جونسون ” وجد الحل” .. يا للسخرية ؟؟

كاظم نوري.

الى من لايعرف بوريس جونسون هو رئيس حكومة بريطانيا ” العظمى” التي كانت لاتغيب عن مستعمراتها الشمس قبل ان تتحول الى ” الجزر البريطانية” . بريطانيا التي حكمت العالم سابقا من المغرب الى المشرق باساليبها المعروفة عسكريا مستخدمة عساكر الدول التي تحتلها لخدمة مشاريعها اواستخدام الوسائل الاخرى التي تتسم ب” المسرحيات المفبركة ” اواستخدام اسلوب نسميه بالعراقي ” ربط لحية ابلحية” وهو اسلوب تجيده بامتياز مقارنة بغيرها من الدول وبقادة لها امثال ” ونستون تشيرشل” وكيف استطاع ان يربح في الحرب العالمية الثانية ضد هتلر بعد ان التف حول الرئيس السوفيتي جوزيف ستالين واقنعه للمشاركة في تلك الحرب الكونية .

وبمرور الزمن اخذت امورها كا مبراطورية تتدحرج وتحولت الى ” الامبراطورية العجوز” ليصبح رئيس حكومتها شخص لايختلف بمظهره وتصرفاته وسلوكه وتصريحاته وحتى تسريحة شعره عن رئيس الولايات المتحدة الامريكية ” دونالد ترامب” بل ان الاخير شجع البريطانيين على انتخابه في احدى زياراته الى لندن انطلاقا من مقولة “شبيه الشيئ منجذب اليه” .

جونسون وفي اخر تصريح له قال :انه مستعد لتخصيص ما يوازي 2.6 مليار دولار للانفاق على مشاريع تشجيع استخدام الدراجات الهوائية والمشي على الاقدام في بلاده لتحسين الصحة العامة وتشجيع التخلي عن قيادة السيارات في ظرف انتشار ” فيروس كورنا”.

في بداية انتشار ” كورونا ” شجع جونسون على التخلص من كبار السن الذي تغص بهم دور العجزة واعتمد نظرية ” القطيع” التي تحولت الى كارثة حين انتشر الفايروس بشكل مخيف ولزمت السلطات البريطانية الصحية الصمت على اعطاء ارقام حقيقية للوفيات مما اثار ضجة شعبية تناقلتها وسائل الاعلام البريطانية في حينها .

الهدف كما قال في حينها هو عدم تحميل ” المؤسسات الطبية” ما لاطاقة على تحمله ” ماديا” وهذا هو بيت القصيد وقد اعلن في حينها ايضا انه اصيب ب” كورونا” ثم تعالج وتخلص من الوباء وقد شككت في ذلك مصادر اعلامية وشخصيات بريطانية .

ابدى رئيس الحكومة البريطانية الاستعداد لمد الطرق الامنة” لراكبي الدراجات” والمشاة” لكنه لم يرشدنا هل انه يفضل ان يكون المشاة ” حفاة” ام يلبسون ” النعل” الى جانب الدشاديش”؟؟

جونسون يتحدث وكانه يعيش في جزر الكناري وليس في بلاد مثل بريطانيا لاتعرف ماذا ستكون طبيعة الجو فيها في اليوم الواحد ربما تواجه ” الفصول الاربعة”.

بريطانيا لاتعرف الصيف اصلا ولاتعرف الفصول الاربعة انها ” بلاد الضباب ” والامطار والبرد والعواصف ” طيلة العام كيف والحالة هذه ان يتمكن ملايين من راكبي الدراجات من الوصول الى اعمالهم واماكن اقامتهم دون عوائق او مشاكل وبصحة جيدة خاصة اولئك الذين يعيشون خارج لندن وتبعد منازلهم عشرات الكيلو مترات عن مواقع العمل ؟؟

والشيئ المهم ماذا بشان كبار السن ياسيد جونسون كيف الحال بالنسبة لهم في ظل مشروع ” البايسكلجي ” هذا ام انك نسيت ان هناك جيلا بريطانيا خدم البلاد وقدم التضحيات من اجل ان تصل انت وغيرك الى الحكم وان هذا الجيل اصبح ” اكسباير” الان وعليه ان يغادر الحياة ؟؟.

اين الانسان والانسانية وحقوق البشر في العيش الكريم تلك الشعارات التي اسقطتم دولا وحكومات من اجل تحقيقها كما تزعمون لتكشف لنا ” كورونا” بل تفضح انكم اخر من يحق له الحديث عن الانسان وحياته الكريمة في ظل انظمة الراسمالية التي تفضل المال على البشر” بل انكم كنتم تخدعون البشرية بشعاراتكم الزائفة وكان شعار ” الانسان اثمن راسمال في الحياة” هو الذي يجب ان يسود وقد حاربتم دولا كانت تتبنى هذا الشعار وعملتم على اسقاطها ” الاتحاد السوفيتي والمعسكر الاشتراكي مثالا”.

ماذا لو ان زعيما او رئيسا عربيا وغير عربي دعا شعبه الى استخدام ” الدراجات الهوائية ” بدلا من استخدام السيارات مثلما دعا جونسون شعب بريطانيا ماذا ستطلقون عليه من مسمى ” ربما معتوه ” ارعن” خائب” ” ليس سويا ” او مناهض لشعبه ال اخر قاموسكم الذي يغص بالكلمات والمصطلحات ” الطنانة” التي تجيدون استخدامها ضد الاخرين ؟ ؟

لكن عندما تاتي مثل هذه الدعوات من قبلكم سوف تصبح ” الحكمة بعينها” والحصافة” بكل مفاهيمها بل انها العبقرية والحلول الناجعة التي تستند الى معرفة وخبرة ودراية ؟؟

يتضح من خلال دعوة رئيس الحكومة البريطانية باستخدام الدراجات الهوائية انه لايعلم ان معظم الشقق السكنية التي يقطنها الكثير من المواطنين خاصة في لندن نظرا لكثرة السكان هي ” اشبه بجحور الثعالب” لاتستوعب احيانا البشر فكيف ” بالضيف الجديد” الدراجات الهوائية؟؟

ربما يتحدث جونسون عن الفلل والبيوت الفارهة التي يقطنها كبار المسؤولين والتي تستوعب ” دراجات هوائية وبخارية وكرفانات وغيرها ” بقدر سكانها ؟؟ او ان هناك من يريد احتكار ” بيع هذه الدراجات” لتعويض ما فاته من خسائر جراء العطلة الطويلة التي فرضتها ” كورونا” ليس في بريطانيا بل في جميع دول العالم وتبرع جونسون لتعويضه بمشروع ” الدراجات والمشي على الاقدام” ؟؟.

انه كما يبدوا يسعى الى تنظيم ماراثون للمشاة يطلقون عليه ماراثون جونسون” ليصبح براءة اختراعه باسمه.

ونسجل للسيد جونسون انه ذكرنا بمشروعه هذا ” ب ” جاسم ” البايسكلجي” في الكرادة وسط بغداد عندما كان يحبذ ان يطلقون عليه لقب ” جيسي” بدلا من جاسم ؟؟
‎2020-‎07-‎30