السلطة لن تدفع المعاشات معارك من الخطابات تجعل العدو مطمئنا!

بسام ابو شريف.
تعب اللسان ، وجف الحلق ، وجاعت المعد ، ولم يبق في العين دمع .
وقف التنسيق الأمني
لايمكن وقف التنسيق الأمني
جزئيا ممكن …. كليا غير ممكن …. وهلم جرا ……
يا أهل الخطابات والوعود والعهود هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب الاحتلال ، وظلم الحكام وجواريهم ، وحرسهم ، وحاملي مفاتيح خزائنهم المكدسة فيها أموال شعب نهبت ، وحقوق شهداء دفنت ؟
رغم تهديد ابو مازن بوقف التنسيق الأمني … لايستطيع ابو مازن وقف التنسيق الأمني اذا أرادا أن تبقى السلطة ، ولايستطيع أن يوقفه جزئيا لأن اسرائيل لاتخيره ، وتطلب تنفيذ الاتفاق كاملا، والا لن تدفع للفلسطينيين أموالهم المحجورة والمتآكلة بعد كل قرار يصدره العنصريون عبر محاكمهم العنصرية ، نسق …. تقبض …واذا لم يقبض لن يستدعي ابو مازن مال الخزائن بل لن يدفع مرتبات المتقاعدين والأسرى والشهداء والموظفين ، أما الامن والمخابرات فخبزها يأتيها بعلب أنيقة من عجوز التعذيب ، وقاتلة شباب العراق ، وحارقة قمح سوريا رئيسة السي آي ايه صديقة أخينا المتربع على ” عرش التنسيق ” .
الدكتور محمد اشتيه تحدث للجميع باقتضاب ، وكأنما الكلام موجه لاسرائيل ولاميركا وليس للشعب الفلسطيني ، قال : لن نتمكن من دفع الرواتب آخر الشهر، والسبب عدم دفع اسرائيل لمستحقات الشعب الفلسطيني من الجمارك والضرائب ، التي وقع ابوعلاء على تسلم اسرائيل لها وتقوم هي بدفعها للسلطة مقابل 3% منها تكاليف عمل الجهات العاملة ، وكأنما السلطة هي التي طلبت من اسرائيل أن تجبي لها الجمارك والضرائب .
المهم أن رئيس الوزراء أعلن أن الرواتب لن تدفع : لا أسرى ولا شهداء ولا متقاعدين ولا موظفين ، وكما قلنا باستثناء أجهزة الأمن التي تقبض مباشرة مكافأتها من واشنطن عبر جهاز المخابرات .
لن نناقش هنا ” السؤال والجواب ” ، حول أموال الشعب الفلسطيني … أين ذهبت وباسم من مسجلة ، ومن يتصرف فيها ؟
ولن نسأل عن تحالف الأثرياء مع بعض مسؤولي السطة ، ورجال أعمال لاينتمون لفلسطين ودورهم في اذلال الشعب الفلسطيني لكننا سنوجه الكلام لكل الذين ينتقدون موقف ابو مازن والمسؤولين الآخرين : لماذا تستمرون في توجيه الانتقادات ، وقد أعلن المسؤولون أنهم لايستطيعون دفع المعاشات ( ايار وحزيران و ….. ) ، وطالما أن نتنياهو فسر بوضوح لماذا لاتدفع اسرائيل المستحقات … الالتزام بالاتفاق الأمني ، هو الطريق لدفع ما يترتب على اسرائيل ، هل ستستمر التنظيمات في حالة انتظار لما سيجود به الرئيس محمود عباس أم أنها ستتحرك لنصرة الشعب ، ومحاربة الضم والاحتلال ؟
فتحريك الوضع لايتم بانتقاد للسلطة فقط … بل بالتحرك الايجابي الشعبي للتصدي للضم ولمشروع ترامب ، ولكل من يتساوق مع الضم والمشروع لأن بقاء التنظيمات في موقع مكانك راوح سوف يزيد من الاحباط ، ويشعر الشعب بأن العجز عام وليس خاصا بالمقاطعة .
لقد ودعنا بالأمس داعم الصمود والايمان بالحق والمؤمن بتقدير الشعب رمضان شلح وعاهدناه أن نستمر ، ولكن حتى نستمر لابد أن نبدأ بالتصدي والمواجهة ، وليتأكد الجميع أن ما يشجع المتساوقين ، هو شعورهم بأن الرافضين للتنسيق والضم محاصرون أيضا .
عدم دفع الرواتب سيخلف مآسي كبيرة ، فقد أقام كل موظف حياته على الأقساط ويذهب راتبه لدفع هذه الأقساط التي تشكل الدورة المالية في الأسواق ، والآن سيصاب الكل بالشلل خلال شهرين ، يريدون من الشعب أن ييأس وأن يطالب بالتنسيق الأمني حتى تدفع الأقساط لكن هذا سيولد حالة من التناقض سيكون لها انعكاسها السلبي الأكيد على رص الصفوف ، وتوحيد الجهود للتصدي للضم ومشروع التصفية ….. انه الكمين الذي ينظم مقارنته موقف من يتصرف بمال الشعب الفلسطيني ومن يرفض دفع الرواتب ومن هو غير مؤتمن على مال الشعب .
اننا ننبه الجميع … سواء الذين يناضلون في الضفة أو غزة أو في الخارج بأن الأيام القادمة تحتاج الى مواقف حاسمة ، وقد تكون الأوضاع القادمة دموية بدءا من شوارع رام الله
‎2020-‎06-‎11