كفى متاجرة بالقضية السورية والفلسطينية!

رجا اغبارية*
أنا مع سوريا الشعب والجيش والنظام بغضّ النظر عن أيّ اجتهاد حوله. النظام الوحيد في المنطقة الذي يحارب الاستعمار العالميّ المتعولم، ويشكّل قاعدة أساسية لمقاومة الاستعمار الصهيوني في فلسطين تاريخيًّا وحاضرًا.
أنا لست مع كل من يدّعي أو يصرّح أنه/ هم يتضامنون أو يدافعون لفظيًّا عن سوريا التي تواجه أكبر عدوان يتمّ على دولة مثل سوريا، بعد أفغانستان والعراق.
لا يمكن أن أصدق شخصًا أو مدّعيًا من هذا القبيل الذي يعترف في نفس الوقت بـ”إسرائيل” وشرعية وجودها، بل وشرعية مستوطنيها على أرض فلسطين التاريخية، على حساب الشعب الفلسطيني، تحت أيّ مشروع أو أيّ مبرّر كان…
أحمد الله وأشكر سوريا برمّتها على الصمود بوجه الاستعمار المتكالب عليها سويّة مع عصابات الإرهاب وكلّ الدول العميلة للاستعمار التي دعمت وساهمت في هذه الحرب ، بحيث استغنت بذلك عن المتضامنين المزيّفين الذين أصبحوا يتاجرون بالقضيّة السوريّة مثلما يتاجرون بالقضية الفلسطينية .

كذلك أشكر المعارضة الوطنية السورية التي رفضت أيّ تدخّل أجنبيّ في الشأن السوريّ وترفّعت عن الخلافات المشروعة مع النظام وحزب البعث العربي الاشتراكي الحاكم، ووضعت مصلحة سوريا الوطن والدولة فوق أيّ اعتبار ما دون ذلكما الاعتبارين…
رغم أن وضع تحرير سوريا يسير على وقع خطوات الدبّ الروسي البطيئة ومتعدّدة المصالح والعلاقات المتناقضة في المنطقة، إلاّ أن دورها كان حاسمًا في صمود سوريا، وإنني من جمهور المناصرين غير المكتفين من الدور الروسي الذي نلمس أحيانًا أنه غير معنيّ بحسم كل معارك سوريا من أجل تحريرها من المحتلين…
شعب سوريا بوحدته لم يسمح بسقوط دولته وتكرار طعم ديمقراطية العراق التي جاءت على ظهر دبابة أمريكية… كذلك ديمقراطية ليبيا التي جاءت على ظهر دبابات الناتو…
وغبرهما….
لا يوجد نظام واحد في العالم الرأسماليّ البشع من نظام ترامب حتى نتنياهو، إلا ويحمل نواقصه ونقائضه معه! فلنعتبرْ!
سوريا العروبة، وقلب العروبة النابض، ستنتصر
فلسطين المقاومة للاحتلال والإحلال والأبارتهايد الصهيوني
ستنتصر
يسقط كلّ التجار والمتسلّقين على قضيتي سوريا وفلسطين …

* مناضل فلسطيني وأسير سابق قيادي في “حركة أبناء البلد”
‎2020-‎08-‎03