إرهاب الرذيل ونضال الأصيل..!

د.وسام جواد.
بعيدا عن القيلِ والقال، وما يترتب على الإستعجال، عند حسم حيثيات الجدال، والإجابة على هذا السؤال : “ما الفرق بين الإرهاب والنضال” ؟، وليكن على سبيل المثال، ما أعلن عنه الطاغية وقال، كأحد أهم ملامِح الإشكال : “عازمون على تتويج نضالنا المُمتد من سوريا والعراق حتى ليبيا بالنصر لنا و هناك”.

لا يحق لمثل هذا الحثال، ومَن يؤازره مِن الأنذال، أن يتكلم عن “العزم والنضال”، بأيةِ حالٍ مِن الأحوال، بعدما أمرَ بأرسال الأرتال، لشن العدوان على الشمال، وبعث بسفن الإمداد والإنزال، لنقل مرتزقة “الذبح الحلال”، الى المدن الليبية للإخلال، بموازين القوى في القتال، مقابل الحصول على المال.
فمن هو الإرهابي ؟ :
– حين تحتضن الآلاف، وتدفع بأقذر الأجياف، لذبح النساء العِفاف، وأبناء الشعب الأشراف، كما تُذبح الخراف، بحد السكاكين والأسياف، وسط المُدن والأرياف، ناهيك عن التفجير والإختطاف، طوال السنوات العجاف. فاعلم يا أيها “المضياف، بأن ما يليق من الأوصاف، في أول ونهاية المطاف، هو أنك – إرهابي !
– وحين ينعدم المانع، وتضعف قوة الرادع، عند ارتكابك الفضائع، ونهبك للمعامل والمصانع، فاعلم يا أيها المُصارع، وصاحب الصيت الذائع، بالنفاق واختلاق الذرائع، بأنك – إرهابي !
– وحين تُهَرِّب المليارات، وتُسيطِر على الورادات، باتفاق مع العاهات، في حكومة العصابات، (أعلنت صحيفة “زمان” التركية مؤخرا، عن تحويل مليارات اليوروهات من المصرف الليبي المركزي إلى تركيا ). فلا داعي للإثباتات، يا سلطان أخطر المافيات، بأنك – إرهابي !
– وحين تغدر بجارك، وتحرق حقوله بنارك، فيقينا أنك – إرهابي !
مَن هو المناضل ؟ :
– إنه الوطني الأصيل وصاحب الباع الطويل، برفض المُحتل الدخيل، ونظام الحكم العميل، (سواء اعتمر العقال، أو ارتدى الشروال، أو لبس البنطال).
– إنه المؤمن بخَيار المقاومة، والموقن بعار المساومة.
– هو من ينشد الغد السعيد، للوطن والشعب والجيل الجديد.
فإياك يا اردوغان ان تغامر، ومن الغباء ان تخاطر، وانسحب قبل أن تقامر، لأن فرس العدوان خاسر، وحظه في الفوز عاثر، وإن قادهُ جاكي ماهر.

‎2020-‎08-‎02