الأهداف «الإسرائيلية» وأفلام الرعب التكفيرية

د.موفق محادين

لم تعد (داعش) وأخواتها من جبهة النصرة وانصار الشريعة وبيت المقدس وغيرها، مجرد فصائل اسلاموية مسلحة، كما يحلو لبعض الفضائيات والمنابر والتيارات ان تسميها، سواء كانت (مفرطة) في استخدام البلطات والسكاكين او معتدلة باستخدام السيارات المفخخة وسط التجمعات المدنية.

فهي اليوم جماعات ( للجريمة المنظمة) التي لا تتورع عن استخدام حبوب الهلوسة واللصوصية وهتك الاعراض، والأخطر انها اشبه ما تكون بفيلم رعب امريكي والأدق (اسرائيلي).

وما علينا إلا ان نستبدل اي مخرج لافلام الرعب وقطع الرؤوس واكل الاكباد في ستوديوهات هوليوود، فالبغدادي وامثاله من تلاميذ جون ماكين وبرنار ليفي، بل ان هناك من يؤكد ان عمليات تصوير الجرائم الداعشية تتم من قبل مصور محترف عمل في هوليوود مع المخرج اليهودي الامريكي سبيلبرغ، وهو من اصول تركية وتحديدا من يهود الدونمة. ويشار هنا، إلى أن سبيلبرغ هو واحد من اشهر مخرجي افلام الرعب، والى أن مشاهد الرعب الداعشية مأخوذة من الفيلم الامريكي الشهير (عصابات نيويورك) للمخرج سكور سيزي، وكذلك من نهاية فيلم ( القيامة الآن) للمخرج كوبولا..

بيد أن جذر هذه المشاهد سابق على ذلك بعهدين، قريب وبعيد.. فأما القريب فهو ما يعرف ببرنامج أعدته المخابرات الامريكية باسم الصدمة والرعب( ماك الترا) ونفذته عبر سفيرها في السلفادور (نيغروبونتي) الذي وقف وراء تجنيد مجرمين من قاع المدينة في امركيا اللاتينية وتعبئتهم عبر بعض (القساوسة) واطلاق لحاهم وملاحقة اليساريين بالبلطات بوصفهم كفارا .

أما العهد البعيد فيعود الى اكتشاف امريكا وشراء الشركات الاوروبية لنزلاء السجون في اوروبا واعدادهم كمؤمنين لابادة (الكفار) من الهنود الحمر، وكانت البلطات والسكاكين وقطع الرؤوس سلاحهم الأساسي.

ذلك ما يجري تكراره مع عصابات داعش والنصرة إخراج سينمائي استخباراتي في استوديوهات ( الموساد) الصهيوني وذلك لتحقيق الاهداف التالية:

1. إعادة انتاج صورة الاستشراق الاستعماري المشوهة عن الاسلام والعرب، الرجل المتوحش والنساء السبايا والجواري، مقدمة لاستعمار المنطقة ونهب ثرواتها.

2. التحضير لموجات من التطهير العرقي ضد المسلمين والعرب في اوروبا وامركيا تحت عنوان الخطر الديموغرافي المستقبلي الذي يشكلونه على الاوروبيين الاصليين.

3. وفيما يخص اليهود، فلدى الموساد الاسرائيلي خبرة معروفة في تنظيم (هجمات ارهابية) اسلامية او عربية على اهداف أو مطاعم أو مدارس دينية (يهودية) في اوروبا، وذلك لتحقيق أكثر من هدف:

أولا، لتحريض الرأي العام الاوروبي على العرب والمسلمين، وثانيا، لتذكيره دوما بكذبة الهولوكوست التي انتجت دولة الكيان الصهيوني على أرض فلسطين العربية، وثالثا، لضخ الدم في الهجرة اليهودية الى فلسطين المحتلة..

وهو بالضبط ما قامت وستقوم به الجماعات التكفيرية مستقبلا، مما يؤكد أن تل أبيب هي المشغل الحقيقي لها.

‏12‏/07‏/2015