الساتر الأخير!

أعداد.علي عباس.
(الحلقة الأولى)
لكي نعرف بيقين مايجري، ولا تمر ألاعيب خونة البلد في الخضراء وفي أربيل..
■ تحت عنوان (الساتر الأخير) كتب “عبد الرحمن اللويزي” في جريدة الاخبار الجمعة 10 تموز 2020 مقالاً مهماً عن العلاقة المريضة بين بغداد وأربيل التي سببها الحكومات الضعيفة الخاضعة لهيمنة الامريكي المحتل جاء فيه:
– مشروع أربيل مشروع دولة مؤجّل. لأن رغبتها الانفصالية قائمة دائماً. بقاؤها ضمن عراق واحد، مؤقّت، ريثما تتمكن من ابتلاع أكبر قدر ممكن من الأراضي التي تطفو على (الذهب الأسود) والاستفادة ما أمكن من أموال الموازنة الاتحادية.
– ويغضّ عرب العراق، شيعةً وسُنّةً، الطرف عن ذلك. يتعاملون مع قيادات الأحزاب الكردية على قاعدة (تحالفات القطعة)، أي تبادل المصلحة.
– الزعامات الكردية تدرك معنى (عراق قوي موحّد)، وتعرف الباب الذي تستغل به حكومة المركز في مشروعها التوسعي – الانفصالي، وأن فرصها الانفصالية تتعاظم كلّما زادت المشاكل لحكومة بغداد.
■ عن «المناطق المتنازع عليها»
*** حينما أصدر (مجلس الأمن الدولي) قراره 688، في 5 نيسان 1991 الذي طالب صدام بـ(الكفّ عن ملاحقة السكان المدنيين الأكراد)، استغلت “الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا” القرار وأنشأت منطقة (حظر الطيران) شمالي العراق، وعُرفت حدودها بـ(الخط الأزرق)، التي شملت المحافظات الثلاث (السليمانية وأربيل ودهوك)، وسلخ قضاء كفري وكلار من ديالى والحاقهما بالسليمانية بشكل تعسفي وقضم قضاء عقرة من نينوى والحاقه بمحافظة دهوك.
– مطلع عام 2004، أصدر سلطة بريمر قانون (إدارة الدولة للمرحلة الانتقالية) سيء الذكر. وثَبّت القانون حدود المحافظات العراقية كافة، ومَنَع إجراء أيّ تعديل عليها (المادة 53/ ب)، معترفاً بـ(إقليم كردستان) الذي يضمّ محافظات (دهوك وأربيل والسليمانية وكركوك وديالى ونينوى) (المادة 53/أ).
– أُقحم اسم (محافظة كركوك) من دون أيّ قيمة قانونية؛ فالقيد الذي اعتُمد في إقرار حدود (الإقليم) هو (الأراضي التي كانت تديرها حكومتي اربيل والسليمانية لغاية 19 آذار/ مارس عام 2003) الذي يشمل محافظاته الثلاث وأقضية كفري وكلار وعقرة، بينما (كركوك) كانت خاضعة لسلطة المركز في التاريخ المحدّد بالقانون اعلاه.
– بعد صدور الدستور العراقي الدائم في 28 كانون الأول/ ديسمبر 2005، رُحِّلَتْ (المادة 53/ أ) إلى متن الدستور (المادة 140)، حيث أُقحم أيضاً تعبيرٌ غريب هو (المناطق المتنازع عليها).
وضع الدستور سقفاً زمنياً هو 31 كانون الأول/ ديسمبر 2007 لتطبيق «المادة 140»، لكن المهلة انتهت من دون أن يُحلّ النزاع.
– انتهجت الأحزاب الكردية، طوال تلك الفترة سياسة التوسّع وقضم الأراضي، حتى بلغ عدد الوحدات الإدارية التي تُسيطر عليها أربيل ضمن حدود محافظة نينوى وحدها (قبيل سقوط مدينة الموصل بيد تنظيم «داعش») 16 وحدة إدارية من أصل 31.
▪▪ واستكمالاً لهذه السياسة، ولربط مصالحها بمصالح الولايات المتحدة، تعاقدت حكومة أربيل مع شركة (أكسن موبيل)، ومنحتها استثمارات نفطية في ناحية القوش وقضاء الشيخان، التابعَين إدارياً لمحافظة نينوى.
نتيجة هذه السياسة المتهورة والقضم المنظم باتت مساحة الأراضي التي تدّعي أربيل أنها (متنازع عليها) مساويةً لمساحة (الإقليم) الفعلية! (أي نفس السياسة الصهيونية في قضم الأراضي وضمها بالقوة والاحتيال والخسّة)
▪ وفي أيام كانت (داعش) تتقدّم في الميدان، قال الرئيس الفعلي لـ(الإقليم) “مسعود برزاني”، إن ((احتلال داعش أدّى إلى تطبيق المادة 140)).
– من بعده، أعلن وزير (البشمركة) “جبار ياور”، أن ((الإقليم لم يعد يملك حدوداً مع الدولة العراقية، فحدوده الآن مع الدولة الإسلامية)). وصرح “روز ماري ساويش وفؤاد حسين- وزير المالية السابق) (لم يعد هناك شيء اسمه الدولة العراقة ولن نتعامل معها). كان ذلك قبل سقوط سنجار وسهل نينوى. المفارقة، أنه بعد شهرين من سقوط الموصل، توجّه (داعش) شرقاً باتجاه أربيل!
***** للموضوع بقية.. يتبع في الحلقة القادمة… انتظرونا..
‎2020-‎07-‎12