كيف نمنع ضم الضفة الكلام. والخداع لايجدي ضرب العدو هو الطريقة!


بسام ابو شريف.
يقول نتنياهو ان تاريخ تنفيذ قرارضم الضفة الغربية ، أو فرض السيادة الاسرائيلية عليها موضوع غير مقدس ، وان الأمر سيأخذ وقتا أطول نتيجة للتعقيد الذي يشتمل عليه تنفيذ القرار هذا الكلام يعني بالعربي الدارج : الضم سوف يتم ، ولكن اسرائيل تريد ترويض المعارضة ومقاومة تطبيق القرار من خلال جولات يوسي كوهين ” الموديل ” ، فقد التقى يوسي كوهين أكثر من خمس مرات مع مسؤولين في السلطة ( طبعا هؤلاء المسؤولين هم من المهزومين داخلهم ، ولايمثلون الشعب الفلسطيني ، ولاتاريخ نضاليا لهم ) .
وخلقت اجتماعات يوسي كوهين مع هؤلاء المستسلمين المطبعين ” للموديل ” ، الى التمسك بالتنسيق الأمني ، والى ( الاستمرار في تجويع الشارع الفلسطيني بعدم دفع المعاشات لرجال الأمن والموظفين – الا الذي توافق عليه سيدة مكلفة برقاب الفلسطينيين تعمل في مكتب الرئيس ابو مازن بالمقاطعة ) ، يضغطون على الشعب ليجوع ويستكين ، يهددونه بلقمة العيش وهم يزدادون ثراء ، يطالبون الناس بالصبر ، وهم يبنون قصورهم في عمان ومزارعهم في مصر ، ويرتشون محليا بمئات الدونمات من الأراضي بسن القرارات التي يستفيد منها الأثرياء شركاء الاسرائيليين .
ويوسي كوهين زار دولا خليجية وضمن الحصار وزار قطر، وطالبها بوقف تمويل حماس وزار الاردن ليطمئنه ” كذبا وخداعا ” ، وعندما عاد صدر قرار هدم البيوت المحيطة بحائط البراق لتصبح طريق المسجد الأقصى مفتوحة على مصراعيها أمام المستوطنين المسلحين .
تمديد فترة الضم خدعة اخرى تضاف الى لائحة الخداع التي خطها نتنياهو منذ أن جاء رئيسا للوزراء أول مرة أثناء وجود القائد ابو عمار ، والمصيبة هي أن الكلام حول التصدي للضم لايترجم عمليا ، فقد عقدت عدة مهرجانات أنيقة تحدث فيها الضيوف بكلام لاقيمة له على الأرض ، ولايردع اسرائيل عن نهب الأرض الفلسطينية .
الجميع أنظمة وسلطة يلتزمون عدم التحرك ، ويكثرون من الكلام ، ألا يعلم الذين رفضوا صفقة ترامب أن الرفض لاينجح الا بميزان قوى يجعله رفضا مؤثرا .
حسبما وصلنا من كلام منشور وغير منشور تعهد أمن السلطة بمنع المظاهرات من الوصول لخطوط التماس ، لكن هجمات المستوطنين غلى القرى والمخيمات ، وقتل المدنيين دون حساب تسير على قدم وساق ، وهذا يجب ألا ينسينا لحظة أن ترامب يقاتل من أجل اسرائيل ويريد تصفية قضية فلسطين عبر جبهة واسعة تستند لخيانة أنظمة عربية ( الجزيرة والخليج ) وتشمل ضرب مواقع الجيش العربي السوري ، و محاصرة سوريا ( واستخدام قسد لمنع تدفق المحاصيل والنفط ) ، قانون اللا قانون ، قانون استعداء الانسانية ، قانون قيصر الذي يحاول ترامب ” رجل العصابات ” ، فرضه تطبيقا على الشعب السوري هو حرب تجويع الأطفال ومنعهم من الرضاعة .
انه أخبث ، وأكثر خطرا على البشر من قانون الغاب ، فهو قانون مفروض من فئة من القتلة على بقية الآدميين ، وتساهم تركيا في نسج خيوط تخنق الشعب السوري عبر بواباتها الحدودية التي تسهل عمليات التهريب النفطي والغذائي خارج سوريا ، وتكدس السلاح والذخيرة لداعش التي مازالت أعداد كبيرة من مجرميها يتمركزون في الصحراء الممتدة من الحدود العراقية الى تدمر ومحيطها … انها حرب ضروس اجرامية ، والرد عليها لا يأتي بالصمت بل بانزال الضربات على رأس الأفعى ، ورأس الأفعى اميركا وقواتها وحلفاؤها من قسد والارهابيين الضربات يجب أن تنهال على رأس الأفعى وعلينا تقطيعها حتى لاتستمر في بث سمومها .
والرد لابد أن يستند لتطهير كامل للحدود ، وفي فلسطين بتطبيق الأمر ذاته ، فاذا كانت اسرائيل بالتعاون مع المخابرات الفلسطينية تلاحق وتعتقل أعضاء التنظيمات المكافحة ، فلابد من ابعاد هذه التنظيمات عن الميدان ، وتشكيل أداة رادعة قوية سرية لاتتردد بتوجيه الضربات القاصمة للعدو المحتل ومستوطنيه ، وعلى كل من يتحالف ويتعاون وينسق معه .
لانصدق هذا العدو المخادع ، وضم الضفة يسير ببطء حتى لايثير ضجة ، وهذا الأمر يتطلب اثارة أكبر ضجة ممكنة شعبيا ، وفي كل مكان خاصة اوروبا واميركا ، ويتطلب قبل كل شيء توجيه ضربات تقنع المستوطنين بأن أحلامهم لن تتحقق 

‎2020-‎07-‎02