الطلائع في حشود المحتجين في الولايات المتحدة يملكون الوعي لما يعاني منه الاميركيون!
والجميع يشعر بالألم والظلم والغبن ولايضع الاصبع على المتسبب الحقيقي..
بسام ابو شريف.
العنصرية الدموية في المجتمع الاميركي ، هي مظهر من مظاهر النظام الاستبدادي الذي يحكمه ، ويتحكم به من يسيطر على المال في مجتمع رأسمالي ، وممارسات جهاز الشرطة الاجرامية ضد المواطنين لاتشكل الا ترجمة لثقافة ” نادي المال ” ، وعنصرية الشرطة الاميركية دموية وموجهة ضد المواطن الاميركي ، الذي يحتج على الاستعباد وينتفض ضد الظلم سواء كان جلده أبيض أو أسود أو قمحيا أو أصفر .
وتاريخ الولايات المتحدة يشهد في كل منحنى من منحنياته ، وزاوية من زواياه على أبشع أنواع الجرائم الدموية التي ترتكبها أدوات السلطة الرأسمالية ( المستغلة والمستبدة ) ، ضد المواطنين الاميركيين ، وترتكب هذه الجرائم ( حسبما يسجل التاريخ ضد فئة محتجة أو شعب رافض للاستعمار أو أمة ترغب بالنهوض والتقدم ) .
وقصة ” نادي المال مع البلاد الجديدة ” ، وارهابه الدموي تعود الى توظيف السجناء والمحكومين بالاعدام ، والأشغال الشاقة الطويلة من بريطانيا وايرلندا والدول الاوروبية لارتكاب جريمة ابادة أهل البلاد الأصليين – الهنود الحمر واستثمر ” نادي المال ” ، في توظيف هؤلاء وأولادهم وأحفادهم بأشكال مختلفة الى أن أقيم نظام عصابات المال ، وهو النظام القائم الآن .
هذا النظام قد جرى تحديثه في مراحل متعددة من حيث الشكل وكفاءة الاجرام لكنه استمر في جوهره ينمو من جذور عنصرية فئوية عنصرية المحتكرين أعضاء ” نادي المال ” وقد يظن البعض أن روتشيلد رئيس نادي المال يعمل لصالح اليهود وهذا حسب رأيي خطأ فاللورد روتشيلد لايعمل ولايخطط ولايتآمر ولا يرتب كافة الجرائم ( سواء ضد المؤسسات أو الشعوب ) ، الا خدمته لمصلحة واحدة هي مصلحته وما تفانيه في اقامة ورعاية الصهيونية العالمية واسرائيل الا لخدمة أهدافه التي رسمها أجداده – امتلاك هذا العالم .
وقد يظن البعض أنه يدعم اسرائيل في كل ميدان لأنه يهودي ، كلا انه يدعمها ويمولها لأنها أداة من أدوات حكمه …. أداة من أدوات روتشيلد ” نادي المال ” ، وما بنته أسرة روتشيلد في ” البلاد الجديدة ” ، له نفس الأهداف ونفس التوجه ونفس الأسلوب ، فروتشيلد يتحكم بنادي المال في الولايات المتحدة ، وبملف البنك المركزي الاميركي … نظام الاحتياطي الفدرالي ويسيطر روتشيلد على الاميركيين ، فبعد غسل دماغهم في اطار اختيار رئيس يتحكم هو باختياره من خلال قرار نادي المال ، ويتم اختياره من حزب من الحزبين المفروضين على الشعب الاميركي وكأن لابديل لهما .
ويقوم رئيس الولايات المتحدة ( الموظف بادارة السياسات الخارجية والداخلية كما يشاء نادي المال ) ، ولايستثنى من ذلك قرار الحرب والسلم وشن الحرب أو اقامة السلام …. قرار ينبع من مصالح نادي المال ، هذا الذي يملك ويسيطر على كافة الصناعات الضخمة ، وأهمها مجمع الصناعات العسكرية ، وصناعة الطيران والصواريخ ، والفضاء والكمبيوتر والتكنولوجيا والنفط والحديد والصلب ، وليضمن النادي تحكمه المطلق صمم النظام ليكون طوع يديه ، ولذلك يسيطر سيطرة كاملة على الاعلام سواء الموجه داخليا لابقاء الشعب جاهلا أو خارجيا لخداع الرأي العام العالمي ، وتبرير جرائمه وحروبه .
