سورية وحصار “السُعار” الأمريكي والاتحاد الأوروبي!

ربى يوسف شاهين.
لم يكفي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب احتلاله لشمال شرق سوريا، وإطلاق قطعانه الارهابية مُجدداً ضمن الجغرافية السورية العراقية، ليعود ويُطلق قوانينه الجوفاء ضد كل من يناهض سياسته، الأمر الذي ينم عن سُعاراً سياسياً ذو منسوب مرتفع بالحماقة، جراء الإرهاق المعنوي الذي أصابه، في ظل تماسك سوريا وحلفاءها من روسيا وإيران.
السعار السياسي الأمريكي أيضاً ألمَّ بروسيا كما ايران، ومازال على مدى اربع سنوات في حصار ارهابي اقتصادي عنيف، لم تتوقف حدوده عند الخروج من الاتفاق النووي مع ايران، الذي شكل بتبعياته نفقاً اسوداً في السياسة الامريكية تًجاه طهران، وما تلاه من حرب اقتصادية ارهابية قبل واثناء انتشار كوفيد-19 لحصار الشعب الايراني، وما بين ارتفاع منسوب التصريحات بين واشنطن وطهران، تستمر الجمهورية الاسلامية بـ تطورها وتقدمها ونشاطها الإنساني داخلياً وخارجياً، لتكسر حصار الغطرسة الأمريكية، بإرسال اربع ناقلات مزودة بالوقود الايراني عبر البحر الكاريبي إلى شريكتها الاستراتيجية فنزويلا.
ورغم استفحال وباء كورونا في الولايات المتحدة، ليجعلها من أولى الدول في جدول الإحصائيات من حيث الإصابة، ومع الغليان الامريكي من الإجرام العنصري الذي ينتهجه افراد الشرطة الأمريكية، تُجاه مواطنين أمريكيين من أصول أفريقية، يبدو ان ترامب يعمل كأذرع الاخطبوط في تصدير القرارات بالتفعيل او الإبطال، وذلك كل بلد حسب موقفه من سياساته الحمقاء، والتي كانت اخرها وقف الدعم لمنظمة الصحة العالمية، في خروج عن الشرعية الدولية ونسف كل مبادئ الشرف السياسي.
وليكون قانون “سيزر” دليلاً آخر على إجرام السياسيين الامريكيين والاتحاد الاوروبي “التابع” لـ ترامب، حيث أن هذا القانون الذي نُظمت حروفه في مطابع امريكية، للنيل من سوريا عبر رأس المال الخارجي المتدفق من رجال الاعمال والتجار والشركات والمناقصات والاستثمارات، لان ما اثبتته السياسة السورية الداخلية وفي أعتى سنوات الإرهاب، ان القيادة استطاعت ان تستمر في الحفاظ على عمل مؤسساتها المسؤولة عن الدخل الشهري للشعب السوري رغم الحرب الإرهابية، ولذلك نجد الاتحاد الاوروبي يُنفذ اجندات ترامب في استمرار العقوبات الاقتصادية الاحادية القسرية، والتي هي اكبر دليل على أن قرارات الاتحاد الاوروبي، لا قيمة لها وهي عبارة عن صدى الصوت الأمريكي المتتابع لنيل رضى الولايات المتحدة. فالتبعية هي الصفة الأجدر بالاتحاد الأوربي، ولا استقلالية لهم سوى على شعوبهم.
لم تكفيهم الحرب الإرهابية الكونية على سوريا، بل عمدت الدول المتحالفة مع واشنطن إلى زيادة إجرامها بحق الشعب السوري، بالتزامن مع انتشار وباء كورونا، فـ الانتصار الذي حققه ويحققه الجيش العربي السوري، والحليفان الروسي والإيراني كل من موقعه، إن كان على الساحة السورية أو بشكل منفرد كسياسة داخلية أو خارجية، لتعاطيهم مع شؤون بلادهم، يجعل الامريكي والاوروبي يفقدون صوابهم، وليصبون جام جبروتهم السياسي على الشعب السوري. وهذا ما بدى جلياً في الحرب الإعلامية على سوريا وروسيا وسابقاتها بين روسيا وإيران، والتي ثبت زيفها عبر بيانات أُصدرت من الدولة المعنية والتي هي روسيا وإيران.
في المحصلة، ومع تشابك وتعقد الملفات التي تخص الحرب على سوريا، ما يهمنا أن الانتصار الذي وصل له الجيش السوري والقيادة في تعاطيها مع هذه الملفات، يحثنا على الصمود والنضال في وجه هذه الغطرسة الغربية المتمثلة بقانون قيصر، والذي لن يستطيع النيل من صمود دام ما يقارب التسع سنوات ونيف، فالثقة كبيرة رغم هول الحرب الإرهابية والإعلامية المنتقاة لإضعاف الثقة بالسياسة الداخلية والخارجية للدولة السورية، والكلمة الفصل كانت وستبقى بتوقيت دمشق، وبتوقيع الجيش العربي السوري.
‎2020-‎06-‎05