لبنان..خُطة «إنقاذ» تُعمّق الكارثة!

هاشم عصام التل.

يمر لبنان بأزمة عميقة، وأصبحت الحياة هناك لا تطاق بالنسبة للملايين الذين يعانون من التضخم المفرط والبطالة والجوع وانقطاع الكهرباء.

الأزمة الاقتصادية هي نتيجة سنوات من الحكم النيوليبرالي الفاسد، الذي تفاقم بسبب الحصار الأمريكي الأخير على لبنان.

فقد خسرت الليرة اللبنانية – المرتبطة بالدولار – أكثر من 80 بالمائة من قيمتها منذ تشرين الأول/أكتوبر، مع جفاف إمدادات القطاع المصرفي بالدولار الأمريكي، مما أدى إلى تحطيم «مخطط بونزي» الذي تدعمه الولايات المتحدة منذ عقود. ومع اختفاء العملة الأجنبية، فرضت البنوك ضوابط صارمة على المودعين اللبنانيين.

ونظرًا لضوابط رأس المال وتناقص القوة الشرائية ونقص الدولار الأمريكي لاستيراد السلع الأجنبية، يُتوقع إغلاق 50 بالمائة من المحلات التجارية والشركات في لبنان بحلول نهاية العام، في حين يقدر أن 40 بالمائة هم عاطلون عن العمل حاليًا.

وأدى غياب الدولار الأمريكي لشراء الواردات – التي تشكل 80 بالمائة من الإمدادات الغذائية في لبنان – إلى جانب الارتفاع الكبير في أسعار المواد الغذائية الأساسية، إلى دفع الخبراء إلى تقدير أن 3/4 من السكان سيعيشون على معونات غذائية بحلول نهاية عام 2020.

ويتلقى المواطنون اللبنانيون أيضًا ما يصل إلى ساعتين من الكهرباء يوميًا بسبب تقاسم الدولة للغنائم في قطاع الكهرباء، وعدم القدرة على شراء الوقود بالدولار، والحظر الأمريكي على استيراد الوقود من سوريا وإيران.

ويعيش ما يقدر بنحو 50 بالمائة من اللبنانيين الآن تحت خط الفقر، ومن المتوقع أن ترتفع الأعداد بالتزامن مع انكماش ​​الطبقة الوسطى. وحتى في حالة الوصول إلى خطة إنقاذ مع صندوق النقد الدولي، من غير المرجح أن تؤدي تدابير التقشف المطلوبة سوى إلى المزيد من إفقار السكان.
#لبنان #يسقط_حكم_المصرف

Bilden kan innehålla: 9 personer, personer som står, skägg och utomhus
‎2020-‎07-‎30