اسرائيل لاتريد السلام وترفض القرارت الدولية!
وعلينا أن نفهم العالم أن العنصرية لن تنتصر..
بسام ابو شريف.
هل رأيت انسانا يغرق … يغرق ، ويرى قطعة قماش تطفو على سطح الماء … فتنصب جهوده للامساك بها لعلها تنقذه من الغرق … وعندما يمسك بها بأصابع يده المرتجفة يكتشف أنها تبحث عمن ينقذها !!
هل غرقت يوما خلال عمرك المديد ، اذا أجبت على هذا السؤال تكون حيا أي أنك تمكنت من انقاذ نفسك ، أو أن جماعة أنقذتك لكنك حتما ذقت الادرينالين في لسانك شأن كل الذين يواجهون رعب الموت ، وهم ينظرون ويرون ويسمعون .
وهل وصل لأسماعك قول الشاعر ” أنا الغريق فما خوفي من البلل ” . بغض النظر عن تجاربك مع الغرق اقرأ لتعرف .
بقي على تنفيذ مخطط تل ابيب – واشنطن ( لضم أراضي الأغوار الفلسطينية وشمال شرق البحر الميت وصولا للعبيدية والضفة الغربية باستثناء المدن التي ستصبح جزرا محاصرة ومخنوقة ) ، بقي رسميا عشرين يوما !! ….. هذا ما أعلنه نتنياهو ، وخلال الفترة بعد تشكيل حكومة الضم ، وتاريخ التنفيذ قامت الطغمة العنصرية الحاكمة في اسرائيل بالاشراف على مناورات شارك فيها جيش الاحتلال بكل أسلحته وفرقه لتنفيذ المخطط كمناورة تمهيدا لتنفيذه عمليا … وخلق أمر واقع جديد .
قامت الحكومة الاسرائيلية بذلك لأن فريقها لدراسة ردود الفعل وضع احتمالا ضئيلا يشير الى مقاومة فتح ” السلطة ” ، لعملية الضم ورغم أن رأي الأغلبية في غرفة العمليات كان استبعاد ذلك ( استنادا لمعلومات موثوقة من أصدقاء اسرائيل في السلطة ) ، الا أن ضآلة الاحتمال لم تمنع من القيام بالمناورات ، التي استخدم فيها جيش الاحتلال الدبابات والهليوكبتر والصواريخ ( وقد يكون تسريب أخبار هذه المناورات سيناريو لارهاب من سيتصدى للضم ) .
واشنطن نصحت السلطة من خلال مسؤول مخابرات السلطة (الذي تربطه بالسي آي ايه علاقات مميزة منذ أن ساعدهم في اعتقال مفجرة قنصليتهم في بنغازي ليبيا ) ، بأن تبقي على التنسيق الأمني ، ذلك أن هذا التنسيق يعني على الأرض الفلسطينية مايعنيه على الأرض المصرية ، وعلى الأرض الاردنية ، وهو أن تقوم الجهات الثلاث المصرية والاردنية والفلسطينية بحماية اسرائيل من التنظيمت الكفاحية ومن المقاومين ، وذلك باعتقالهم أو الارشاد عليهم أو قتلهم .
وامتنعت اسرائيل عن دفع استحقاقات الفلسطينيين من أموالهم الضريبية والجمركية الى أن تعيد السلطة تفعيل كافة بنود التنسيق ( لم توقف السلطة كافة البنود ) ، وذلك لخلق حالة من التأزم على صعيد الشارع والعائلات المرتبطة بمعاشات السلطة ، وهي تشكل 60% من القوى العاملة في الأرض المحتلة ( أجهزة الأمن والمخارات والشرطة والحراسات والأمن الوقائي وشرطة البحث الجنائي ، والمعاهد وكليات التدريب والأمن الوطني والاستخبارات العسكرية ) ، اضافة لموظفي الوزارات والدوائر، ومايوازي كل هؤلاء من أعـضاء فتح بدوائرها الموازية لدوائر السلطة لابل أكثر ، كل هذا يتم دون أن تبدأ السلطة وأجهزتها بوضع وتفعيل خطة التصدي للضم ، ولا تسمع سوى نداءات وبيانات تناشد وتطالب بتوحيد الجهد للتصدي ، من الواضح أنه لانية لدى السلطة بالتصدي ، بل تتقوقع كالحمل الرضيع الضعيف انتظارا ، اما أن يلتهمه الذئب أو يصاب الذئب بمرض مفاجىء يرجىء افتراسه للحمل الرضيع !!
