” ب” ديمقراطية الحرامية ” لايجد  في الافق ما يبشر بخير بوجود هؤلاء في السلطة من الذين برروا ان موعد الانتخابات الذي حدده رئيس الحكومة  مناسب او الذين دعوا الى موعد ابكر من ذلك اما ” الام الحنون  مفوضية الانتخابات غير المستقلة ” فابدت استعدادها في كل الاحوال للاشراف على الانتخابات وحتى حرق ” الصناديق ” كما حصل في السابق اذا تطلب الامر” ليضيع الخيط والعصفور”   شرط توفير ” الاموال اللازمة وهنا يكمن السر لان الاموال اهم من كل شيئ  بالنسبة لها حتى اهم من النتائج ” المعروفة مسبقا” .

 والحديث عن الاموال والسرقات  يجرنا الى موضوع  ” تجديد رخص الهاتف النقال” او ما اطلق احدهم  عليه ” الهاتف النشال”. وردني هذا الموضوع باسم “اياد السماوي” اورده كما هو تطرق فيه الى اسم شخص قال انه صاحب شركة الاثير ورئيس مجلس ادارتها حمادة الجرجفجي وهو اسم الدلع ل” محمد” الذي استطاع ان يمرر اكبر صفقة فساد في ظل حكومة “الكاظمي” التي تشكلت للقضاء على الفساد تمثلت في تجديد وتمرير رخصة عقود شركات الهاتف النقال” 8 سنوات تنتهي في 2030.

 السماوي اتهم الكاظمي بالتواطؤ لتمرير الصفقة كما اتهم جميع اللجان في مجلس النواب بالتواطؤ ايضا بصرف النظر عن البيانات الكاذبة التي صدرت عن ” النزاهة والمالية والاعلام والاتصالات. كما اتهم القادة الخمسة الكبار بالصمت على الصفقة لان الجرجفجي لعب دورا في حملاتهم الانتخابية الماضية كما قدم الرشاوى لاسكات الاصوات العالية في مجلس النواب الذي كما قال عنه انه مجلس لم يستطع وقف هذه الجريمة وغير جدير بتمثيل الشعب.

وختم السماوي موضوعه المؤرخ في 1.8.2020  قائلا: وانت لن تهنا بها ايها الكاظمي وستلحق بمن خانوا الامانة .

قد يفسرالبعض موقفنا الرافض لاجراء الانتخابات باننا ضد ” الديمقراطية” او ضد حرية  التعبير عن الراي اطلاقا لكننا لاحظنا وطيلة 17 عاما ان ما يجري في العراق لاعلاقة له ب” الديمقراطية” وحرية الراي انها عملية تزويروتلاعب باصوات العراقيين وحتى الذي لم يحصل من الاصوات الا النزر يبقى دون ان يتزحزح من مكانه وحصل ذلك في الانتخابات السابقة  ويبقى صوته عاليا في اطار تقاسم وحصص توزع بين الموجودين ” هذا لك ” وذاك لي ” ولن يسمح هؤلاء الذين يتناوبون على السلطة لشخصيات وطنية كفوءة بالوصول الى ادارة شؤون البلاد ويضعوا العقبات حتى امام الاكفاء من الموجودين سابقا بهدف افشالهم.

ان صفقة ” تجديد رخص الهاتف النقال” كما اشار لها السماوي في موضوعه تؤكد ان الذي يجري في العراق باستبدال الاشخاص لا علاقه له بالكفاءة او الوطنية او اجراء تغيير في السياسة المتخبطة السائدة لكن يدخل في اطار اتاحة الفرصة الى الذين لم ينتفعوا ان يستفيدوا من بقية” فضلات الكيكة ”  وان مجيئ الكاظمي وغيره الى رئاسة  الحكومة  لايخرج عن هذا الاطار وان لاجدوى من اية انتخابات مبكرة او متاخرة لاننا امام اسراب من الجراد” تاتي على الاخضر واليابس ولن  توفر  شيئا.

وهناك عشرات الحمادات و الجرجفجية وليس حمادة و جرجفجيا واحدا كشف عنه السماوي في موضوعه  من الذين يديرون الامور في العراق الذي تحول من دولة العراق الى ” دولة الجرجفجية” ويريدون منا ان نحترم  فصلا جديدا من فصول مسرحية الانتخابات المهزلة ” ” و” برلمان اموافج  ” وحكومة” ورئاسات ثلاث” الى اخر هذه المسخرة .

2020-08-03