يُعتبر كتاب «معذبو الأرض» أحد أهم المراجع الثّوريّة في العالم.!

لينا الحسيني.

عاين الطبيب والمناضل فرانتز فانون في كتابه، علاقة المستعمِر بالمستعمَر عن كثب وشرّحها وحلّلها تحليلًا دقيقًا شاملًا، مبينًا كيفيّة مواجهة الاستعمار على كافة المستويات القومية والنّفسية والعسكرية والاقتصادية. قدّم للكتاب، الفيلسوف الفرنسي الشهير جان بول سارتر.

ممّا ورد في المقدمة :

ليس للمستوطن المستعمِر إلا ملجأ واحدًا يتمثّل في القوّة، حين يفقد الأمل. وليس للساكن الأصلي إلا أن يختار بين العبودية والسيادة.

إنّ العنف الاستعماري لا يريد المحافظة على إخضاع الشعوب المستعبدة فحسب، وإنّما يحاول أن يجرّدهم من إنسانيتهم، لذلك لن يدخر جهداً من أجل أن يقضي على تقاليدهم… ويهدم ثقافاتهم دون أن يمدّهم بأيّ ثقافة.

لن يملّ من إرهاقهم نفسيًا؛ فإذا ظلّوا يقاومون رغم الجوع والمرض، يلجأ المستعمِر إلى سلاح التخويف لإنجاز المهمّة… فإذا قاوم أطلق الجنود النّار، فأصبح ميتًا، وإذا خضع انهار ولم يعد إنسانًا. سوف يمزّق العار والخوف روحه، ويحطمان كيانه، كلّ ذلك سيتمّ تحقيقه على أيدي خبراء اختصاصيين.

تعلّموا من فانون لتدركوا أنّ جنون القتل إنّما هو شعور المستعمرين في زمن عجزهم، وأنّ سلاح المقاتل هو إنسانيته.

إنّ هذا الإنسان الجديد (المضطَهد الذي ينشأ في ظلّ الاستعمار) يبدأ حياته من نهايتها، يعتبر نفسه ميتاً بالقوة… موقن أنه مقتول لا محالة.

إنّ هذا الميت بالقوّة، قد فقد زوجته وأبناءه، ومن فرط رؤيته لاحتضار الآخرين يقرّر أن يعيش لينتصر.

لقد سئم، لكن هذه السآمة هي مصدر شجاعة لا تصدّق.

إنّ لكلّ إنسانٍ أن يقود أفكاره كما يشاء، لكن شريطة أن يفكّر.

لو لم يوجد الإستغلال والإضطهاد في الأرض، فإنّ اللاعنف الذي تنادون به قد ينفع في تهدئة الصّراع، أمّا وإنّ النّظام كله، وحتى أفكار اللاعنف التي تنادون بها، هي نتاج اضطهاد عمره آلاف السنين، فإنّ سلبيتكم ستضعكم في صفوف المضطهِدين.

الأوروبي لم يستطع أن يجعل من نفسه إنسانًا إلا بخلق عبيدٍ ومسوخ. ولم تنكشف هذه الخدعة إلاّ بوجود ما يُطلق عليهم: السّكان الأصليون.

#Frantz_Fanon

#Jean_Paul_Sartre

Bilden kan innehålla: 3 personer

‎2020-‎06-‎29