ومن الطبيعي والمنطقي أن يتصور كل واحد منكم أن اتصالات واشنطن وتل ابيب بالمقاطعة لم تتوقف ، وتقوم الجهتان المفترستان بشتى أنواع الترهيب والترغيب كسبا للوقت وتنفيذا للمخطط ، وتعلم تل ابيب وواشنطن أن السلطة تقف وحدها بعد أن وقف المطعون من أنظمة الخيانة مع اسرائيل ضد الشعب الفلسطيني وحقوقه ناهيك عن معرفة تل ابيب وواشنطن أن من يحكم ويتحكم لم يكن له سابقا ، ولا الآن ، ولن يكون له مستقبلا أي علاقة أوصلة أو تفكير بمقاومة الاحتلال كفاحيا ، فالحاكمون كانوا طوال عمرهم يهربون عندما تتعرض منظمة التحرير لهجوم أو تخوض معركة .
واسرائيل وواشنطن تعلمان تفاصيل تاريخ كل من هو صانع قرار في المقاطعة ( وهم يقولون ان صناع القرارفي المقاطعة ثلاثة أشخاص اثنان منهم من الذكور وأنثى ) ، وحسب أقوال صحفي اسرائيلي يعمل في صحيفة معاريف – الشين بيت يعرف تاريخ كل واحد منهم أكثر مما يعرفها أو يتذكرها هو ، وان ملفات الثلاثة تكفيهم ليعرفوا كيف يديروا المقاطعة ، وأن للأنثى المقصودة دور أساسي في صناعة قرار ابو مازن ، الذي بدأ يشعر بضعف في الذاكرة وتسلسل الأفكار ، وربط الأحداث وتحليلها ، وأن الشين بيت تجد في هذه الأنثى المحيطة كل الوقت بالحاكم صيدا سهلا، وأن جهاز الشين بيت أصبح الى حد بعيد مؤثرا فيها وله نفوذ غير مباشر عليها ، ويضيف الصحفي : مثلا تستطيع الشين بيت فصل أي شخص في المقاطعة ، أو قطع راتبه بالايحاء للأنثى بأن تطلب ذلك من ابو مازن تحت ذريعة مقبولة !!
ولاشك أن البعض يعلم أن واشنطن تشرف خلال هذه الفترة على مفاوضات سعودية اسرائيلية اردنية تتعلق بالقدس والحرم تحت مظلة الصفقة التي أبرمها ترامب مع نتنياهو ، وطلب بومبيو أن تقوم اسرائيل بتصعيد غاراتها على سوريا من سماء لبنان لتحرج حزب الله وتجره الى صدام ، ورتبت واشنطن خلال سلسلة من الاجتماعات مع سعد الحريري أثناء وجوده خارج لبنان الشغب الذي يحصل الآن ومحاولة اثارة فتنة طائفية وحرب أهلية ، وقد دفعت مبالغ طائلة من خزينة السعودية لثلاثة قادة هم وليد جنبلاط ( 600 مليون دولار ) ، وسمير جعجع ( 600 مليون دولار ) ، وسعد الحريري ( مليار دولار ) ، على أن يوزع منها للدكاكين في طرابلس وصور وصيدا وبيروت لقاء تحركات مساندة للفتنة ، وذلك لتغطيس حزب الله وتطويق عون تمهيدا لساعة الضم التي ستكون” احتمال كبير ” ، ساعات شن ضربات لحزب الله وايران على الأرض السورية ، وفي الوقت ذاته رتبت واشنطن هروب وتسليح آلاف الدواعش من الصحراء السورية وجنوب سوريا ” درعا ” ، والتنف .
كل هذا يسير طالما أن الضفة بقيت هادئة لأن هبة الضفة شعبيا ستغير الكثير الكثير من هذه الخطط ، أو ستعيق تنفيذها وستغير الجو العام في المنطقة ، لذلك يريدون من المقاطعة وأصحاب القرار فيها أن تبقى الأمور هادئة – ولذلك أيضا لاحظ أهل الضفة أن الحواجز خفيفة ولاتوقف أحدا – الا في الأماكن المقرر الضغط عليها للضم مثل العيسوية ، وفي الشمال يعبد وجنين ونابلس والخليل ” بطبيعة الحال كل القدس ” ، انهم يخدعون الذين ينتظرون خداعهم .
والرد على ذلك ” والقول للجميع ” ، هو كسر هذا الحاجز والشروع في رفض الضم قبل الضم الفعلي ، واقامة السواتر والدفاعات ، والتحضير عبر الصدام اذا لزم لمنع أي تقدم لمستوطن والأهم ، هو شن هجمات على المستوطنين الذين يحرقون المحاصيل ويقلعون الشجر ، وهذا لايأتي الا بالدراسة وتخطيط ونصب الكمائن لهم .
لاينتظرن أحد أحدا …… لتبدأ القوى الشعبية بلجانها لنصب الكمائن والمقاومة
‎2020-‎06-‎11