ويحاول نادي المال تغطية مخططاته ومؤامراته عبر النفخ في بوق رجال ” متفوقين ” خدعهم هو لكنه يحاول اظهارهم كعباقرة ، أما العباقرة الحقيقيون فيطمسون وتستغل نتاجات عبقريتهم من قبل نادي المال ، ووسيلة نادي المال للسيطرة واحتكار الربح وسرقة فائض القيمة المثلى هي الحروب ، ومنها الحربين العالميتين الأولى والثانية ولاشك أننا في بحر الحرب الثالثة الآن ، فروتشيلد هو الذي حول مصانع السلاح في الغرب والشرق ليحتدم الصراع ويزداد تحكمه ، وهو الذي حول مصانع هتلر ومصانع اميركا ومصانع روسيا ، وهو الذي أقرض بريطانيا المال ونال منها مايريد ، وامتلك في اميركا وروسيا والمانيا واوروبا مايريد امتلاكه ” حتى اليوم ” ، وتحكم بالأنظمة المالية وبالعملات وأسواقها .
في الولايات المتحدة دفع نادي المال بقيادة روتشيلد لتكون المؤسسات التشريعية والتنفيذية تحت سيطرته عبر ” الديمقراطية المزيفة ” ، فأعضاء الكونغرس ينالون من نادي المال تمويلا لحملاتهم لقاء ولائهم اللاحق ، والرئيس يمولون اختياره ضمن حزبه ثم اختياره من الشعب عبر تمويل حملات الانتخاب مقابل أن يكون موظفا لدى نادي المال لخدمة مصالحه لاحقا حتى وان عنى ذلك شن حرب عالمية – كما يدفعون الآن لزيادة الاحتكاك مع الصين ، وفي تصعيد العدوان على شعوب تناضل من أجل الحرية والعدالة كايران وسوريا والعراق واليمن وفلسطين ، وشعوب المنطقة العربية بأسرها ، وشعوب افريقيا ودول مايسمى بالعالم الثالث .
والمؤسسات في الدولة الاميركية أدوات ” نادي المال ” ، فالجيش وتطوير أسلحته هو ملك لنادي المال والشرطة ووسائل القمع لحماية نادي المال ، هي تحت أمر الاحتكاريين وكذلك كافة الوكالات الفدرالية المحيطة بموظف نادي المال الأساسي ، وهو الرئيس المنتخب من أعضاء النادي .
الوعي لدى الشعب الاميركي مازال يدور في فلك الاحتكاك المباشر للمواطنين بأجهزة الدولة التي أسسها نادي المال ، وهي الشرطة والوكالات الفدرالية والولائية والكونغرس والرئيس ووزارة العمل ووزارة العدل والبنتاغون …. لم يصل الوعي حتى الآن لمعرفة مصدر الأورام السرطانية ، وبقي يتعاطى مع افرازات هذه الأورام السرطانية الخبيثة وليس معها ذاتها ، لكن ماحصل قي ايار – حزيران من هذا العام بعد أن ارتكبت الشرطة جريمة اضافية بقتلها جورج فلويد ، هو أن الكأس طفح من الجرائم العنصرية وشاءت الظروف أن يكون القتيل أسود البشرة ، لكن الجميع شاهد أن تصدي الشرطة للمحتجين انصب اجراما على البيض والسمر والسود على حد سواء ، ولاشك أن الأسرار الخطيرة حول مايجري لمخطوفين ومعتقلين متهمين بعلاقات مع الارهاب ونقلوا من دول اخرى لسجون الولايات المتحدة ، وما يجري في السجون من ممارسات تصل الى حد القتل تحت التعذيب سوف تشكل قريبا مزيدا من التأجيج ومزيدا من الوعي ، في العراق مثلا : قتل الجيش الاميركي أكثر من مليون عراقي منذ الغزو وعذب حتى الموت مئات العراقيين ، وقتل معظم المسؤولين وكبار الضباط العراقيين مثلا بعد انتهاء الحرب ، ومديرة السي آي ايه الحالية مجرمة متأصلة وخادمة ، وفية لنادي المال وأشرفت على تعذيب ” الرجال ” ، العراقيين بأبشع وأحقر الطرق ، وهنالك مئات من المعتقلين في غوانتنامو وفي فلوريدا وولايات اخرى لايعرف أحد مصيرهم رغم أن عددا كبيرا منهم يحمل الجنسية الاميركية .
للنظام الاميركي … نظام نادي المال ، وجوه متعددة أفضلها وأجملها وجه الاجرام الدموي ولايمكن للأمور أن تتغير في الولايات المتحدة الا اذا تغير النظام ، وفقد نادي المال سيطرته على الجسد والروح .

2020-06-10