تدمير سد النهضة.. إذا لم يحدث الآن فلن يحدث غدًا.

سلام موسى جعفر.

كنت قد فكرت بالكتابة عن سد النهضة قبل هذا اليوم، لما لهذا السد من تأثير وجودي على شعب مصر الشقيق، إلا ان التحركات الدبلوماسية المصرية، جعلتني انتظر. لأن هذه التحركات أوحت، وكأن القيادة المصرية افتعلت تصعيد التهديدات بالتدخل في ليبيا، للتمويه على توجيه ضربة تدميرية لسد النهضة. كان من المفترض أن تقوم بها الطائرات المصرية يوم أمس أو هذا اليوم. إلا أن شيئاً من هذا القبيل، لم يحدث. ومادام ملئ السد قد بدأ بالفعل، فلن تقوم مصر بتوجيه الضربة التدميرية على ما أظن. لإن تدمير السد بعد إتمام الملئ سيترك آثار تدميرية على السودان وعلى مصر أيضا. لإن كميات المياه في السد، التي ستتدفق بعد الضربة ستغرق مدن بكاملها.
يبدوا ان القيادة المصرية التي عولت على موقف تطميني من قبل الولايات المتحدة الأمريكية والبلدان الغربية، قد فقدت القدرة على التفكير الاستراتيجي وانخرطت في معارك جانبية على الحدود الليبية، كان يمكنها الانتظار بعض الوقت.

مصر تتعرض لخطر وجودي اذا ما اكتمل ملئ السد. فقد بدأت آثاره تتوضح هذا اليوم. وربما لن يشعر المواطن المصري بالآثار الجسيمة على ملئ السد في السنوات القادمة، بسبب مخزون المياه في بحيرة ناصر التي شيدت مع تشييد السد العالي. والتي تكفي مصر سبع سنوات. فإما ان يتم تدمير السد، الآن الآن وليس غداً، مادام في المراحل الأولى للملئ، أو تسلم مصر بانتصار المخططات الصهيونية التي تقف وراء مشروع بناء هذا السد، وتقف وراء مخطط دفع مصر الى المستنقع الليبي، وبالتالي سيتحول النيل من عروس مصر الى قاتلها!

سد النهضة

2020-07-16