الساتر الأخير.. 2!
(الحلقة الثانية):

أعداد:علي عباس.
في موضوع النفط والغاز
• تصرّ أربيل على تشريع قانون النفط والغاز بحيث يضفي المشروعية على عقود المشاركة وتعاقداتها جميعها، (عقود التنقيب والاستخراج وحفر الآبار ومدّ الأنابيب للشركات الأجنبية) مخالِفة بذلك حتى تفسيرها هي نفسها للمادة (112/ ثانياً) من الدستور، والتي تنصّ على: (قيام الحكومة الاتحادية وحكومات الأقاليم والمحافظات المنتجة، معاً، برسم السياسات الاستراتيجية اللازمة لتطوير ثروة النفط والغاز، بما يحقق أعلى منفعة للشعب العراقي).
• تفسّر أربيل لفظ (معاً) بأنه يفرض إشراكها في إدارة السياسة النفطية، بينما هي من جانبها تدير نفط الشمال بمعزل عن بغداد، بل الافظع إنها تدير “حفر الآبار في المناطق الواقعة خارج حدود (الإقليم)”.
عقب الضربة الروسية لأسطول الصهاريج المهرّبة من النفط السوري (2015)، لجأت (البشمركة) و(داعش) إلى استخدام أنبوب قديم أنشأه النظام العراقي السابق، يربط بين (حقول صفيّة) العراقية وحقول (رميلان السورية).
• فقد ضخّت (داعش) – وبطريقة عكسية – النفط السوري عبر هذا الأنبوب إلى حقول صفيّة العراقية، وأودعته تالياً في (خزانات كبيرة) أُنشئت في قرية المحمودية شمال ناحية ربيعة التابعة لتلعفر- الموصل، قبل أن تُهرّبه عبر معبر فيش خابور باتجاه تركيا، بصهاريج تولّت حمايتها قوّة خاصة دُعيت بـ(التايبت) بقيادة منصور برزاني (نجل مسعود).

■ رواتب «البيشمركة»
• الحديث عن رفض بغداد دفع رواتب (حرس الإقليم-البيشمركة) ليس التعبير الصحيح عن حقيقة الخلاف. تشترط بغداد أن تكون تلك القوات ضمن المنظومة الدفاعية الاتحادية، أي أن تكون تحت إمرة القائد العام للقوات المسلحة.
• أربيل لا تقبل بذلك فهي تريد «البشمركة» ذراعاً عسكريّة لها فقط لكي:-
1– تحمي من خلالها مكاسب الزعامات الكردية وتحمي عوائلهم..
2- تفرض سلطة اربيل على المناطق المقتطعة قسراً مثل عقرة، وكلار، وكفري، والحمدتنية، وبعشيقة.. الخ.
3- تستخدم سلاحهم في مواجهة (الجيش العراقي) حينما ترغب وتريد:
 ((أي بالضبط كالذي جرى فعلياً في عملية (فرض القانون) عام (2017)، التي جاءت على خلفية سيطرة (البيشمركه) عام 2014 على المنشآت الاتحادية وسرقتها (كالذي حصل في كركوك، يوم أقدمت (البيشمركة) على طرد موظفي (شركة نفط الشمال)، والاستيلاء على الشركة بالكامل).
• ملاحظة:- ينقسم البيشمركة الى منظمتين (البارت والانحاد- اي بارازانيين وجلاليين) وهما فصيلان متناحران. وللتذكير حرب المنافذ الحدودية التي ذهب ضحيتها 46 الف عنصر بيشمركه من الطرفين عام 1996. كذلك اقتتال شمال كركوك في محاولة السيطرة على حقول شمال كركوك الذي سقط فيها 11 عنصر من البيشمركه بعد 2003.
• اذن البيشمركة وفق هذا الوصف هي مجرد (ذراع مسلح) لحزب مسعود (بيشمرركه البارت) و(ذراع مسلح آخر) لحزب الطالباني (بيشمركه الاتحاد). اي انهما مليشيات تابعة لأحزاب الحكومة لافرق بينهما وبين مليشيا الاحزاب الاسلامية..
يأتي سؤال رغماً عنا:- لماذا تتمتع مليشيات تابعة لأحزاب اقطاعية انفصالية بكل هذا الدلال؟
***** للموضوع بقية.. يتبع في الحلقة القادمة..

2020-07-16